عزل معتقلي غوانتانامو بزنازين انفرادية

أعلنت السلطات العسكرية الأميركية أن حراس معتقل غوانتانامو عمدوا صباح السبت إلى إيداع المعتقلين -وبينهم عشرات المضربين عن الطعام- في زنازين منفردة إثر تمرد دفع السلطات إلى استخدام "رصاص غير قاتل".

وقال المتحدث باسم المعتقل روبرت دوراند إن القائد "أمر بنقل المعتقلين في زنازين مشتركة إلى أخرى انفرادية في المعسكر رقم 6 لضمان سلامة وأمن هؤلاء المعتقلين".

وأوضح أن هذا الإجراء اتخِذ إثر محاولة المعتقلين الحد من قدرة الحراس على مراقبتهم عبر تغطية كاميرات المراقبة والنوافذ والحواجز الزجاجية.

وأضاف أنه عندما تدخل الحراس لإزالة هذه العوائق، قاوم المعتقلون بأسلحة بدائية، فرّد الحراس بإطلاق أربع رصاصات "غير قاتلة"، دون أن يوضح طبيعة تلك الرصاصات، مؤكدا أنه لم يُصَب أحد بأذى، سواء أكان من الحراس أو المعتقلين.

وقد أعرب محامي الكويتييْن المضربيْن عن الطعام باري فينغارت عن أسفه لاستخدام القوة، وقال إن "الإضراب عن الطعام كان سينتهي اليوم لو لم يجر تفتيش مصاحف هؤلاء الرجال".

‪أميركا تحتجز 166 شخصا في غوانتانامو‬ (رويترز-أرشيف)

معسكر 6
يشار إلى أن عملية الاقتحام اليوم جرت في معسكر رقم 6 الذي يخضع لإجراءات أمنية متوسطة، ويضم 130 معتقلا -وفق محامين- معظمهم مضربون عن الطعام، احتجاجا على عملية تفتيش لمقتنياتهم ومصاحفهم وصفوها بأنها كانت بمثابة تدنيس.

أما وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فتقول إن عدد المضربين عن الطعام كان 43 الخميس، بينهم 11 يتم إطعامهم بالقوة بواسطة أنابيب.

وتحتجز الولايات المتحدة في القاعدة الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا 166 معتقلا، معظمهم أسروا منذ أكثر من عشر سنوات في عمليات جرت في إطار الحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة على ما يسمى "الإرهاب".

وقد تمت الموافقة على إطلاق سراح أو نقل نحو نصف المحتجزين، لكن الكونغرس الأميركي جعل نقل السجناء من معسكر غوانتانامو أكثر صعوبة، ولم ينفذ الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا أصدره عام 2009 بإغلاق المعتقل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر محامون من أن صحة عشرات السجناء المضربين عن الطعام منذ أكثر من شهر في معتقل غوانتانامو يمكن أن تتدهور. وأضرب هؤلاء احتجاجا على ما اعتبروه انتهاكا للمصحف.

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها قررت بشكل عاجل إرسال مندوبين -أحدهما طبيب- إلى معسكر الاعتقال الأميركي في غوانتانامو لمتابعة أوضاع السجناء المضربين عن الطعام، وذلك قبل أسبوع من زيارة دورية للمعسكر.

قدم معتقلون في سجن غوانتانامو شكوى عاجلة يوم الثلاثاء إلى محكة بواشنطن يؤكدون فيها أنهم لا يحصلون على كميات كافية من مياه الشرب، وأنهم يعانون من “البرد الشديد” في زنازينهم، وهو ما نفته وزارة العدل الأميركية.

يؤكد اليمني عبد الملك وهاب (33 عاما) ومواطنه عثمان عثمان المضربان عن الطعام منذ خمسين يوما مثل كثيرين من المعتقلين الآخرين في معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا، أنهما “يشعران بدنو أجلهما”.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة