الصين تجري أول مناورات عسكرية تقنية


تبدأ الصين الأسبوع المقبل إجراء أول مناورات عسكرية باستخدام التكنولوجيا الرقمية، في وقت يتزايد فيه القلق في واشنطن بشأن هجمات قرصنة معلومات مصدرها الصين.

وجاء في تقرير موجز نشرته وكالة أنباء شينخوا الرسمية أن المناورات التي ستجرى في منطقة منغوليا النائية بشمال البلاد ستختبر تشكيلات جديدة من القوات المقاتلة بما في ذلك وحدات تستخدم التكنولوجيا الرقمية في ظل جهود للتكيف مع حرب المعلومات.

وستكون هذه هي المرة الأولى التي يركز فيها جيش التحرير الشعبي على القوات المقاتلة بما في ذلك الوحدات الرقمية ووحدات العمليات الخاصة وسلاح الطيران وقوات مكافحة القرصنة الإلكترونية، كما أشار التقرير.

ومن المقرر أن يبحث الرئيس الأميركي باراك أوباما مع نظيره الصيني شي جين بينغ القرصنة المعلوماتية خلال لقائهما في ولاية كاليفورنيا الأسبوع المقبل، في وقت يزداد فيه القلق على نحو متزايد بواشنطن من القرصنة الصينية داخل شبكات الجيش الأميركي.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية عبرت عن قلقها في تقرير إلى الكونغرس في وقت سابق من هذا الشهر من تنامي عمليات القرصنة المعلوماتية متهمة الصين بالتجسس الإلكتروني لتحديث جيشها، وذكرت أن حكومة الولايات المتحدة ظلت هدفا للقرصنة التي رجحت أن يكون مصدرها مباشرة الحكومة الصينية وجيش التحرير الشعبي.

اختراق أنظمة
من جهة أخرى قال مسؤولون في البنتاغون إن قراصنة معلوماتية صينيين نجحوا في اختراق تصاميم أكثر من عشرة نظم أسلحة أميركية رئيسية.

وقال هؤلاء المسؤولون إن هذه العمليات تندرج في إطار حملة تجسس صينية واسعة ضد صناعات الدفاع ووكالات الحكومة الأميركية، مؤكدين معلومات نشرتها صحيفة واشنطن بوست.

وبحسب هيئة "ديفنس ساينس بورد" الاستشارية التي تضم خبراء من المجتمع المدني والإدارة، فإن الأنظمة التي تعرضت للقرصنة كانت تتضمن خططا لعشرات أنظمة التسلح الأساسية في الجيش الأميركي.

والتقرير الذي رفع إلى البنتاغون لا يتهم رسميا الصين بسرقة هذه الخطط لكنه يفسر التحذيرات الأخيرة التي وجهتها واشنطن لبكين.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل في بيان إن أنظمة التسلح الأميركية ما زالت محل ثقة، مشيرا إلى أن أعمال القرنصة هذه لم تؤثر "إطلاقا على القدرات" العسكرية الأميركية.

وأضاف أن البنتاغون يأخذ على محمل الجد تهديدات التجسس والأمن المعلوماتي و"لهذا السبب اتخذنا سلسلة إجراءات لزيادة الأموال المخصصة لتعزيز سلامة شبكاتنا والتعاون مع الصناعيين في مجال الدفاع".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انطقت أول مناورات بحرية عسكرية مشتركة بين روسيا والصين الأحد قرب السواحل الصينية، وسط توتر بين بكين والجيران الآسيويين الذين يتهمونها بمحاولة التوسع. وتطالب الصين بالسيادة على عدة جزر في بحري الصين الجنوبي والشرقي في مواجهة اليابان والفلبين وفيتنام.

نفت الصين تورطها في أعمال قرصنة إلكترونية، ووصفت الاتهامات الأميركية بحقها بأنها تفتقر إلى دليل. جاء ذلك بعد أن عبر البيت الأبيض الأميركي عن قلقه أمس لحدوث تسلل إلكتروني تورط فيه مسؤولون على أعلى مستوى بالحكومة الصينية بمن فيهم قادة بالجيش.

وقعت الولايات المتحدة والصين اتفاقا رسميا للحد من القرصنة الإلكترونية التي باتت تهدد بقوة القطاع الاقتصادي بما فيه من مؤسسات حيوية في كلا البلدين، وقد أعلن عن هذا الاتفاق وزير الخارجية الأميركية جون كيري خلال زيارته للصين.

كشف تقرير لشركة أمن معلومات أن 89% من أدوات القرصنة المستخدمة بالهجمات الإلكترونية المعاصرة على شبكة الإنترنت طورها أو نشرها قراصنة صينيون، كما أظهر أن آسيا وشرق أوروبا تعدان بمثابة معقل تلك الهجمات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة