مجلس حقوق الإنسان يناقش الانتهاكات بسوريا

عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء جلسة طارئة لمناقشة تصاعد "الانتهاكات الجسيمة" في سوريا، وفي مدينة القصير تحديدا، وذلك بناء على طلب قدمته تركيا وقطر والولايات المتحدة الأميركية، في حين أبدت سوريا وكوبا وفنزويلا اعتراضات قوية على عقد الجلسة.

ويبحث المجلس مشروع قرار يدين "تدخل مقاتلين أجانب" في المعارك الجارية بمدينة القصير على الحدود السورية اللبنانية لحساب النظام السوري باعتبار هذا التدخل يشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي.

ويشمل المشروع إدانة قوية لانتهاك القانون الدولي والإنساني، وللانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان والحريات الأساسية الذي تمارسه السلطة السورية والمليشيات التابعة لها، ويدعو إلى محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

ودعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي دول العالم إلى عدم إرسال الأسلحة والذخائر إلى سوريا، محذرة من أن انهيار الدولة هناك ستكون له تداعيات مدمّرة على المنطقة والعالم.

وقالت بيلاي في كلمة بافتتاح الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان لبحث الأزمة السورية، "إن الرسالة منّا جميعاً يجب أن تكون نفسها لن ندعم هذا النزاع بالأسلحة والذخائر والسياسة والدين".

وأضافت بيلاي أن التقارير تفيد بأن الحكومة السورية تواصل تنفيذ هجمات بالمدفعية والطيران تؤدي إلى مقتل مدنيين، واتهمت القوات الحكومية بتنفيذ عقاب جماعي ضد المدنيين الذين يعتبرون محسوبين على المعارضة.

غير أن بيلاي قالت إن تجاهل القانون الدولي ليس محصورا في الحكومة السورية، واتهمت الطرفين باستهداف ممتلكات ثقافية ودور عبادة بينها مساجد وكنائس، كما أشارت إلى أن العديد من المجموعات المناوئة للحكومة يعتقد أنها تقوم بعمليات عسكرية ضمن مناطق مدنية.

وجددت بيلاي دعوتها إلى إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية لضمان المحاسبة عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان. واعتبرت أن الوضع في سوريا يعكس فشلاً فادحاً في حماية المدنيين.

‪لافروف: مشروع البيان  أحادي الجانب ويبعث على الاشمئزاز‬ لافروف: مشروع البيان  أحادي الجانب ويبعث على الاشمئزاز (الفرنسية)

انتقادات روسية
وفي سياق متصل أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن صدمته من أن الولايات المتحدة تعمل بنشاط إلى جانب قطر وتركيا لتمرير مشروع بيان بشأن سوريا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وصرح لافروف في مؤتمر صحفي بموسكو بأن تأييد الولايات المتحدة لمشروع القرار الذي سيدين "انتهاكات فادحة واسعة النطاق وممنهجة لحقوق الإنسان" من جانب السلطات السورية ومليشيات موالية لها يسير في اتجاه معاكس للجهود الأميركية الروسية لعقد مؤتمر للسلام.

واستغرب من أن "وفد الولايات المتحدة يروج بقوة لهذه المبادرة الضارة تماما" التي ستضر بمحاولات إنهاء الحرب الأهلية في سوريا. وقال إنه لفت نظر وزير الخارجية الأميركية جون كيري عندما كان معه في باريس إلى هذه المسألة، وتبيّن له أن كيري لم يكن على علم بالأمر ووعد بالبحث فيه.

ووصف لافروف مشروع البيان بأنه أحادي الجانب ويبعث على الاشمئزاز، معتبرا أنه محاولة من بعض الدول الخليجية لخلق صعوبات أمام تطبيق المبادرة الروسية الأميركية.

وحذّر لافروف من أن هناك تدفقا متزايدا للمقاتلين الأجانب القادمين إلى سوريا من شمال أفريقيا ودول أوروبا، واعتبر أن وجود مقاتلين من حزب الله اللبناني في سوريا يأتي في سبيل حماية المقدسات الشيعية في هذه البلاد.

وشدّد لافروف على أن روسيا لا ترى سبيلاً آخر لتسوية النزاع الدائر بسوريا إلا عبر عقد مؤتمر دولي بشأن الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء قرارا يدين أعمال العنف والانتهاكات الحقوقية في سوريا ويطالب بوقفها، ويدعم عملية الانتقال السياسي السلمي. وصوتت لصالح مشروع القرار 107 دول، وعارضته 12، في حين امتنعت عن التصويت 59.

ناشدت 19 منظمة إقليمية ودولية معنية بحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالضغط على السلطات السورية للإفراج "فورا ودون شروط" عن معارضين سوريين ناشطين في مجال الإعلام وحرية التعبير، كان مقررا أن يمثلوا اليوم أمام محكمة مكافحة الإرهاب في دمشق.

تركز الحلقة في جزئها الأول على الجانب الحقوقي في الصراع الدائر بسوريا حيث هناك وثائق خاصة بمنظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان تشير إلى احتجاز السجناء تعسفاً وتعذيبهم في مقار الأمن بمدينة الرقة.

حذرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي اليوم الاثنين، من كابوس حقيقي في سوريا نتيجة الكارثة الإنسانية والسياسية والاجتماعية هناك، مجددة دعوتها لإحالة الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين في طرفي النزاع عن الجرائم التي يرتكبونها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة