بنغلاديش تعتقل زعيم أكبر حزب إسلامي

ألقت قوات الأمن في بنغلادش اليوم الأحد القبض على زعيم أكبر حزب إسلامي في البلاد، لاتهامات بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.

وبحسب مسؤول في الشرطة، فقد تم إلقاء القبض على زعيم الجماعة الإسلامية إيهكيهام يوسف في العاصمة داكا، واتهم بارتكاب جرائم تعود إلى حرب عام 1971، التي خاضتها بنغلاديش للاستقلال عن باكستان.

ويأتي اعتقال يوسف بعد أيام من حكم "محكمة الجرائم الدولية" بالإعدام على زعيم حزب إسلامي آخر الأسبوع الماضي، لاتهامات بارتكاب فظائع خلال الحرب.

وقال النائب العام للمحكمة إن الحكم على محمد قمر الزمان (61 عاما) -وهو الأمين العام المساعد لحزب الجماعة الإسلامية- جاء بعد إدانته بعدة تهم بينها الإبادة.

والمحكمة التي شكلتها الحكومة في مارس/آذار 2010 تواجه انتقادات لأنها تحمل الصفة الدولية رغم غياب أي إشراف دولي عليها. وكانت قد وجهت اتهامات لاثني عشر شخصا، بينهم تسعة زعماء كبار في الجماعة الإسلامية، التي كانت تعارض انشقاق بنغلاديش عن باكستان.

وقتل أكثر من مائة شخص في الاحتجاجات والاحتجاجات المضادة منذ يناير/كانون الثاني الماضي، عندما قضت هذه المحكمة غيابيا بإعدام زعيم سابق للجماعة الإسلامية.

وعارضت الجماعة الإسلامية انفصال بنغلاديش عن باكستان في الحرب، لكنها تنفي الاتهامات بأن بعض زعمائها ارتكبوا جرائم قتل واغتصاب وتعذيب خلال الصراع.

وبينما تقول الحكومة البنغالية إن حرب 1971 -التي أدت إلى ولادة بنغلاديش التي كانت تسمى باكستان الشرقية- أسفرت عن سقوط ثلاثة ملايين قتيل، فإن أرقاما نشرتها هيئات مستقلة تشير إلى سقوط ما بين 300 و500 ألف قتيل.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أصدرت محكمة في بنغلاديش خاصة بجرائم الحرب هناك حكما بالإعدام على قيادي في المعارضة الإسلامية، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب خلال حرب استقلال البلاد عن باكستان عام 1971، وهو ما يثير قلقا من اندلاع اشتباكات بين الشرطة ومناصريه.

دعا حزب بنغلاديش القومي حزب المعارضة الرئيسي إلى إضراب لمدة 36 ساعة اعتبارا من الأربعاء القادم، وذلك في أعقاب مقتل أكثر من 32 شخصا في اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين إسلاميين يطالبون بتطبيق الشريعة الإسلامية وبقانون ضد الإلحاد ينص على الإعدام.

ظهرت جماعة "حفظة الإسلام" في بنغلاديش عام 2010، وانخرطت في تنظيم المظاهرات الميدانية معلنة رفضها لتوجهات الحكومة العلمانية، وهي تشتبك مع الشرطة وتحول شوارع العاصمة إلى ساحات اشتباك خلفت عشرات القتلى، والمطلب الواحد سن قانون يعاقب بالإعدام من يدان بالإلحاد والتجديف.

قتل عشرة أشخاص على الأقل وجرح مئات آخرون أمس الأحد في عاصمة بنغلاديش داكا في مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومئات آلاف الإسلاميين المطالبين بقانون جديد ضد الإلحاد والتجديف، وتطبيق الشريعة الإسلامية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة