قمة يابانية روسية لإنهاء ميراث الحرب

بدأ رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي زيارة إلى موسكو اليوم لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي الأولى بين زعيمي البلدين منذ عشر سنوات، تستهدف استئناف الجهود الرامية لإنهاء خلاف إقليمي حال دون توقيع البلدين على معاهدة لإنهاء الحرب العالمية الثانية.

ويتعلق الخلاف الإقليمي بين موسكو وطوكيو بأربع جزر صغيرة في المحيط الهادي تعرف باسم الكوريل الجنوبية في روسيا، وباسم الأراضي الشمالية في اليابان.

ويتوقع رئيس الوزراء الياباني -الذي تستمر زيارته ثلاثة أيام- أيضا أن تقدم موسكو اقتراحا لاشتراك بلاده في مد خط أنابيب يصل بين حقول الغاز في شرق سيبيريا ومحطة غاز فلاديفوستوك التي تبلغ تكلفته 38 مليار دولار وتقوم ببنائها شركة غازبروم الروسية الحكومية لتصدير النفط.
 
واليابان أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال، وتعتبر روسيا شريكا إستراتيجيا مع تطلعها لتنويع وخفض تكاليف واردات الغاز الطبيعي المسال التي ارتفعت بعد كارثة محطة فوكوشيما النووية اليابانية عام 2011.

وتسعى روسيا إلى تعزيز وجودها في آسيا مع متابعتها بقلق نمو الصين -على الرغم من علاقاتها القوية مع بكين- والتركيز الأميركي على المحيط الهادي، وقد تستخدم موسكو الأموال والتقنية اليابانية لتطوير المنطقة الواقعة في أقصى شرق روسيا والتي يقل فيها السكان.

وكان الكرملين قد ذكر أن المحادثات الروسية اليابانية ستشهد تبادل وجهات النظر بين الجانبين بشأن القضايا الملحة على الساحة الدولية، وبينها تطورات الوضع في شبه الجزيرة الكورية.

وأوضح في بيان له أنه سيجري خلال الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع نطاقها في مجالات الثقافة والتعليم ومجالات أخرى.

وعقب انتهاء زيارته إلى روسيا، سيواصل رئيس الوزراء الياباني جولته الخارجية التي تشمل أيضا السعودية والإمارات وتركيا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذرت اليابان روسيا من القيام بزيارات أخرى إلى مجموعة من الجزر المتنازع عليها ضمها الاتحاد السوفياتي في نهاية الحرب العالمية الثانية. وسارعت موسكو إلى رفض التحذير الياباني، مجددة تأكيدها أن هذه الجزر روسية.

لم تحرز المحادثات بين روسيا واليابان اليوم السبت أي تقدم ملموس بشأن حل الخلاف بينهما حول جزر متنازع عليها، تتسبب في توتر علاقاتهما منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك قبل أسابيع من استضافة روسيا قمة للدول الآسيوية.

أبرمت روسيا واليابان عددا من الاتفاقات الثنائية على هامش قمة أبيك، كان أبرزها اتفاقا لوضع خطط لإقامة مصنع للغاز الطبيعي المسال بتكلفة تبلغ سبعة مليارات دولار على ساحل روسيا على المحيط الهادي، إضافة لاتفاقين لصيد الأسماك ومعالجة الأخشاب.

نفت روسيا دخول طائرتين مقاتلتين لها المجال الجوي الياباني، وقال الناطق باسم الخارجية إن تحليق الطائرات الروسية يجري بالالتزام التام بالأنظمة الدولية في استخدام المجال الجوي، وكانت تقارير يابانية ذكرت أن طائرتين روسيتين انتهكتا المجال الجوي شمال جزيرة هوكايدو.

المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة