ليبرمان ينتقد اعتذار نتنياهو لأردوغان

وجه وزير الخارجية الإسرائيلي السابق انتقادات حادة لحكومة بنيامين نتنياهو بسبب تقديمها اعتذارا لتركيا عن مقتل تسعة من النشطاء الأتراك قبل نحو ثلاثة أعوام. وفي حين وصف مسؤول إيراني الاعتذار بأنه لعبة جديدة من قبل أميركا وإسرائيل وتركيا لممارسة مزيد من التأثير على المقاومة، قلل قيادي بحركة الجهاد الإسلامي من شأن الاعتذار.

فقد وجه وزير الخارجية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان انتقادات حادة لحكومة بنيامين نتنياهو بسبب تقديمها اعتذارا لتركيا عن مقتل تسعة من النشطاء الأتراك في هجوم على سفينة مافي مرمرة التي كانت تحمل مساعدات إلى غزة عام 2010.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت آحرونوت الإسرائيلية اليوم السبت عن ليبرمان قوله إن الاعتذار الصادر عن نتنياهو لتركيا "خطأ فادح". وأضاف أن كل من شاهد صور السفينة التركية "يدرك بما لا يدع مجالا للشك أن الجنود الإسرائيليين تصرفوا دفاعا عن النفس".

وأعرب ليبرمان عن اعتقاده بأن الاعتذار سيكون له أثره السيئ على الحالة المعنوية لجميع الجنود الإسرائيليين.

وعلى صعيد متصل وصف مسؤول إيراني الاعتذار الإسرائيلي لتركيا بأنه "لعبة جديدة من قبل أميركا وإسرائيل وتركيا لممارسة مزيد من التأثير على المقاومة والصحوة الإسلامية بالمنطقة".

ونسبت وكالة فارس للأنباء إلى العميد مسعود جزائري -مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية لشؤون الإعلام والتعبئة- قوله إن الصدمة التي أوجدها العدوان الصهيوني على السفينة أدت إلى منح تركيا مكانة خاصة في معادلات المنطقة.

وأضاف إن "التحرك الرئيسي للاستكبار العالمي في الوقت الحاضر هو استبدال موقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العالم الإسلامي وصرف الأنظار عن إيران باتجاه بلد ثالث وذلك في إطار المحاولات الدؤوبة من قبل أميركا وبريطانيا لإحلال الإسلام الأميركي محل الإسلام المحمدي الأصيل".

من جانبه قلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش من شأن اعتذار إسرائيل لتركيا. وكتب البطش -على صفحته على موقع فيسبوك- إن اعتذار إسرائيل لتركيا اعتذار وهمي ولفظي جاء بضغط وإلحاح من الرئيس الأميركي باراك أوباما على إسرائيل بهدف فك العزلة عنها.

واعتبر البطش أن التغني بأن ذلك انتصار لتركيا هو تغن كاذب وغير صحيح لأن المستفيد الأول والأخير من ذلك إسرائيل التي سترغم حكومة تركيا على فتح الأراضي التركية ومجالها الجوي أمام سلاح الجو الإسرائيلي والمناورات المشتركة حسب شروط عضوية حلف الناتو ولتقوية الإسلام المعتدل حسب وجهة نظر أميركا. واستبعد البطش أن يكون من ثمرات هذا الاعتذار فك الحصار عن قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصل أمس هاتفيا بنظيره التركي رجب طيب أردوغان واعتذر له عن الهجوم الذي شنته قوة كوماندوز إسرائيلية على سفينة مافي مرمرة التي كانت جزءاً من أسطول الحرية المتجه إلى غزة في مايو/أيار 2010 ومقتل تسعة أتراك فيه. وأعلنت الحكومة التركية قبول اعتذار نتنياهو.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن رئيس الوزراء قدم اعتذاره لتركيا اليوم الجمعة عن “الأخطاء التي ربما تسببت في مقتل تسعة نشطاء أتراك في الهجوم على أسطول الحرية الذي كان متجها إلى قطاع غزة في عام 2010”.

أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لنظيره التركي رجب طيب أردوغان عن الهجوم الإسرائيلي على سفينة مافي مرمرة عام 2010، ليس له علاقة بالأزمة السورية.

سارع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس إلى الاتصال بالرئاسة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإبلاغهما بالاتفاق مع الحكومة الإسرائيلية حول حادثة سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت متجهة لكسر الحصار عن غزة، وراح ضحيتها تسعة من المتضامنين الأتراك.

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما كلل زيارته إلى إسرائيل بوساطة ناجحة بين إسرائيل وتركيا، وأضافت أن وساطته وضعت حدا لحالة التوتر في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة