تقارب أمني روسي أميركي بعد "بوسطن"

حادثة ماراثون بوسطن أفرزت تقاربا أمنيا بين أميركا وروسيا (الأوروبية)
اتفقت روسيا والولايات المتحدة اليوم السبت على تعزيز تعاونهما في حربهما على ما يسمى الإرهاب وذلك في أعقاب تفجيري سباق ماراثون بوسطن الذي يُشتبه بتنفيذه على يد شقيقين من أصل شيشاني الأسبوع الماضي.

وذكر قصر الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي باراك أوباما ليقدم له مرة أخرى تعازيه ويبحث معه بشأن السبل التي يمكن للبلدين أن يتعاونا من خلالها تعاوناً وثيقاً في الجانب الأمني قبيل موعد انطلاق الألعاب الأولمبية الشتوية المزمع إجراؤها في منتجع سوتشي الروسي عام 2014.

وقال الكرملين في بيان "إن الجانبين شددا على رغبتهما في تعزيز التعاون الوثيق القائم بين أجهزة الاستخبارات الروسية والأميركية في حربها ضد الإرهاب الدولي".

وأصدر البيت الأبيض من جانبه بيانا جاء فيه أن أوباما شكر بوتين على تعازيه "وأثنى على التعاون الوثيق الذي تلقته الولايات المتحدة من روسيا في مجال مكافحة الإرهاب، بما في ذلك ما قدمته في أعقاب هجوم بوسطن".

ووفق تحقيقات الشرطة الأميركية فإن الاعتداء المزدوج، الذي وقع في بوسطن الاثنين الماضي وأسفر عن سقوط ثلاثة قتلى و180 جريحا، ارتكبه شيشانيان هاجرا إلى الولايات المتحدة منذ سنوات عدة.

وكان الشقيقان المشتبه بضلوعهما في تفجيري بوسطن يعيشان بمنطقة داغستان الروسية منذ أكثر من عشر سنوات قبل الانتقال للولايات المتحدة مع عائلتهما.

ومع ذلك يظل التعاون بين أجهزة الاستخبارات الأميركية والروسية ضعيفا بسبب ما وصفتها وكالة الأنباء الفرنسية بالعلاقات الدبلوماسية "المزاجية" ومخاوف واشنطن من أن بوتين يستغل الحرب على الإرهاب ذريعة لفرض إجراءات صارمة على أعدائه السياسيين.

ويرجح محللون روس أن يتغير هذا الوضع بعد تفجيري بوسطن.

وقال إيغور كوروتشينكو -محرر مجلة الدفاع الوطني التي تصدر بموسكو- إن "الدرس الرئيسي الذي ينبغي للولايات المتحدة أن تستوعبه من كل ما جرى هو أنه يتعين عليها تعزيز تعاونها مع موسكو في حربهما على الإرهاب".

ويأمل البعض خصوصا أولئك المرتبطين بالكرملين، مثل البرلماني ألكسي بوشكوف، أن تخفف الولايات المتحدة من انتقاداتها إزاء الحرب التي شنها بوتين في الشيشان.

المصدر : وكالات