أميركا تنفي نيتها التجسس على مواطنيها

نفت وكالة الأمن القومي الأميركي نيتها التنصت على الأميركيين عبر مركز للبيانات يجري بناؤه في صحراء ولاية يوتا.

وقالت الوكالة -التي توفر خدمات للجيش وأجهزة المخابرات الأميركية- في بيان أمس إنها تخطط للاستفادة من المركز لتعزيز الأمن الإلكتروني للولايات المتحدة بما يتفق والقوانين الأميركية.

وجاء بيان وكالة الأمن القومي ردا على مخاوف أثارها تقرير بثته قناة فوكس الإخبارية الجمعة الماضي عن احتمال استخدام المنشأة التي يجري بناؤها للتنصت على بيانات المواطنين الأميركيين, والتجسس على رسائلهم الإلكترونية.

ويتم بناء مركز البيانات على مساحة تفوق 92 ألف كيلومتر مربع, وتبلغ كلفته 1.2 مليار دولار, ويتوقع الانتهاء منه في سبتمبر/أيلول القادم، حسب متحدثة باسم الوكالة.

وفي البيان الذي أصدرته أمس, وصفت الوكالة ما تردد عن احتمال استخدام مركز البيانات للتجسس على المعطيات الشخصية بالمزاعم, وقالت إنها تحترم تماما القوانين الأميركية والحريات المدنية للمواطنين الأميركيين.

وأضافت أنها تخضع لمراقبة حكومية كاملة. يشار إلى أن تنصت وكالة الأمن القومي الأميركي على أي مواطن يستدعي إذنا من محكمة مشكلة من ثلاثة قضاة بمقتضى قانون المراقبة المخابراتية الأجنبية للعام 1978.

بيد أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أصدر بعيد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2011 أمرا تنفيذيا لوكالة الأمن القومي بالتنصت على المكالمات الهاتفية لبعض الأشخاص دون أذون قضائية.

من جهة أخرى, تسعى لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي إلى إحياء مشروع قانون يسمح بتبادل المعلومات بين الحكومة والمؤسسات الصناعية حول أحدث التهديدات الإلكترونية.

وتأتي محاولة إحياء المشروع في ظل اتهامات أميركية للصين باختراق شبكات بيانات أميركية عبر الإنترنت, والاستيلاء على أسرار صناعية بمليارات الدولارات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

لقي اعتراف الرئيس الأميركي جورج بوش بتوقيع أمر سري بالتجسس على أميركيين وأجانب داخل الولايات المتحدة عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، انتقادات واسعة من أعضاء بالكونغرس وأوساط قانونية. ودافع بوش في خطاب متلفز عن هذا القرار، ووصفه بأنه كان أداة حيوية للحماية من الإرهاب.

قدم البيت الأبيض إلى لجنة المخابرات في الكونغرس الأميركي تفاصيل جديدة عن برنامج التنصت الداخلي، وتعهد بتقديمها كذلك إلى مجلس الشيوخ. وقال نواب في مجلس النواب إن وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس وجنرال السلاح الجوي مايكل هايدن نائب رئيس المخابرات الأميركية أطلعا اللجنة لأول مرة على تفاصيل البرنامج

أكدت صحيفة الواشنطن بوست أن الإدارة الأميركية فشلت من خلال تنصتها على المكالمات الهاتفية الخاصة بين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ودبلوماسيين إيرانيين، بإيجاد أي دليل على أي سلوك مشين اتخذه البرادعي بخصوص أزمة إيران النووية.

دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن لجوء وكالة الأمن القومي للتنصت داخل الولايات المتحدة, باعتباره يستهدف تنظيم القاعدة فقط. وقال بوش في رده على تقرير صحفي عن وجود ملف ضخم من محاضر المكالمات لدى وكالة الأمن، إن حياة الأميركيين الخاصة محمية جدا.

المزيد من بيانات
الأكثر قراءة