أميركا وروسيا تبحثان الدرع الصاروخية


أعرب وزيرا الدفاع الأميركي والروسي عن عزم بلديهما على استئناف محادثاتهما بشأن نظام الدفاع الصاروخي المتوقفة منذ وقت طويل، وذلك عقب تغيير في خطط الدفاع الصاروخي الأميركية بشأن أوروبا قوبل بحذر من موسكو.

وقال بيان لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس إن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الأميركي تشاك هاغل أعرب له فيه عن رغبته في مواصلة المحادثات بشأن نظام الدفاع الصاروخي على مستوى رفيع، وأشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي أعلن موافقته، وجدد التأكيد على أن هذا الأمر يشكل جزءا مهما من العلاقات الأميركية الروسية.

وأوضح المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل في بيان أن المحادثات سوف تتواصل بين الجانبين على مستوى نائبي الوزيرين. وأن جيم ميلر رئيس السياسة في البنتاغون سيرأس الجانب الأميركي في المحادثات.

ولم تعقد أي اجتماعات بين الجانبين على مستوى نائب الوزير منذ 2011، وهو العام الذي عقدته فيه ستة اجتماعات وفق ما أفاد مسؤول دفاعي أميركي لوكالة رويترز، وأشار أيضا إلى أن المحادثات التي كانت مقررة في 2012 ألغيت بسبب ارتباطات للجانبين.

وفي وقت سابق نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب لوزير الدفاع الروسي أناتولي أنتونوف قوله إن موسكو مهتمة جدا بمعرفة المزيد من التطورات بشأن الدفاع الصاروخي الأوروبي، مشيرا إلى أن الوزير الروسي عرض استئناف المشاورات الدورية بشأن ذلك بين نائبي الوزيرين.

وبحث هاغل وشويغو أيضا -خلال اتصالهما- الوضع في أفغانستان، كما تطرقا إلى ملفات كوريا الشمالية وإيران وسوريا.

وجاءت هذه التطورات بعد إعلان في 16 مارس/آذار الجاري بأن الولايات المتحدة ستضع 14 صاروخا اعتراضيا جديدا في آلاسكا ردا على "استفزازات" من كوريا الشمالية، لكنها في الوقت نفسه ستتخلى عن نوع جديد من الصواريخ كان من المقرر نشره في أوروبا.

وهناك خلاف قديم بين موسكو وواشنطن بشأن الدرع الصاروخية التي بدأت واشنطن نشرها في أوروبا بالتعاون مع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حيث يتعلق قلق روسيا الأساسي من أن الدرع الصاروخية في أوروبا ستضعف قوة ردعها النووي.

من ناحيته، اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن قرار موسكو بشأن استئناف محادثات الدرع الصاروخي ليس في أي حال من الأحوال "تنازلا".

وكان ريابكوف قال قبل أيام إن التغييرات التي أجرتها إدارة الرئيس باراك أوباما على خططها للدفاع الصاروخي جلبت عنصرا جديدا إلى القضية. ودعا الي مزيد من الحوار مشيرا إلى أن موسكو ما يزال لديها قلق من أن الدفاعات الصاروخية الأميركية قد تهدد أمنها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

كشف تقرير شارك في إعداده مسؤولون كبار سابقون في الولايات المتحدة وروسيا أن الدفاع الصاروخي، وهو القضية التي سممت العلاقات بين البلدين، يمكن أن “يغير قواعد اللعبة” ويحول مجرى العلاقات إذا تعاون الجانبان على بناء نظام مشترك.

هددت روسيا اليوم الخميس بتوجيه ضربة استباقية للدرع الصاروخية التي تعتزم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) نشرها في أوروبا، بينما أعرب الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن عن أمله في التوصل لاتفاقية مع موسكو بشأن الدفاع الصاروخي.

أبدت فرنسا استعدادها للمساهمة في إقامة الدرع الدفاعي المضاد للصواريخ التابع لحلف الناتو في أوروبا، مؤكدة أن الردع النووي لا غنى عنه لضمان أمن القارة طالما أن هناك دولا تواصل العمل على تطوير ترسانتها النووية، أو تسعى لامتلاك السلاح النووي.

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة