فوز كبير لحزب شريف بانتخابات باكستان

أكدت النتائج الجزئية الرسمية التي نُشرت اليوم الثلاثاء فوز الحزب الذي يقوده رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف في الانتخابات التي جرت السبت الماضي.

وأظهرت النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات الباكستانية حصول رابطة مسلمي باكستان بزعامة شريف على 123 مقعداً من بين 254 مقعداً تم الإعلان عنها حتى الآن، فيما لم تعلن حتى الآن نتائج 18 مقعداً من مقاعد البرلمان الكلية البالغة 272 والمخصصة للاقتراع المباشر.

وهناك سبعون نائبا يتم اختيارهم بلوائح نسبية، هم ستون سيدة، وعشرة أعضاء يمثلون الأقليات الدينية.

وجاء حزب الشعب الباكستاني الحاكم في المرتبة الثانية بفارق كبير عن حزب شريف، إذ حاز على 31 مقعداً فقط، تلاه في المرتبة الثالثة حزب حركة إنصاف بقيادة لاعب الكريكت السابق عمران خان الذي حصل على 26 مقعداً.

وسيشغل مستقلون 24 مقعدا، فيما يشغل نواب الحركة القومية الباكستانية 18 مقعدا.

وقال محللون إن زعيم رابطة مسلمي باكستان لا يحتاج لأكثر من إقناع نواب مستقلين بالانضمام إلى حكومته ليضمن الأغلبية، لذلك فلن يضطر لعقد تحالف رسمي مع حزب آخر.

غير أن عمران خان صرح الثلاثاء بأنه يعتزم طلب إعادة فرز جزئي لأصوات الناخبين.

ويأتي ذلك في الوقت الذى قالت فيه جماعة مراقبة محلية إن بعض مراكز الاقتراع سجلت إقبالاً أعلى من المقيدين في الجداول الانتخابية.

وكتب خان فى صفحته على موقع "تويتر" قائلاً "سنطالب اليوم بإعادة فرز الأصوات في 25 دائرة انتخابية في (إقليم) البنجاب، حيث توافر  لدينا دليل قوي على حدوث تزوير ومخالفات".

والمعروف أن إقليم البنجاب هو الأكثر اكتظاظاً بالسكان في باكستان، وهو معقل رابطة مسلمي باكستان التي تتصدر النتائج المعلنة حتى الآن وبفارق مريح.

"شبكة انتخابات حرة ونزيهة" تقر بوجود بعض التجاوز (الأوروبية)

إشادة رغم التجاوزات
وأفادت "شبكة انتخابات حرة ونزيهة" أن 49 مركزاً انتخابياً سجلت عدد ناخبين أعلى من المقيدين في جداول الانتخابات.

واعتمد تقييم الشبكة على مراقبة أكثر من 8000 مركز انتخابى، من إجمالي  حوالي سبعين ألف مركز في أنحاء البلاد.

ومع ذلك، فقد أشادت بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي بتلك الانتخابات التشريعية، معتبرة أنها خطوة إلى الأمام على طريق الديمقراطية، لكنها قالت إن تجاوزات شابتها.

وقال ريتشارد هويت -أحد أعضاء البعثة- خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد، إن أعمال العنف التي حدثت خلال الحملة الانتخابية مروعة، لكنها يجب ألا تحجب التقدم الذي تحقق في الديمقراطية عبر هذه الانتخابات.

وأضاف أن نسبة المشاركة التي تحدت التهديدات ضد الانتخابات -والتي قاربت 60%- تعتبر "اقتراع ثقة استثنائيا في الديمقراطية".

وفي سياق متصل، قدمت سفيرة باكستان لدى واشنطن -والقيادية في حزب الشعب الباكستاني- شيري رحمن استقالتها من منصبها بسبب هزيمة حزبها في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وقال المتحدث باسم السفارة الباكستانية في واشنطن نديم حوتيانا في تغريدة على حسابه على موقع (تويتر) اليوم الثلاثاء إن السفيرة شيري رحمن قدَّمت استقالتها لرئيس الوزراء المؤقت، مير هزار خان كهوسو.

وقد اختار زعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف -الذي تصدر الانتخابات- وزير ماليته ضمن جهوده لتشكيل حكومة ائتلافية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف مساء السبت فوز حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه في الانتخابات التشريعية، بينما أقر منافسه الأبرز زعيم حزب حركة إنصاف عمران خان بهزيمته.

يبدو رئيس وزراء باكستان الأسبق نواز شريف في طريق مفتوح لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد فوز حزبه بأغلبية المقاعد في الانتخابات التشريعية. لكن شريف نفسه ومحللين يعتقدون أنه يواجه تحديات عصيبة اقتصادية وأمنية.

هنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما باكستان بانتخاباتها التشريعية معلنا أن بلاده ستعمل مع الحكومة الجديدة كشريك. وفي الأثناء باشر رئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف مشاورات تشكيل حكومة تحالف في ضوء تصدر حزبه للانتخابات بحصوله على 130 مقعدا وفق النتائج الجزئية.

يعود نواز شريف إلى منصب رئيس الوزراء في باكستان مجددا بنصر كبير في الانتخابات التشريعية. شريف الذي شغل فترتين في رئاسة الوزراء في تسعينيات القرن الماضي أُطيح به بانقلاب أبيض نفذه قائد الجيش والرئيس الأسبق برويز مشرف عام 1999 ليُسجن ويُنفى.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة