تعزيزات فرنسية والمتمردون يصلون بانغي

متمردو تحالف سيليكا أعلنوا السبت دخولهم إلى العاصمة بانغي (الفرنسية-أرشيف)

طلبت فرنسا السبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث التطورات الأخيرة في جمهورية أفريقيا الوسطى ووصول المتمردين إلى العاصمة بانغي، وأرسلت جنودا لتأمين مطار بانغي.

وأعلن المتحدث باسم قصر الإليزيه رومان نادال أن باريس طلبت من رعاياها "البقاء في منازلهم"، موضحا أنه لم تصدر بعد تعليمات بإجلائهم.

من جهتها نقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي قوله إن فرنسا أرسلت جنودا إلى جمهورية أفريقيا الوسطى لتأمين مطار العاصمة بانغي بعد دخول المتمردين السبت إلى شمال المدينة.

ويعيش نحو 1250 فرنسيا في أفريقيا الوسطى.

جنود فرنسيون أثناء دورية بشارع قرب القصر الرئاسي في بانغي (رويترز-أرشيف)

دخول العاصمة
وكان متمردو تحالف سيليكا أعلنوا السبت دخولهم إلى بانغي، مطالبين قوات الجيش الحكومي بعدم القتال والرئيس فرنسوا بوزيزي بالتخلي عن السلطة.

وقال إريك ماسي -وهو أحد المتحدثين باسم تحالف سيليكا- لوكالة الصحافة الفرنسية من باريس "عناصرنا دخلت للتو إلى نقطة الكيلو 12 التي تعد مؤشرا لدخول بانغي،" داعيا الأهالي إلى البقاء في منازلهم وقوات الجيش لعدم القتال والرئيس بوزيزي للمغادرة.

من جهتها نقلت وكالة أسوشيتد برس عن شهود عيان قولهم إن قوات تحالف سيليكا دخلت فعلا إلى بانغي.

وكان ماسي أكد في وقت سابق السبت أن قوات سيليكا باتت على بعد أقل من ثلاثين كيلومترا عن بانغي، قائلا "عناصرنا سيطروا على بوالي" التي تبعد أقل من خمسين كيلومترا من بانغي على محور الطرق الأول، وتجاوزوا "الكيلومتر 30" على المحور الثاني وتقدموا نحو مدخلي بانغي.

وأعلنت باريس الجمعة أن متمردي سيليكا "باتوا على بعد كيلومترات قليلة من بانغي" العاصمة، ودعت "الأطراف كافة إلى التحلي بضبط النفس واحترام المدنيين".

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو "لقد تم توجيه رسالة تحذير إلى مواطنينا تدعوهم إلى الحد من تنقلاتهم".

وينتشر 250 جنديا فرنسيا حاليا في هذه البلاد، لكن أثناء هجوم المتمردين السابق في يناير/كانون الثاني أوضح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن هؤلاء الجنود منتشرون فقط للدفاع عن الرعايا والمصالح الفرنسية.

المتمردون أعلنوا مؤخرا عدم رغبتهم بالتفاوض مع الرئيس فرانسوا بوزيزي (الفرنسية-أرشيف)

النداء الأخير
وردا على تقدم المتمردين، دعا رئيس الوزراء نيكولا تيانغايي -وهو من الشخصيات المعارضة للرئيس فرانسوا بوزيزي- تحالف سيليكا مجددا وللمرة الأخيرة إلى التفاوض "وتفادي حمام دم" تتجه نحوه عاصمة البلاد.

وكان المتمردون أعلنوا مؤخرا عدم رغبتهم في التفاوض مع بوزيزي، الجنرال السابق الذي يحكم البلاد منذ 2003. كما عبروا عن نيتهم تنصيب حكومة انتقالية إن سيطروا على بانغي التي شكلت فيها حكومة وحدة وطنية مطلع العام الحالي، لوضع حد للأزمة التي تعصف بالدولة.

وقال المتحدث باسم الحكومة كريبان غومبا لوكالة الصحافة الفرنسية إن رئيس الوزراء يدعو تحالف سيليكا إلى التواصل مع حكومة الوحدة الوطنية "بهدف التوصل إلى حل سلمي وتفادي حمام دم".

وكان مجلس الأمن الدولي أعرب الجمعة عن "قلقه العميق" من التقدم الميداني الذي يحرزه المتمردون وما له من تداعيات إنسانية. وحذر مسؤولون في المنظمة الأممية من أن الإعدامات الميدانية وانتهاكات حقوق الإنسان تتزايد مع تزايد حدة التوتر بين معسكري المتمردين والرئيس بوزيزي.

يذكر أن تحالف سيليكا يتهم الحكومة بخرق سلسلة من اتفاقيات السلام. وسيطر متمردو التحالف على سلسلة من البلدات واقتربوا من العاصمة العام الماضي بعد اتهام الرئيس بوزيزي بعدم احترام اتفاقية سلام أبرمت في وقت سابق لإعطاء مقاتليها أموالا ووظائف مقابل إلقاء سلاحهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات