إشادة بانتخابات باكستان "رغم تجاوزات"

أشادت بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي بالانتخابات التشريعية التي جرت في باكستان السبت، معتبرة أنها خطوة إلى الأمام على طريق الديمقراطية، لكنها قالت إن تجاوزات شابتها، في حين اختار زعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف -الذي تصدر الانتخابات- وزير ماليته ضمن جهوده لتشكيل حكومة ائتلافية.
 
وقال ريتشارد هويت أحد أعضاء البعثة خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد، إن أعمال العنف التي حدثت خلال الحملة الانتخابية مروعة لكنها يجب ألا تحجب التقدم الذي تحقق في الديمقراطية عبر هذه الانتخابات.

وأضاف أن نسبة المشاركة التي تحدت التهديدات ضد الانتخابات والتي قاربت 60%، تعتبر "تصويت ثقة استثنائيا في الديمقراطية".

وأكدت البعثة الأوروبية التي نشرت 144 مراقبا أن إجراءات التصويت اتبعت في غالبية المكاتب التي زارتها، لكنها أشارت إلى أنها لم تزر إقليم بلوشستان المضطرب في جنوب غرب البلاد ولا المناطق القبلية في شمال غرب البلاد، أبرز معاقل القاعدة وحلفائها من طالبان.

مراقبة محدودة
كما أوضحت البعثة أنها لم تتمكن من مراقبة عمليات التصويت إلا بشكل محدود جدا في كراتشي حيث سجلت غالبية الشكاوى بحصول تزوير، وقالت إنها لمست هناك "مشاكل خطيرة".

وأكدت بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي خصوصا أن النساء لم يكن ممثلات بشكل منهجي في صفوف الناخبين رغم ارتفاع عدد المرشحات من النساء بمعدل ثلاثة أضعاف ومشاركة نسائية أعلى من النسبة التي سجلت في 2008.

ومن جهته اختار نواز شريف -الذي يستعد لتشكيل حكومة ائتلافية- إسحق دار وزيرا للمالية، في وقت سجلت الأسهم في بورصة كراتشي ارتفاعا كبيرا، وسط آمال بأن يحيي برنامج عمله اقتصاد البلاد.

نسبة التصويت وصلت نحو 60% رغم تهديدات حركة طالبان (الفرنسية)

وقال الناطق باسم حزب الرابطة الإسلامية صديق الفاروق إن الحزب ضمن غالبية مريحة على المستوى الوطني وثلثي الغالبية في إقليم البنجاب حيث سيعود شهباز شقيق شريف إلى السلطة أيضا.

وأضاف أن إسحق دار، الذي شغل منصب وزير المالية في حكومة شريف الثانية ولفترة قصيرة أيضا في 2008، سيعود لتولي هذه الحقيبة.

وسيكون شريف بحاجة إلى حوالي 27 من المستقلين ونسبة المقاعد المخصصة للنساء والأقليات لضمان غالبية في أول انتقال ديمقراطي تشهده البلاد المعتادة على فترات طويلة من الحكم العسكري.

تحسين العلاقات
من جهة أخرى قال شريف إنه أجرى اتصالا هاتفيا برئيس وزراء الهند مانموهان سينغ، وتعهد بالعمل على إزالة كل أسباب التوتر بين البلدين.

ويقدم نواز شريف نفسه على أنه براغماتي يمكنه التعامل مع الولايات المتحدة في مجال الأعمال وتحسين العلاقات مع منافسة البلاد الهند.

وبعد 14 عاما على الإطاحة به إثر انقلاب عسكري وسجنه مدة قصيرة، فاز حزبه الرابطة الإسلامية بحوالي 130 مقعدا.

وتعرض حزب الشعب الباكستاني الحاكم سابقا بزعامة الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري -الذي قاد التحالف الحاكم السنوات الخمس الأخيرة- إلى هزيمة كبيرة، وتراجع عدد مقاعده من 125 إلى 33 لكنه سيكون الحزب الثاني في البرلمان، ويرجح أن ينتقل إلى صفوف المعارضة.

وحل حزب حركة إنصاف بزعامة بطل الكريكت السابق عمران خان -الذي كان وعد بـ"تسونامي" يحمله إلى السلطة- في المرتبة الثالثة بحصوله على 29 مقعدا، وهذا إنجاز كبير لحزب سبق أن نال مقعدا واحدا في 2002.

وكانت مفوضية الانتخابات أعلنت أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي جرت السبت قد بلغت حوالي 60% من إجمالي عدد الناخبين البالغ 86 مليون ناخب، وهي أعلى نسبة على الإطلاق منذ العام 1977. وشهدت الحملة الانتخابية والاقتراع أعمال عنف أدت إلى مقتل أكثر من 150 شخصا أنحي باللائمة فيها على حركة طالبان.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف مساء السبت فوز حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه في الانتخابات التشريعية، بينما أقر منافسه الأبرز زعيم حزب حركة إنصاف عمران خان بهزيمته.

11/5/2013

أظهرت نتائج أولية للانتخابات العامة في باكستان تقدم حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نواز شريف على منافسيه بنسبة تؤهله إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة في تاريخه. وفي الأثناء قالت المفوضية العليا للانتخابات إن نسبة الاقتراع في الانتخابات بلغت 60%.

12/5/2013

بدأ رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف اليوم الاستعداد لتشكيل حكومة تحالف بعد تصدر حزبه الفوز في الانتخابات التشريعية بحصوله على 130 مقعدا، بحسب النتائج الجزئية.

12/5/2013

هنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما باكستان بانتخاباتها التشريعية معلنا أن بلاده ستعمل مع الحكومة الجديدة كشريك. وفي الأثناء باشر رئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف مشاورات تشكيل حكومة تحالف في ضوء تصدر حزبه للانتخابات بحصوله على 130 مقعدا وفق النتائج الجزئية.

13/5/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة