أوباما بصدد وضع معايير للطائرات بدون طيار

ذكرت وكالة رويترز أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يسعى علانية إلى إرساء معايير دولية تحكم استخدام الطائرات من دون طيار في وقت تعكف فيه الصين ودول أخرى على وضع برامجها الخاصة بتلك الطائرات.

وتعتبر الولايات المتحدة أول دولة تستخدم هذا النوع من الطائرات الموجهة والمزودة بصواريخ لقتل من اشتبهت في "تطرفه" خلال الأعوام التي تلت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن.

غير أن دولا أخرى تسعى للحاق بالولايات المتحدة. فاهتمام الصين بالمركبات الجوية غير المأهولة بدا واضحا من خلال ما عرضته في أحد المعارض الجوية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وبحسب صحيفة غلوبال تايمز المملوكة للدولة، فإن الصين كانت قد فكرت في شن أول غارة لها بطائرة من دون طيار لقتل مشتبه فيه عام 2011 بتهمة قتل 13 بحارا صينيا، لكن السلطات قررت أنها تريد القبض على الرجل حياً لتقديمه إلى المحاكمة.

وقال تومي فييتور -الذي كان حتى وقت سابق من هذا الشهر متحدثا باسم البيت الأبيض- إن "الناس يتساءلون ماذا سيحدث لو حصل الصينيون والروس على هذه التكنولوجيا؟ الرئيس مدرك تماما لهذه المخاوف ويرغب في وضع معايير للمجتمع الدولي بشأن هذه المركبات".

وأضاف فييتور أنه بعد أن وضعت الحروب البرية الأميركية أوزارها -حيث انتهت في العراق في حين توشك على الانتهاء في أفغانستان- أصبحت عمليات مكافحة الإرهاب الجراحية هي "المعيار الجديد".

وتشير رويترز إلى أنه لم تتضح بعد -في ظل الحوار الدائر داخل أروقة الحكومة الأميركية- ماهية المعايير الجديدة لاستهداف المشتبه فيهم بالقتل والغارات الجوية بطائرات من دون طيار التي سيضعها البيت الأبيض للعمليات الأميركية.

ولا يخلو موقف أوباما الجديد من مفارقة. فقد أخفى البيت الأبيض تفاصيل عمليات تلك الطائرات -التي بقيت طي الكتمان لحد بعيد- عن الرأي العام لسنوات حيث فرضت الولايات المتحدة سياجا من السرية الصارمة عليها.

على أن هذا الموقف بدأ يتغير الآن بفضل الضغوط المتزايدة من الرأي العام والانزعاج الذي أبداه الكونغرس من برنامج الطائرات من دون طيار.

وقد طالب نواب الكونغرس البيت الأبيض بتقديم مبررات قانونية لاستهداف مواطنين أميركيين بالخارج، وإفادتهم بشأن ما إذا كان أوباما يعتقد أنه يملك صلاحية استخدام تلك الطائرات في قتل أميركيين على أرض الولايات المتحدة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

طالبت باكستان الولايات المتحدة السبت بوقف غاراتها التي تنفذها عبر طائرات بدون طيار فوق منطقة القبائل بالأراضي الباكستانية في حين اعتبرت إسلام آباد في الوقت ذاته أن علاقاتها مع واشنطن بالغة الأهمية وأنها شريك رئيسي في التنمية ومكافحة ما سمته الإرهاب.

قال وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي اليوم الأحد إن بلاده تمتلك طائرات من دون طيار أكثر تقدما بكثير من الطائرة التي أطلقها حزب الله اللبناني إلى المجال الجوي الإسرائيلي في وقت سابق الشهر الجاري.

انتقدت صحيفة نيويورك تايم الأميركية عزم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بيع طائرات تجسس بدون طيار متطورة إلى كوريا الجنوبية، ودعت الكونغرس الأميركي إلى توجيه تساؤلات عديدة قبل الموافقة للإدارة بالمضي بهذه الصفقة.

كشفت وثيقة حكومية أميركية أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية تمتلك طائرات بدون طيار بتقنية متطورة يمكنها رصد المدنيين الذين يحملون أسلحة وهي تحلق في سماء البلاد، وأضافت أنه يمكن تزويد هذه الطائرات بتقنيات تمكنها من قراءة وتتبع إشارات الهواتف النقالة.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة