أعمال عنف عرقية في الصين

قتل أربعة أشخاص اليوم الجمعة وجرح 11 آخرون باشتباكات عنيفة بين أفراد أقلية الإيغور المسلمة وأغلبية الهان الصينية في منطقة سنغيانغ المضطربة بأقصى غرب الصين.

ونقلت إذاعة "آسيا الحرة" عن الشرطة المحلية أن قوات الشرطة شددت الإجراءات الأمنية في بلدة كورلا في سنغيانغ عقب الاشتباكات التي وقعت أمس الخميس في صالة لألعاب الفيديو.

ولم تحدد الشرطة عدد القتلى، لكنها قالت إن الاشتباكات اندلعت بعد أن هاجم شخص أو أكثر من أقلية الإيغور أفرادا من أغلبية الهان الصينية.

ونقلت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" عن المتحدث باسم الحكومة الإقليمية هو هانمين أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 11 شخصا في الاشتباكات، وقال شهود عيان إن الضحايا سقطوا بطعنات سكاكين.

ولم تعلق السلطات الصينية أو وسائل الإعلام الرسمية على الحادث.

والإيغور هم أقلية مسلمة تعود جذورهم إلى العرقية التركية، ويشكلون 40% من سكان إقليم سنغيانغ الذي يبلغ عدد سكانه 21 مليون نسمة، ويشترك الإقليم في حدوده مع باكستان وأفغانستان وكزاخستان ومنغوليا.

ويتهم الإيغور الحكومة الصينية بفتح باب الهجرة والاستيطان أمام المهاجرين الصينيين من "الهان" ضمن سياسة تهدف لتهميشهم وقمعهم، بالإضافة إلى التضييق على لغتهم التركية وشعائرهم الدينية، كما يقولون إن المهاجرين العرقيين الصينيين يتمتعون بفوائد وامتيازات المنطقة الثرية بالبترول، بينما تعيش الأقلية المسلمة في تخلف اقتصادي.

وشهد الإقليم في يوليو/تموز عام 2009 مظاهرات نظمها الإيغور تطورت لاحقا إلى أعمال شغب قتل فيها 200 شخص وأصيب 1700، واتهمت الحكومة الإيغور بالمسؤولية عن العنف، إلا أن الأقلية المسلمة نفت ذلك، وقالت إن رجال الأمن تدخلوا ضدها لصالح الهان. وعقب ذلك وعد الحزب الشيوعي الصيني بتعزيز النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي للمجموعات العرقية في الإقليم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أدانت منظمة العفو ما اعتبرته قمعا مستمرا ضد أقلية الإيغور المسلمة بالصين، في وقت أكدت سلطات هذا البلد أنها لن تتسامح مع من تصفهم بالانفصاليين، في الذكرى الثانية لصدامات عرقية قتل فيها مائتا شخص على الأقل وكانت الأسوأ منذ عقود.

اتهمت منظمة حقوقية ألمانية عددا من الدول الآسيوية بتعمد عدم توفير أي نوع من الحماية للإيغوريين اللاجئين إليها فرارا من ملاحقة السلطات الصينية، والرضوخ لطلبات بكين باعتقال هؤلاء اللاجئين وتسليمهم لها.

دعت زعيمة أقلية الإيغور الصينية المسلمة ربيعة قدير الحكومة الصينية إلى وقف اضطهاد شعبها وإجراء إصلاحات تضع في الاعتبار حقوق الأقلية المسلمة في الصين، وأشارت إلى أن شعبها يخوض معركة بقاء ضد قمع السلطات الصينية.

قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن لديها أدلة جديدة على أن بكين تواصل “ترهيب” عائلات من الإيغور المسلمين وتسعى للحصول على معلومات عن أقارب مفقودين كشفوا النقاب عن انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء وعقب الاحتجاجات التي وقعت في يوليو/تموز 2009.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة