فابيوس: الأمم المتحدة ستتولى مهمة مالي

أعلن وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس أن بلاده ستسلم زمام الأمور العسكرية في مالي إلى الأمم المتحدة اعتبارا من أبريل/نيسان القادم، وشدد على أن بلاده لا تعتزم البقاء في هذا البلد إلى الأبد. يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه مصادر أن مقاتلي الطوارق يسعون إلى فرض سيطرتهم على شمالي مالي.

وقال فابيوس للصحفيين في الكاميرون أمس إنه سيكون هناك قرار يدعى "عملية حفظ السلام"، أي أن الأمم المتحدة هي التي ستتولى قيادة كل الآلية، إلا أنه أكد أن فرنسا ستواكب كل ذلك.

وكان فابيوس رجح الثلاثاء الماضي أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية أن يصوت مجلس الأمن الدولي في أبريل/نيسان على قرار ينص على نشر بعثة لحفظ السلام في مالي على أن يدخل حيز التنفيذ بعد شهرين من ذلك برعاية وتمويل الأمم المتحدة.

وأوضح الوزير الفرنسي -في إثر لقائه رئيس الكاميرون بول بيا في العاصمة ياوندي- أن المجموعة الأفريقية برمتها تحت قيادة الأمم المتحدة وبمساهمة فرنسا ستبقى متيقظة جدا.

وينتشر حاليا في مالي 6300 جندي في إطار البعثة الدولية لدعم هذا البلد يتحدرون من دول في غرب أفريقيا وتشاد. وبحسب دبلوماسي أوروبي فيمكن أن تضم البعثة الأممية الجديدة لحفظ السلام في مالي حتى عشرة آلاف عنصر.

وجدد فابيوس في نفس التصريح موقف فرنسا القائل إن تدخلها العسكري في مالي كان هدفه منع الجماعات "الإرهابية" من "الاستيلاء على الدولة المالية مما سيمكنها لاحقا من الاستيلاء على دول أخرى".

مقاتلو الطوارق يصدرون جوازات مرورية (الجزيرة)

سيطرة الطوارق
تتزامن تصريحات وزير خارجية فرنسا بشأن نقل المهمة إلى الأمم المتحدة، في الوقت الذي قال فيه مسؤولون وسكان أمس إن مقاتلي الطوارق يسعون إلى فرض سيطرتهم على شمالي مالي عن طريق إصدار جوازات مرور أمنية للمنطقة.

ويقوم عناصر ينتمون للحركة الوطنية لتحرير أزواد -وفق وكالة رويترز- بتسليم وثائق أمنية تحمل خاتم "جمهورية أزواد" التي أعلنوها العام الماضي لسائقي المركبات في كيدال معقلهم الشمالي وفي محيطها.

وسيطرت الحركة الوطنية لتحرير أزواد على شمالي مالي -الذي تطلق عليه اسم أزواد- في أبريل/نيسان 2012، لكن المسلحين الإسلاميين الأفضل تسليحا -ومن بينهم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي– نجحوا في تهميش الحركة بسهولة.

غير أن تعاون فرنسا -التي قادت عملية عسكرية منذ شهرين في مالي- مع الطوارق في الشمال جعل جيش مالي ينأى بنفسه عن العودة إلى كيدال أو المنطقة المحيطة بها.

وقال ممثل الطوارق في أوروبا موسى أغ أساريد لرويترز في باريس إنه يتعين على كافة المركبات في نطاق الأراضي الخاضعة لسيطرة الحركة الوطنية لتحرير أزواد أن تحمل هذه الوثيقة، مشيرا إلى أنه "بهذه الطريقة يمكننا أن نفرق بين الإرهابيين المحتملين ومهربي المخدرات وبين السائقين العاديين".

وأكد موسى أن الحركة الوطنية لتحرير أزواد ستتولى مسؤولية الأمن في شمالي مالي إلى أن تحدد المفاوضات مع الحكومة وضع المنطقة.

وكان الرئيس المؤقت لمالي ديوكوندا تراوري الذي نصب بعد الإنقلاب العسكري قبل عام قد أعلن استعداده للتفاوض مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد شريطة تخليها عن مطلب الاستقلال، ووعد تراوري بإجراء انتخابات عامة بحلول 31 يوليو/تموز.

وقالت الحركة الوطنية لتحرير أزواد آنذاك إنها ستقبل الحكم الذاتي في إطار مالي، لكنها رفضت إلقاء السلاح قبل أي محادثات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس المالي ديوكوندا تراوري في ختام زيارته لموريتانيا إنه سيحاسب من يثبت تورطهم في ما سماها التصفيات والانتهاكات ذات الطابع العرقي بشمال مالي، في حين طالبه متظاهرون بوقف هذه الانتهاكات وكشف مصير المفقودين.

أعلنت روسيا استعدادها لمناقشة نشر قوة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية مالي حيث تعمل مهمة عسكرية بقيادة أفريقية هناك.

أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن بلاده ستبدأ الشهر المقبل سحب قواتها من مالي، مؤكدا أن العمليات أسفرت عن قتل من سماهم القادة الإرهابيين. كما أعلن أن جنديا فرنسيا قتل خلال اشتباكات في شمال مالي الأربعاء.

قالت الحركة العربية الأزوادية إن “التحالف غير المقدس” بين فرنسا والحركة الوطنية لتحرير أزواد التي ينتمي أغلبها للطوارق، له عواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة، واعتبر أن العرب ضحايا “الإرهاب” بالمنطقة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة