مالي تحدد موعد انتخاباتها الرئاسية

 فرنسا بدأت سحب قواتها البالغ عددها 4500 عنصر من مالي (الأوروبية)

حددت الحكومة المالية الشهر القادم موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية، وذلك بعد يوم من بدء رئيس بوركينا فاسو، بليز كومباوري، الوسيط الإقليمي بالأزمة المالية، مشاورات مع المسؤولين الماليين وقادة الطوارق من شمال مالي، لتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات رئاسية في جميع أنحاء البلاد.

وقال وزير الخارجية السابق تيبيل درام ومبعوث مالي في بوركينا فاسو إن "السلطات المالية تخطط لإجراء أول جولة من الانتخابات الرئاسية يوم 28 يوليو/تموز المقبل".

وأضاف أن هناك آمالا كبرى في التمكن بسرعة من المضي "نحو توقيع اتفاق انتقالي يتيح إجراء الانتخابات الرئاسية في كل أراضي مالي".

ويُعد تأكيد موعد الانتخابات الرئاسية انسجاما مع رغبة فرنسا التي تواصل عملياتها العسكرية بشمال مالي منذ يناير/كانون الثاني للتصدي للمقاتلين الإسلاميين، وهو يدعى أيضا بأنه خطوة أساسية لإعادة الحكم الديمقراطي بالبلاد.

وستبدأ الحملة الانتخابية يوم 7 يوليو/تموز وتنتهي منتصف ليل يوم 26 من الشهر نفسه، على أن تبدأ الحملة لجولة انتخابية ثانية إذا تطلب الأمر ذلك يوم 11 أغسطس/آب المقبل، أي في اليوم التالي لانتهاء الجولة الأولى.

وتأتي هذه التطورات بينما تسعى البلاد للخروج من حرب وأزمة سياسية مستمرة منذ 18 شهرا، وقد أعلن الرئيس الحالي بالوكالة ديوكوندا تراوري أنه لن يترشح بالانتخابات وكذلك وزراؤه.

 مالي تسعى للخروج من حرب وأزمة سياسية مستمرة منذ 18 شهرا (الفرنسية)

الطوارق
ويفترض أن تقود الحكومة الجديدة البلاد للخروج من الأزمة التي تشهدها منذ تمرد الطوارق من أجل استقلال الشمال.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من بدء الرئيس البوركيني مشاورات لحل مشكلة كيدال، حيث يسيطر الطوارق على هذه المدينة في شمال شرق مالي رافضين انتشار الجيش فيها.

وعبّر موفد "للمتمردين" الماليين يشارك أيضا في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو في محادثات حول الأزمة، عن ترحيب حذر بإعلان موعد الانتخابات.

وقال رئيس المجلس الأعلى لوحدة أزواد حمادة اغ بيبي إن مجموعته "لن تعارض" إجراء انتخابات يمكن أن تأتي "بسلطة شرعية" ورئيس يمكنه إجراء مفاوضات حينئذ حول مستقبل أزواد، وهي التسمية التي يستخدمها الطوارق للإشارة إلى الجزء الشمالي من مالي والذي يعتبرونه معقلهم وحاربوا لأربع سنوات من أجل استقلاله.

وتأمل المجموعة الدولية أن تؤدي الانتخابات في مالي إلى انبثاق حكومة فعالة، لكن اللجنة الانتخابية الوطنية المالية عبرت عن قلق حيال ضيق الوقت إلى حين إجراء الانتخابات.

وبدأت فرنسا في هذا الوقت سحب قواتها البالغ عددها 4500 عنصر من مالي، وتسليم مقاليد المهمة إلى البعثة الدولية لدعم مالي والتي تضم 6300 عنصر.

وكانت باريس قد أعلنت أن نحو ألف جندي سيبقون بمالي لدعم قوة الأمم المتحدة التي ستشكل من 12 ألفا وستمائة عنصر حفظ سلام لتسلم المهام إلى البعثة الدولية تدريجيا ابتداء من يوليو/تموز المقبل، وستكون مسؤولة عن إرساء الاستقرار بالشمال المالي.

المصدر : الفرنسية