فرنسا تدعو لتحرك ضد المسلحين بجنوب ليبيا

دعت فرنسا أمس الثلاثاء إلى القيام "بعملية مشتركة" منسقة مع ليبيا والدول المجاورة لها للتصدي للتهديد المتنامي لمن وصفتها بـ"الجماعات الإرهابية" في صحراء جنوب ليبيا، وذلك بعد تفجيرين في النيجر الخميس الماضي استهدفا ثكنة عسكرية ومنجما لليورانيوم تستغله شركة فرنسية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال زيارة للنيجر، حيث هاجم مسلحون منجما لليورانيوم تديره شركة أريفا الفرنسية الأسبوع الماضي، إن هناك علامات على أن جنوب ليبيا بدأ يتحول إلى ملاذ آمن لمن سماها الجماعات المتشددة في منطقة الصحراء الكبرى.

وأضاف فابيوس بعد اجتماع مع رئيس النيجر محمد إيسوفو "يتعين علينا فيما يبدو أن نبذل جهدا خاصا بشأن جنوب ليبيا وهو ما تريده ليبيا أيضا. تحدثنا بشأن المبادرات التي يمكن للدول المجاورة القيام بها بالتنسيق مع ليبيا".

وتقول النيجر إن من سمتهم الإسلاميين الذين نفذوا يوم الخميس الهجومين اللذين أسفرا عن مقتل 25 شخصا عبروا الحدود من ليبيا، غير أن طرابلس تنفي ذلك، خاصة أنها أعلنت الجنوب الليبي منطقة عسكرية في ديسمبر/كانون الأول.

وقال فابيوس إن الجهود اللازمة للتصدي للمشكلة في جنوب ليبيا ستحتاج إلى دعم تونس والجزائر وتشاد ومالي ومصر. وأضاف "نظرا لأن جزءا كبيرا من ليبيا مثلما يقال دائما يمكن أن يشكل ملاذا للجماعات الإرهابية، يتعين على كل هذه الدول أن تعمل معا"، مؤكدا أن فرنسا ستساعدها "بكثير من العزم والتضامن".

ويرى الخبراء الأمنيون أن ليبيا أصبحت مصدرا وطريقا لتهريب الأسلحة لمقاتلي القاعدة في منطقة الصحراء الكبرى منذ سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي في 2011.

يشار إلى أن مختار بلمختار وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا أعلنا مسؤوليتهما معا عن الهجمات التي وقعت الأسبوع الماضي في النيجر، علما بأن بلمختار -كما تقول مصادر أمنية- حصل على أسلحة من جنوب ليبيا واستخدم المنطقة كطريق للمرور قبل عملية احتجاز رهائن في محطة للغاز في الجزائر في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأنهت حملة عسكرية بقيادة فرنسا استغرقت خمسة أشهر سيطرة متمردين على ثلثي مالي من ناحية الشمال، وقد بدأت فرنسا تدريجيا سحب قواتها البالغ قوامها أربعة آلاف جندي من هناك.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

هددت جماعة الجهادي الجزائري مختار بلمختار بشن هجمات جديدة في النيجر، بعد تفجيرين بشمال البلاد أمس الخميس، وتوعدت الدول التي تنوي المشاركة في قوة الأمم المتحدة في شمال مالي "بالقتل والجراح" في صفوف قواتها وعلى أراضيها.

أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان الجمعة أن قوات خاصة من بلاده تدخلت في مدينة أغاديز شمال النيجر لإنهاء عملية احتجاز رهائن بدأت الخميس إثر تفجيرين هناك، في وقت هددت فيه جماعة الجهادي الجزائري مختار بلمختار بشن هجمات جديدة في النيجر.

شنت القوات النيجرية والفرنسية أمس الجمعة هجوما في أغاديز شمال النيجر معلنة أنها قضت خلاله على آخر المقاتلين الإسلاميين الذين نفذوا تفجيرين هناك الخميس، أدانهما مجلس الأمن، فيما تشك فرنسا في قدوم المنفذين عبر ليبيا.

قال رئيس النيجر محمد يوسف السبت إن منفذي التفجيرين اللذين وقعا الجمعة ضد معسكر في أغاديز وضد موقع مجموعة أريفا النووية الفرنسية في أرليت، "جاؤوا من ليبيا"، واعتبر أن هذا البلد بات يشكل خطرا على استقرار المنطقة.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة