توجيه التهم للمشتبه به بتفجيريْ بوسطن

تفجيرا ماراثون بوسطن تسببا في مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 180 آخرين (رويترز)

قال مسؤول في محكمة اتحادية إن مسؤولين أميركيين وجهوا يوم الاثنين تهما إلى المشتبه به في تفجيريْ ماراثون بوسطن جوهر تسارناييف الذي لا يزال راقدا في المستشفى.

وذكر المسؤول التنفيذي في محكمة الاستئناف الأميركية الخاصة بالدائرة الأولى غاري ونتي أنه تم توجيه تهم لجوهر تسارناييف وهو على سريره في المستشفى بحضور أحد قضاة التحقيق.

وكان جوهر (19 عاما) قد اعتقل يوم الجمعة بعد مطاردة من الشرطة انتهت بمقتل أخيه الأكبر تامرلان (26 عاما)، وأصيب جوهر بعيار في حلقه يعتقد أنه هو من تسبب فيه، واستعاد اليوم وعيه ورد على أسئلة المحققين كتابة بسبب عدم قدرته على الكلام.

زيارة القوقاز
وفي شأن متصل، قالت وزارة الداخلية الداغستانية يوم الاثنين إنه لم يظهر تامرلان تسارناييف ولا شقيقه جوهر في إقليم داغستان خلال الأعوام القليلة الماضية.

وتعد مسألة ما إذا كان الشقيقان زارا منطقة القوقاز مهمة في ضوء محاولة السلطات تجميع الخيوط معا، لمعرفة ما إذا كان الاثنان قد عملا بمفردهما أم تربطهما صلة ما بأشخاص آخرين.

وفي المقابل، قال والد الشقيقين إنزو تسارناييف إن ابنه تامرلان مكث معه ستة أشهر في القوقاز خلال العام الماضي، كما أنه زار الشيشان مرتين.

وفي ظل التضارب بين الروايتين، أعرب خبراء عن دهشتهم إذا كانت رواية الأب صحيحة، وذلك بعد ما تردد أن موسكو طلبت من مكتب التحقيقات الاتحادي (أف بي آي) مطلع 2011 إخضاع تامرلان للتحري والبحث، بسبب وجود مخاوف من أنه "إسلامي متطرف".

صور للأخوين تسارناييف التقطتها كاميرات حراسة  (الفرنسية)

وقال "أف بي آي" إنه بعد التحري والبحث لم نجد أي "نشاط إرهابي" لديه، وإنه بعد ذلك لم نتمكن من الحصول على معلومات إضافية من الحكومة الأجنبية التي سبق أن أمدتنا بأخبار عنه.

ولم يكشف "أف بي آي" عن الدولة التي طلبت التحري عنه لكن تقارير إعلامية قالت إنها روسيا.

شخصان طيبان
وأعلن والد الشقيقين تسارناييف أنهما "مسلمان طيبان، وكانا يريدان العودة إلى روسيا لمساعدة والديهما".

وقال إنزو تسارناييف -في مقابلة مع صحيفة روسية اليوم- إن تامرلان جاء إلى روسيا في يناير/كانون الثاني الماضي، وكان يريد البقاء هنا مع عائلته.

وأشار الأب إلى أن تامرلان أصبح متدينا جدا بعد زواجه، إذ كان يؤدي صلاة الجمعة في المسجد، لكنه يؤكد أنه من المستحيل ارتكابه ما اتهم به.

أما عن جوهر -الذي يدرس في كامبريدج- فقال الأب إنه كانت لديه مشاريع كبيرة، وهي أن يصبح طبيبا ويستقر في روسيا ويفتح عيادة. ووصف مطاردة ابنيه "بالمسيّسة والمشهد الهوليوودي" الذي أخرجته أجهزة الاستخبارات الأميركية، وأعلن نيته التوجه إلى الولايات المتحدة لدعم جوهر.

وقال إن تامرلان كان باستمرار تحت المراقبة خلال السنتين الماضيتين، إذ لطالما ذهب رجال مكتب التحقيقات الفدرالي إلى منزله، قائلين إنهم يفعلون ذلك لمنع وقوع اعتداءات، واتهمهم بنصب كمين لتامرلان ووقع فيه جوهر أيضا.

المصدر : وكالات