مظاهرة للأرمن بإسطنبول

المتظاهرون رفعوا صورا لضحايا ما سموها "بالإبادة" (الفرنسية)

اجتمع حوالي مائة شخص ظهر الأربعاء في العاصمة التركية إسطنبول لإحياء ما أسموها ذكرى "المجازر الأرمنية" التي ارتكبتها في 1915 الإمبراطورية العثمانية، فيما ترفض تركيا اعتبارها إبادة.

واجتمع المتظاهرون بدعوة من منظمة تركية غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان أمام متحف الآثار التركية والإسلامية، الذي يبعد أمتارا عن كنيسة أيا صوفيا والمسجد الأزرق في حي السلطان أحمد السياحي.

وحمل البعض صورا لضحايا، وآخرون لافتات كتب عليها "متحف الآثار التركية والإسلامية كان سجنا في 1915 "أو "قبل تهجيرهم، كان المفكرون الأرمن مسجونين هنا".

وشاركت للمرة الأولى هيئات أوروبية للأرمن في الشتات رسميا في هذه الذكرى على الأراضي التركية، التي بدأ إحياؤها قبل سنوات فقط.

وقال رئيس الحركة الأوروبية لمكافحة العنصرية بنيامين إبطان إنه قبل عشر سنوات كان من المستحيل إقامة تظاهرة مماثلة في تركيا، ولكن العدد الموجود اليوم يدل على أن العقليات تتغير.

ويقول الأرمن إن الأتراك ارتكبوا عملية إبادة جماعية وتهجير ضدهم أثناء الحرب العالمية الأولى، مما أسفر عن مقتل 1.5 مليون.

أما الأتراك فيردون بأنه لا يوجد دليل واحد على وجود قرار من الدولة العثمانية وقتها بقتل الأرمن، كما لم يعثر على مقابر جماعية من المفترض أن تكون موجودة بناء على ادعاءاتهم.

وتاريخيا تشير الوثائق إلى أن بعض الفئات الأرمنية في تركيا قد تحالفت مع الدولة الروسية ضد العثمانيين، مما اضطر الأتراك إلى ترحيلهم من قراهم لتأمين سير المعارك فيها ومنع حدوث اختراق من قبل الروس.

وجرى عام 2011 تصويت على قانون في فرنسا يجرم إنكار القضية الأرمنية، ما لبث أن ألغي بعد أن أثار أزمة سياسية بين باريس وأنقرة.

وترى تركيا أن الموضوع يستخدم وسيلة للابتزاز من خصومها رغم عدم وجود أدلة تاريخية على حدوث هذه الأعمال.

المصدر : الفرنسية