تأزم سياسي ببلغاريا رغم الانتخابات

Leader of centre-right GERB party Boiko Borisov casts his vote at a polling station in Sofia May 12, 2013. Bulgarians voted on Sunday in an election marred by suspicions of rigging, with expectations of a close result that is likely to prolong uncertainty in the European Union’s poorest country.   REUTERS/Stoyan Nenov (BULGARIA – Tags: POLITICS ELECTIONS)

استمرت حالة التأزم السياسي في بلغاريا, بعد أن أظهرت النتائج الرسمية الأولية للانتخابات العامة فوز حزب "مواطنون من أجل التنمية الأوروبية لبلغاريا", دون الحصول على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة مستقرة, حيث تبدأ مفاوضات عسيرة لتشكيل ائتلاف.

وقد أظهرت النتائج حصول الحزب على 31.4% من الأصوات في الانتخابات التي أجريت أمس الأحد. وستكون أمام الحزب الذي يقوده بويكو بوريسوف فرصة أولى لتشكيل حكومة.

وعلى الفور, أبدت أحزاب سياسية عزوفها عن التعاون مع الحزب الفائز، الذي استقال من الحكومة في فبراير/شباط الماضي بسبب مزاعم فساد، وسط احتجاجات على تدني مستوى المعيشة. وقال الحزب الاشتراكي الذي جاء في المركز الثاني إنه سيسعى لعدم عودة بوريسوف للسلطة.

احتجاجات رافقت الانتخابات وفاقمت التوتر السياسي والاجتماعي (الفرنسية)

يشار إلى أنه إذا لم يتم تشكيل أي حكومة بعد الانتخابات، فإن الحكومة الانتقالية التي شكلها الدبلوماسي مارتن رايكوف ستبقى في السلطة لتصريف الأعمال، لحين تنظيم انتخابات جديدة في الخريف، وهو السيناريو الذي توقعه العديد من الخبراء السياسيين في صوفيا.

الأزمة الاجتماعية
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية, فلا تستبعد أيضا عودة الأزمة الاجتماعية التي شهدتها البلاد في الشتاء الماضي، حين نزل عشرات آلاف البلغار إلى الشوارع في كبرى المدن للاحتجاج على ارتفاع فواتير الكهرباء، التي زادت بأكثر من الضعفين في يناير/كانون الثاني مقارنة مع الشهر الذي سبقه. وشكل ذلك صدمة في بلد يقل فيه متوسط الأجور عن 400 يورو.

كما تعتبر بلغاريا العضو الأفقر في دول الاتحاد الأوروبي، حيث معدل البطالة مرتفع، فيما ينخر الفساد الطبقة السياسية ومؤسسات البلاد. ودفع اليأس بسبعة أشخاص إلى إحراق أنفسهم، في حدث لا سابق له في هذه الدولة البلقانية، وتوفي ستة منهم.

كما كانت استقالة الحكومة وراء إجراء هذه الانتخابات المبكرة قبل شهرين من الموعد المقرر لها,  ومنع تقديم موعد الانتخابات المجموعات المدنية من تنظيم نفسها كحركة سياسية، وحكم على الشعب بالاختيار بين أحزاب كان يحتج ضدها.

وقد زادت أجواء التوتر التي ترافق الانتخابات, بعد الكشف عن شبهات بعملية تزوير واسعة النطاق. وأعلنت نيابة صوفيا عن مصادرة 350 ألف بطاقة اقتراع مشبوهة في مطبعة مكلفة من قبل الحكومة بطبع كل بطاقات الاقتراع.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن الرئيس البلغاري روسين بليفينلييف الثاني عشر من مايو/أيار المقبل موعدا للانتخابات النيابية، وذلك عقب استقالة الحكومة إثر احتجاجات شعبية خرجت بسبب الغضب العام تجاه شركات الطاقة وتدني مستويات المعيشة في أكثر دول أوروبا فقرا.

رفضت ألمانيا بشدة انضمام رومانيا وبلغاريا لفضاء شينغن الذي يتيح لمواطني الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمقيمين فيها حرية السفر والتنقل والإقامة في كل دول الاتحاد. جاء ذلك بعد تحذير عُمد المدن الألمانية من تداعيات قدوم أعداد كبيرة من المهاجرين الفقراء.

حذر الرئيس البلغاري روسين بليفنلييف اليوم الأحد من أن بلاده يمكن أن تمر بفترة طويلة من عدم الاستقرار، إذا فشل السياسيون في تكوين حكومة بعد الانتخابات المبكرة في 12 مايو/أيار المقبل.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة