اعتقالات بتركيا وتواصل التحقيق بالتفجيرين

Reyhanli, Hatay, TURKEY : Men shovel dirt at the cemetery of Reyhanli on May 12, 2013 during the funerals of the of victims of a car bomb which went off on May 11 at Reyhanli in Hatay just a few kilometres from the main border crossing into Syria. Turkey was reeling from twin car bomb attacks which left at least 43 people dead in a town near the Syrian border, with Ankara blaming pro-Damascus groups and vowing to bring the perpetrators to justice. A Syrian minister denied on May 12 accusations that Damascus was behind a bomb attack in a Turkish town that left dozens dead, a day after Ankara blamed supporters of President Bashar al-Assad for the blasts. AFP PHOTO / BULENT KILIC
undefined

أوقفت السلطات التركية سبعة أشخاص مشتبه بهم في إطار التحقيق في تفجيري مدينة الريحانية جنوبي تركيا قرب الحدود السورية، واللذين خلفا 46 قتيلا بحسب أحدث حصيلة، فيما واصل المحققون بحثهم عن أدلة في مكان تفجير السيارتين، للوصول إلى أسباب الانفجارين.

وقال بشير أتلاي نائب رئيس الوزراء التركي في مؤتمر صحفي بثته القناة الإخبارية (أن تي في) إن هناك اعترافات بعد اعتقال المشتبه فيهم.

من جهته، قال حسين جيليك نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم إن عدد قتلى التفجيرين ارتفع إلى 46، فيما بلغ عدد الجرحى الذين ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفى 51 شخصا.

وكانت حصيلة سابقة أفادت بسقوط 43 قتيلا ومائة جريح.

(الأوروبية-أرشيف)(الأوروبية-أرشيف)

اتهامات أوغلو
وبدوره، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم إن تفجيري الريحانية يحملان بصمات منفذي الهجمات الدامية على مدينة بانياس السورية، وذلك في إشارة ضمنية إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان أوغلو قد أعلن مساء أمس أن بلاده تحتفظ بحقها في اتخاذ كل الإجراءات التي تراها مناسبة بعد التفجيرين في مدينة الريحانية، في حين قال وزير الداخلية معمر غولر إن التحقيقات الأولية تشير إلى أنهما نفذا من منظمة قريبة من النظام السوري.

وأضاف وزير الداخلية أن التنظيم والأشخاص الذين نفذوا التفجيرين جرى تحديدهم، وتبين أنهم مرتبطون بتنظيمات تدعم النظام السوري وأجهزته الاستخبارية.

وفي المقابل، نفى وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الاتهامات التركية لدمشق بالوقوف خلف تفجيري بلدة الريحانية.

يأتي ذلك في وقت خرج مئات الأتراك لتشييع جثامين ضحايا الانفجاريْن. وقد احتشد العشرات من أقارب الضحايا وآخرين من أهالي الريحانية رغم الأجواء الماطرة، للمشاركة في تشييع ودفن الجثامين في مقبرة المدينة.

وكانت سيارتان مفخختان محشوتان بالمتفجرات قد انفجرتا مساء السبت أمام مقري بلدية وبريد مدينة الريحانية بمحافظة هاتاي (جنوب)، التي تبعد ثماني كيلومترات عن الحدود السورية.

المسؤولون الأتراك ألمحوا إلى تورط النظام السوري في الحادث (رويترز)المسؤولون الأتراك ألمحوا إلى تورط النظام السوري في الحادث (رويترز)

إدانات
وفي سياق متصل، تواصلت الإدانات العربية والدولية للحادث، فقد أعربت الخارجية الجزائرية عن إدانتها الشديدة للتفجيرين، وقال المتحدث باسم الوزارة "ليس هناك ما يبرر هكذا أعمال"، وأعرب عن تضامن بلاده مع تركيا حكومة وشعبا.

من جهتها، أدانت الأردن تفجيري الريحانية، وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني إن "الأردن يدين التفجيرات الإجرامية، ويعرب عن تضامنه مع الحكومة التركية والشعب التركي الصديق، وتعاطفه مع ذوي الضحايا والمصابين".

وفي الأثناء، أدان وزير الخارجية الأميركي جون كيري التفجيرات "المروعة". وقال إن "هذا الخبر المروع أثر بنا جميعا، نظرا إلى أننا نعمل بشراكة وثيقة مع تركيا، ونظرا إلى أن تركيا كانت مرارا محاورا حيويا في عملي كوزير للخارجية خلال الأشهر الثلاثة الماضية".

وبدوره، أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية التفجيرين، معتبرا أن هدفهما "الانتقام من تركيا لوقوفها إلى جانب الشعب السوري".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أدان تفجير السيارتين الملغومتين في تركيا. وقال إنه يأمل في عدالة ناجزة للجناة، وكرر إصراره على أنه "لا يوجد أبدا أي سبب أو شكوى تبرر استهداف المدنيين"، وفقا لبيان صدر عن المتحدث باسمه.

المصدر : الجزيرة + وكالات