أردوغان يرفض تحقيق سوريا بتفجيري الريحانية

Turkey's Prime Minister Recep Tayyip Erdogan greets members of parliament from his ruling AK Party (AKP) during a meeting at the Turkish parliament in Ankara, on May 14, 2013. The death toll in twin car bombings in a Turkish town near the Syrian border has increased to 51, the prime minister said on Tuesday. He was speaking before his departure to Washington for talks with President Barack Obama, where he is expected to press for stronger US action against the Syrian regime. AFP PHOTO
undefined

رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء رفضا قاطعا اقتراح النظام السوري إجراء تحقيق مشترك في التفجيرين اللذين هزا السبت الماضي بلدة الريحانية جنوب تركيا على الحدود السورية، وأسفرا عن مقتل 51 شخصا وإصابة أكثر من مائة آخرين.

وقال أردوغان للصحافيين في أنقرة قبل مغادرته إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما إن "النظام الحاكم في دمشق غير شرعي.. كيف يمكننا أن نعترف بإدارة لا يعترف بها حتى مواطنوها".

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في وقت سابق الثلاثاء استعدادها للقيام بتحقيق مشترك مع تركيا في التفجيرين اللذين أدانهما مجلس الأمن الدولي وحملت السلطات التركية مسؤوليتهما لما سمتها "مجموعة ماركسية تركية تعمل لحساب النظام السوري".

واتهم وزير الإعلام السوري عمران الزعبي حكومة تركيا بـ"استثمار" التفجيرين "سياسيا"، بحسب ما نقلته عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأضافت الوكالة أن الزعبي أكد أنه لا مانع لدى دمشق إذا طلبت أنقرة "تحقيقا مشتركا وشفافا، من خلال الأجهزة المختصة بين الدولتين للوصول إلى الحقيقة التي يجب أن تعلن وتوضع بين يدي الشعبين السوري والتركي".

نفي وإدانة
وأدانت الحكومة السورية في بيان لها التفجيرين، ووصفتهما بأنهما "عمل إرهابي"، معتبرة -وفق ما ذكرته الوكالة نفسها- أن "مثل هذه الجرائم البشعة هي نتيجة مباشرة لانتشار ظاهرة الإرهاب في المنطقة، وتستهدف الإساءة المباشرة للعلاقات بين الشعبين السوري والتركي".

ونفت السلطات السورية في وقت سابق أن تكون لها أي علاقة بالتفجيرين، وقالت إنه "لا صحة إطلاقا لأي اتهام للدولة السورية بهذه الأفعال الإرهابية الجبانة، التي تتنافى مع منظومتها الأخلاقية والسياسية والتزاماتها الدولية".

وبدوره أدان مجلس الأمن الدولي تفجيري الريحانية وقال إنه من الضروري "مقاضاة الجناة والمنظمين والممولين والرعاة لهذه الأعمال الإرهابية البغيضة"، وحث كل الدول على التعاون مع السلطات التركية في ذلك.

وكان وزير الداخلية التركي معمر غولر أشار بإصبع الاتهام إلى مجموعة يسارية تقول تركيا إن لها صلات بالمخابرات السورية، في الوقوف وراء تفجيري الريحانية.

عمران الزعبي قال إن سوريا مستعدة للمشاركة مع تركيا في التحقيق (رويترز)عمران الزعبي قال إن سوريا مستعدة للمشاركة مع تركيا في التحقيق (رويترز)

انتقاد المعارضة
ومن جهته، انتقد أردوغان بشدة مواقف المعارضة التركية التي حمّلته مسؤولية التفجيرين، متهما إياها بالوقوف إلى جانب ما سماها "وحوشا أيديها مغموسة في الدماء"، وشدد على أن بلاده سترد على التفجيرين "عاجلا أم آجلا، وبشكل ملائم".

واتهم أردوغان -في اجتماع عقدته كتلة حزب العدالة والتنمية الحاكم- حزب الشعب الجمهوري المعارض بتحريض سكان الريحانية ضد اللاجئين السوريين لإجبارهم على مغادرة تركيا، وقال إن حزب الشعب الجمهوري وحزب التيار القومي لديهما مواقف متشابهة في هذا الإطار.

وكان مئات من المتظاهرين الأتراك ممن ينتمون إلى التيارين اليساري والقومي قد شاركوا في مسيرة احتجاج قرب الحدود مع سوريا، ورددوا شعارات مناهضة للحكومة على خلفية التفجيرين.

واعتقلت السلطات التركية حتى الآن 13 شخصا قالت إنها تشتبه في علاقتهم بالتفجيرين. وأعلن نائب رئيس الوزراء بشير أتالاي اليوم الثلاثاء أن المشتبه بهم كانوا يعتزمون استهداف العاصمة أنقرة، إلا أنهم غيروا رأيهم وتوجهوا إلى محافظة هاتاي.

الائتلاف يدين
من جهة أخرى، قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بالإنابة جورج صبرة يوم أمس إن بصمات النظام السوري ظاهرة في تفجيري الريحانية، مشيرا إلى أن الحادث يثبت أن "استمرار النظام السوري يحمل عوامل التدمير للمنطقة كلها".

وأضاف صبرة -خلال مؤتمر صحفي عقده بإسطنبول- أن التفجيرين "محاولة من النظام السوري لمعاقبة تركيا على مساندتها للثورة السورية، وللوقيعة بين السوريين والأتراك الذين يستضيفونهم بكل ترحاب".

وأكد أن التفجيرين يهدفان إلى جر تركيا للعنف، وأن نظام دمشق يصنع أزمات في الخارج بعد أزماته في الداخل، مشيرا إلى أن هذين التفجيرين ينذران بأن بقاء نظام الرئيس بشار الأسد "خطر على الجميع".

يُشار إلى أن تركيا استقبلت أكثر من أربعمائة ألف لاجئ سوري، وألقت بثقلها وراء المعارضة المسلحة التي تقاتل للإطاحة بالأسد، لكنها نفت إمداد المعارضين بأسلحة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

People stand on the site of a car bomb explosion on May 11, 2013 near the town hall of Reyhanli, just a few kilometres from the main border crossing into Syria, killing 18 people in one of the deadliest recent attacks in the volatile area. Two explosive-laden cars blew up in a small Turkish town near the volatile border with Syria on Saturday. The attacks in the town of Reyhanli, just a few kilometres from the main border crossing into Syria, come amid increasingly bellicose criticism by Ankara of the regime in Damascus. AFP PHOTO/ IHLAS NEWS AGENCY ***TURKEY OUT***

أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن بلاده تحتفظ بحق اتخاذ كل الإجراءات التي تراها مناسبة بعد التفجيرين في مدينة الريحانية. في حين قال وزير الداخلية إن التحقيقات الأولية تشير إلى أنهما نفذتهما منظمة قريبة من النظام السوري.

Published On 12/5/2013
epa03695961 Smoke rises from a damaged building after an explosion in Rayhanli District, Hatay, Turkey 11 May 2013. At least 13 people were killed and 22 wounded following explosions on 11 May in southern Turkey near the Syrian border, Turkish television NTV reported. Initial reports said two car bombs exploded in Reyhanli, a town in the province of Hatay, which borders Syria. EPA/CEM GENCO/ANADOLU AGENCY TURKEY OUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES/NO ARCHIVES

بُعد جديد أضيف لتداعيات الأزمة السورية على دول الجوار بعد تفجيرات الريحانية، فقد كان يتوقع أن تُصيب نيران الأزمة الخاصرة الرخوة في دول الجوار (لبنان أو الأردن) لكن الضربة وقعت داخل أراضي الجار القوي، وعضو حلف الناتو، بتفجيرين خلفا عشرات القتلى.

Published On 12/5/2013
epa03695961 Smoke rises from a damaged building after an explosion in Rayhanli District, Hatay, Turkey 11 May 2013. At least 13 people were killed and 22 wounded following explosions on 11 May in southern Turkey near the Syrian border, Turkish television NTV reported. Initial reports said two car bombs exploded in Reyhanli, a town in the province of Hatay, which borders Syria. EPA/CEM GENCO/ANADOLU AGENCY TURKEY OUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES/NO ARCHIVES

اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن النظام السوري يحاول جرّ تركيا إلى “سيناريو كارثي” عبر هجمات، منها ما شهدته بلدة الريحانية القريبة من سوريا والتي أسفرت عن مقتل 46 شخصا.

Published On 12/5/2013
Protesters shout slogans against Turkey's Prime Minister Tayyip Erdogan during a demonstration against the Turkish government's foreign policy on Syria, in central Hatay May 12, 2013. Turkey accused a group loyal to Syrian President Bashar al-Assad on Sunday of carrying out car bombings that killed 46 people in a Turkish border town and said the risk of unrest spreading to Syria's neighbours was increasing. Syrian Information Minister Omran Zubi denied any Syrian involvement and rejected what he called "unfounded accusations". The sign (bottom R) reads, "Condolences to all of us". REUTERS/Umit Bektas (TURKEY - Tags: POLITICS CIVIL UNREST)

اعتقل تسعة أشخاص غداة التفجيرين اللذين أوقعا 46 قتيلا بمدينة الريحانية التركية، في حين تظاهر مئات الأتراك المحسوبين على التيارين اليساري والقومي قرب الحدود مرددين شعارات مناهضة للحكومة. من جهة أخرى حذر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان من سيناريو كارثي.

Published On 13/5/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة