بيونغ يانغ ترفض "حوارا مذلا" مع واشطن

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال إحياء ذكرى مولد جدّه مؤسس الدولة (الفرنسية)

رفضت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء ما سمته حوارا مذلا مع الولايات المتحدة، بعدما رهنت قبل ذلك تلبية دعوة من جارتها الجنوبية للحوار باعتذار عن مظاهرات مناهضة لزعمائها, بينما قالت واشنطن إنها تتوقع مزيدا من الاستفزازات من قبل بيونغ يانغ.

وقالت الخارجية الكورية الشمالية "إننا لا نرفض (فكرة) الحوار, لكن لا يمكننا أن نوافق على بدء حوار مذل وجها لوجه مع محادث يلوح بتهديد نووي".

وأضافت أن أي محادثات لا يمكن أن تجرى إلا في حال تخلت واشنطن عن سياستها "العدائية" حيال كوريا الشمالية, وعن "تهديداتها النووية".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن أمس في طوكيو -قبيل انتهاء جولته في جنوب شرق آسيا- أن بلاده مستعدة لمفاوضات نزيهة حول إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي, قائلا إن الكرة الآن في ملعب كوريا الشمالية.

وجاءت تصريحات كيري لتخفف قليلا من حدة توتر بلغ ذروته الأسبوع الماضي, وأثار مخاوف من مواجهة عسكرية في شبه الجزيرة الكورية.

وكان التوتر قد عاد إلى شبه الجزيرة الكورية بعد إطلاق كوريا الشمالية في ديسمبر/كانون الأول الماضي صاروخا عابرا قالت إنه يحمل قمرا صناعيا, ثم إجراؤها في فبراير/شباط تجربة نووية هي الثالثة لها, والأولى في عهد الزعيم الحالي كيم جونغ أون.

شروط الحوار
وفي واشطن, قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم إنه يتوقع مزيدا من الأعمال الاستفزازية من جانب كوريا الشمالية خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وكان يشير بذلك إلى تهديد بيونغ يانغ بتوجيه ضربات نووية لقواعد أميركية في المحيط الهادئ, وبمهاجمة اليابان وكوريا الجنوبية، حيث يوجد أكثر من 28 ألف جندي أميركي.

وعبر أوباما -في مقابلة مع قناة إن بي سي- عن أمله في احتواء التوتر الحالي، والانتقال إلى مرحلة العمل الدبلوماسي لتسوية القضايا المختلف عليها, وقال بالمناسبة إنه لا يعتقد أن كوريا الشمالية قادرة على تجهيز صاروخ باليستي برأس نووي. 

وكان البيت الأبيض قال أمس إن شروط استئناف الحوار مع كوريا الشمالية لم تتغير, ومنها التزام بيونغ يانغ باحترام تعهداتها الدولية.

كما أبدت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غون هي -التي تلتقي أوباما في السابع من الشهر القادم بواشنطن- استعداد بلادها للتفاوض مع الشمال.

بيد أن حرق متظاهرين كوريين جنوبيين أمس صور الزعيم الشمالي ووالده كيم جونغ إيل وجدّه كيم إيل سونغ أثار غضب بيونغ يانغ، التي وجهت تحذيرا جديدا لسول.

فقد قالت القيادة العليا لجيش كوريا الشمالية -في بيان لها- إن "ردنا سيبدأ من دون أي تحذير اعتبارا من اليوم، ما دامت هذه الأفعال الإجرامية التي تمس كرامة القيادة العليا لكوريا الشمالية مستمرة في سول".

كل أفراد طاقم المروحية الأميركية نجوا (الفرنسية)

وأضافت "إذا أرادت كوريا الجنوبية فعلا الحوار والمفاوضات، فعليها أن تعتذر لكوريا الشمالية عن كل الأعمال العدائية".

وردت وزراة الدفاع الكورية الجنوبية على هذه التصريحات بوصفها بالمؤسفة, ولوحت مجددا بإجراءات مضادة قاسية في حال حدوث استفزازات من الشمال. لكن محللين في المنطقة لاحظوا مع ذلك أن لهجة الشمال خفّت حيث باتت تصريحاته تركز على الحوار بدلا من الحرب.

تحطم مروحية
في الأثناء, قال مراسل الجزيرة إن مروحية عسكرية أميركية من طراز بلاك هوك تحطمت اليوم على الحدود بين الكوريتين.

وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن المروحية -وهي من طراز بلاك هوك يو إتش 60- سقطت في منطقة شيولوون المحاذية لكوريا الشمالية.

ونقلت وكالة يونهاب عن عمال الإغاثة أن العسكريين الـ12 الذين كانوا على متن المروحية نجوا من الحادث. ولم تتضح بعد أسباب الحادث، لكنه حصل أثناء المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

المصدر : وكالات,الجزيرة