"الإرهاب الإلكتروني" تهديد كبير لأميركا


اعتبر مدير المخابرات القومية الأميركية أن ما وصفه بالإرهاب الإلكتروني (سايبر) هو التهديد الرئيسي حول العالم لأمن الولايات المتحدة.

وقال جيمس كلابر للكونغرس الخميس إن الهجمات الإلكترونية والتجسس الإلكتروني يمكن أن يلحقا الضرر بالبنية التحتية الحيوية مثل شبكات الكهرباء.

ولكن كلابر في شهادته استبعد أن تشن الصين وروسيا -اللتين وصفهما بأنهما متقدمان في هجمات السايبر- هجمات مماثلة ما لم تكونا مهددتين بصراع.

وضرب مسؤول المخابرات الأميركية أمثلة على تلك الهجمات الإلكترونية وما قد يحدث مستقبلا، مثل هجوم العام الماضي على مواقع للمؤسسات المالية الأميركية، ومهاجمة 30 ألف جهاز حاسوب تابع لشركة النفط السعودية أرامكو.

كما اعتبر كلابر أن تنظيم القاعدة وفروعه سوف يواصلون "التآمر لشن هجمات على أهداف أميركية". وحذر من أن ثورات الربيع العربي قد أنتجت ما وصفها بتهديدات متصاعدة، كما أن إيران لا تزال تمثل خطرا، وفق المسؤول الأميركي.

وكانت الولايات المتحدة قد صعدت من تحذيراتها مؤخرا بشأن تهديدات تتعلق بهجمات السايبر.

يشار إلى أن أحدث الهجمات الإلكترونية وقعت مطلع الأسبوع الجاري عندما شن قراصنة متعاطفون مع القضية الفلسطينية على الإنترنت بالتعاون مع مجموعة ""أنونيموس" هجوما واسعا على مواقع إسرائيلية، وسط أنباء عن أن معظم الهجمات جاءت من كوسوفو وألبانيا والمغرب وتونس وتركيا وإندونيسيا ومصر والسعودية.

وأعلنت إسرائيل مساء السبت الماضي إصابة عشرات المواقع الحكومية والمحلية بالشلل التام جراء هجمة عنيفة شنتها مجموعة من قراصنة "أنونيموس" تحت اسم "عملية إسرائيل" وذلك دعما للقضية الفلسطينية.

وتضمنت العملية اختراق وإيقاف مواقع بارزة مثل موقع مجلس الوزراء الإسرائيلي ومواقع وزارة الدفاع والتعليم والاستخبارات وسوق الأوراق المالية والمحاكم الإسرائيلية وشرطة تل أبيب وحزب كاديما وبنك أورشليم.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية حينها إن نحو 19 ألف حساب إسرائيلي على مواقع التواصل الاجتماعي تم اختراقه، وذلك في اليوم الذي كانت إسرائيل تستعد فيه لإحياء ذكرى "الهولوكوست".

ووصف التلفزيون الإسرائيلي عبر قناته الثانية الهجمة الإلكترونية بأنها حرب تشن على إسرائيل، كما وصفت وسائل إخبارية محلية إسرائيلية الهجمة الإلكترونية بأنها الأكبر التي تتعرض لها مواقع إسرائيلية.

المصدر : أسوشيتد برس + الجزيرة

حول هذه القصة

قال مسؤول أميركي رفيع إن بلاده تواجه خطرا متزايدا بحدوث هجمات إلكترونية يمكن أن تضرب بنى تحتية، بينما قالت الصين إن شبكة الإنترنت تحتاج إلى "قواعد لا إلى حرب"، وذلك بعد ما قال مسؤول أمني أميركي إن أمن الإنترنت يشكل تحديا للبلدين.

كشفت وزارة الطاقة الأميركية نجاح قراصنة في اختراق شبكتها الإلكترونية وسرقة بيانات تخص موظفيها والمتعاقدين معها، مؤكدة في الوقت نفسه أن هذه البيانات غير سرية. ويأتي الهجوم ضمن سلسلة هجمات إلكترونية استهدفت مؤسسات إعلامية أميركية ووجهت أصابع الاتهام فيها إلى الصين.

قالت شركة لوكهيد مارتن المصدر الأول لإمدادات البنتاغون، إن الهجمات الإلكترونية الدولية زادت بشكل هائل عددا وتعقيدا. وزادت تحذيرات المسؤولين الأميركيين من هجمات إلكترونية تستهدف بنوكا أميركية ومؤسسات أخرى، منبهين إلى تزايد قدرة المهاجمين على ضرب شبكات الكهرباء والأنظمة الحكومية.

المزيد من تكنولوجيا المعلومات
الأكثر قراءة