واشنطن ترسل قاذفة نووية لسول

أجرت الولايات المتحدة اليوم الخميس أول تدريب على الإطلاق لقاذفة بي 2 النفاثة -التي تتمتع بقدرات نووية- فوق شبه الجزيرة الكورية، في ما يعد تحذيراً قوياً جديداً لكوريا الشمالية التي تهدد بحرب استباقية ضد أميركا وكوريا الجنوبية.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن قيادة القوات المشتركة قولها في بيان إن القيادة الإستراتيجية الأميركية أرسلت من قاعدة سلاح الجو في ميسوري إلى كوريا الجنوبية قاذفتي سبيريت بي 2 لإجراء مهمة تدريب طويلة، بغية إظهار الدفاع الأميركي عن كوريا الجنوبية وتوفير قوة ردع لحلفائها في منطقة آسيا المحيط الهادئ.

وأشارت إلى أن التدريب كان في إطار التدريبات المشتركة بين القوات الأميركية والكورية الجنوبية التي بدأت في أول مارس/آذار وتستمر حتى 30 أبريل/نيسان المقبل لاختبار الاستعداد القتالي للدولتين الحليفتين.

وذكرت القيادة أن مهمة القاذفتين تركزت على إلقاء ذخائر والعودة إلى القاعدة في طلعة مستمرة واحدة.

وشددت على أن الولايات المتحدة ثابتة في التزامها بالدفاع عن كوريا الجنوبية، وردع الاعتداءات وضمان سلام واستقرار المنطقة.

وختمت بالتوضيح أن هذه القاذفة هي عنصر مهم في قدرات الردع الأميركية الصلبة في منطقة آسيا المحيط الهادئ.

التزام أميركي
وعلى صعيد متصل، جدد وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل تأكيد "التزام الولايات المتحدة الثابت بالدفاع عن كوريا الجنوبية" في مواجهة تهديدات كوريا الشمالية، وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره الكوري الجنوبي الأربعاء.

يشار إلى أن كوريا الشمالية أعلنت الثلاثاء حالة تأهب قصوى ووجهت صواريخها نحو قواعد أميركية في جزيرتيّ هاواي وغوام والبرّ الأميركي وأخرى في المحيط الهادئ، كما أعلنت أمس الأربعاء أنها ستقطع خط الاتصالات العسكرية مع كوريا الجنوبية، في عمل تصعيدي جديد، بعد أن قطعت قبل أسبوعين الخط الساخن للصليب الأحمر بين البلدين.

يذكر أن بيونغ يانغ صعدت لهجتها ضد سول وواشنطن منذ تشديد العقوبات عليها على خلفية تجربتها النووية الأخيرة، حتى إنها هددت بشن حرب نووية شاملة عليهما وتحويلهما إلى بحر من نار إذا مضت أميركا بما أسمتها سياسة التخويف التي تعتمدها ضدها.

وكانت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وقعتا الأحد الماضي على خطة مشتركة لرد الاستفزازات الكورية الشمالية، تتضمن تفاصيل عن كيفية التعاون للرد على استفزازات الشمال.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت كوريا الشمالية أنها قطعت خطها العسكري المباشر مع كوريا الجنوبية، بعد تهديدها بشن ما وصفته بحرب وقائية على الولايات المتحدة وجارتها الجنوبية، كما دعت لاجتماع عاجل لقادتها لبحث قضايا مهمة لم تحددها.

تفقد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وحدة عسكرية، وتحدث عن خطط تكتيكية لما أسماه “محو الأعداء” بسرعة البرق، في حين وقعت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اتفاقا عسكريا الجمعة الماضية بعد مناورات عسكرية مشتركة.

نشرت كوريا الشمالية تسجيل فيديو جديدا على الإنترنت اليوم الجمعة يصور جنودها وهم يحتلون العاصمة الكورية الجنوبية سول ويحتجزون آلاف الأميركيين المتمركزين فيها كرهائن، وظهر الفيديو ومدته أربع دقائق وعنوانه “حرب قصيرة من ثلاثة أيام” على الموقع الرسمي للنظام الشيوعي “أوريمينزوكيري”.

هددت القيادة العسكرية العليا في كوريا الشمالية اليوم الخميس بضرب القواعد الأميركية في اليابان وغوام (جزيرة بالمحيط الهادي تابعة للولايات المتحدة)، ردا على الطلعات التدريبية التي تقوم بها القاذفات الأميركية “بي 52” فوق كوريا الجنوبية ضمن المناورات المشتركة بين الولايات المتحدة وسول.

المزيد من أحلاف عسكرية
الأكثر قراءة