المتمردون قرب بانغي والحكومة تدعو للحوار


أكد تحالف سيليكا المتمرد ظهر اليوم أنه بات على بعد أقل من ثلاثين كيلومترا عن بانغي عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، في حين أطلق رئيس الوزراء نيكولا تيانغايي ما أسماه النداء الأخير للحوار والتوصل لحل سلمي "بهدف تفادي حمام دم" في العاصمة.

وقال إريك ماسي -وهو أحد المتحدثين باسم تحالف سيليكا- لوكالة الصحافة الفرنسية "عناصرنا سيطروا على بوالي" التي تبعد أقل من خمسين كيلومترا من بانغي على محور الطرق الأول، وتجاوزوا "الكيلومتر 30" على المحور الثاني وتقدموا نحو مدخلي بانغي.

وأكد ماسي الذي تم الاتصال به هاتفيا من باريس حيث يقيم "أنهم يتحركون من كل مواقعهم" نحو بانغي، التي قالوا في وقت سابق إنهم سيبسطون سيطرتهم عليها الجمعة.

وكان القائد العسكري في تحالف سيليكا الكولونيل جمعة ناركويو أكد الجمعة أن المتمردين اقتحموا دامارا التي تبعد 75 كلم شمال بانغي بين سيبوت والعاصمة.

وأعلنت باريس أمس أن متمردي سيليكا "باتوا على بعد كيلومترات قليلة من بانغي" العاصمة، ودعت "الأطراف كافة إلى التحلي بضبط النفس واحترام المدنيين". وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو "لقد تم توجيه رسالة تحذير إلى مواطنينا تدعوهم إلى الحد من تنقلاتهم".

ويوجد نحو ألف فرنسي، ثلثهم من حاملي الجنسية المزدوجة، يقيمون في جمهورية أفريقيا الوسطى. وينتشر 250 جنديا فرنسيا حاليا في هذه البلاد، لكن أثناء هجوم المتمردين السابق في يناير/كانون الثاني أوضح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن هؤلاء الجنود منتشرون فقط للدفاع عن الرعايا والمصالح الفرنسية.

‪المتمردون أعلنوا مؤخرا عدم رغبتهم في التفاوض مع الرئيس بوزيزي‬ (الفرنسية)

النداء الأخير
وردا على تقدم المتمردين، دعا رئيس الوزراء نيكولا تيانغايي -وهو من الشخصيات المعارضة للرئيس فرنسوا بوزيزي- تحالف سيليكا مجددا وللمرة الأخيرة إلى التفاوض "وتفادي حمام دم" تتجه نحوه عاصمة البلاد.

وكان المتمردون أعلنوا مؤخرا عدم رغبتهم في التفاوض مع بوزيزي، الجنرال السابق الذي يحكم البلاد منذ 2003. كما عبروا عن نيتهم تنصيب حكومة انتقالية إن سيطروا على بانغي التي شكلت فيها حكومة وحدة وطنية مطلع العام الحالي، لوضع حد للأزمة التي تعصف بالدولة.

وقال المتحدث باسم الحكومة كريبان غومبا لوكالة الصحافة الفرنسية إن رئيس الوزراء يدعو "إخواننا" بتحالف سيليكا إلى التواصل مع حكومة الوحدة الوطنية "بهدف التوصل إلى حل سلمي وتفادي حمام دم".

وكان مجلس الأمن الدولي أعرب الجمعة عن "قلقه العميق" من التقدم الميداني الذي يحرزه المتمردون وما له من تداعيات إنسانية. وحذر مسؤولون في منظمة الأمم المتحدة من أن الإعدامات الميدانية وانتهاكات حقوق الإنسان تتزايد مع تزايد حدة التوتر بين معسكري المتمردين والرئيس بوزيزي.

يذكر أن سيليكا تتهم الحكومة بخرق سلسلة من اتفاقيات السلام. وسيطرت سيليكا على سلسلة من البلدات واقتربت من العاصمة العام الماضي بعد اتهام الرئيس فرانسوا بوزيزي بعدم احترام اتفاقية سلام أبرمت في وقت سابق لإعطاء مقاتليها أموالا ووظائف مقابل إلقاء سلاحهم.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أعلن اليوم عن تشكيل حكومة وحدة وطنية في أفريقيا الوسطى بمشاركة أحزاب المعارضة ومتمردي سيليكا، جاء ذلك في إطار اتفاق سلام وقع الشهر الماضي أنهى هجوما للمتمردين الذين سيطروا على بلدات عدة وهددوا العاصمة بانغي.

اندلعت اليوم الجمعة معارك بين جيش أفريقيا الوسطى ومتمردي تحالف سيليكا في مدينة بوسنغوا الكبيرة (250 كيلومترا شرق العاصمة بانغي). ويعد هذا الهجوم الأول للمتمردين بعد أن أعلنوا هذا الأسبوع استئنافهم القتال بسبب عدم تلبية الحكومة مطالبهم.

قال متحدث باسم جماعة سيليكا المتمردة في جمهورية أفريقيا الوسطى إن مقاتلي الجماعة وصلوا ضواحي العاصمة بانغي الجمعة، وتسلل بعضهم إلى المدينة، بعد أن سيطروا على بلدة دمارا هذا الصباح، وذلك بعد انهيار اتفاق للسلام عقدوه مع الحكومة بداية هذا العام.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة