بغرام يثير خلافا بين الناتو وأفغانستان

قال قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال جوزيف دانفورد إن تسليم آخر دفعة من المعتقلين في سجن بغرام -الذي أنشأته القوات الأميركية قبل عشر سنوات- إلى السلطات الأفغانية لن يتم إذا كان هؤلاء السجناء يشكلون تهديدا للقوات الدولية.

ويشكل تسليم آخر مجموعة من المعتقلين في سجن بغرام موضوع خلاف بين الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وقوات التحالف، وكان من المفترض أن تقام مراسم أمس السبت لتسليمهم، لكنها ألغيت في اللحظة الأخيرة.

وقال الجنرال دانفورد "هناك خلاف في الرأي على الأرجح. بالتأكيد ليس لدينا أي معتقل في المنشأة (بغرام) لا يستحق أن يكون في هذا المكان".

وأضاف لمجموعة من الصحفيين مساء أمس السبت أن عملية التسليم لن تتم إذا كان هناك تهديد للقوة الدولية، موضحا أنه "إذا كان هناك أشخاص يجب أن يبقوا معتقلين فعلينا التأكد من أنهم معتقلون فعلا".

ويتوقع أن تثير تصريحات دانفورد غضب الرئيس كرزاي الذي طالب السبت بوضع سجن بغرام  المثير للجدل تحت سلطة الأفغانيين خلال أيام. وقال مكتب كرزاي في بيان إن "الرئيس شدد على أن كل الجهود يجب أن تبذل للتأكد من القيام بعملية التسليم هذا الأسبوع، ومن أن أفغانستان تملك السيادة الكاملة" على السجن.

وكانت الولايات المتحدة قد سلمت السلطات الأفغانية في سبتمبر/أيلول الماضي أكثر من 3100 معتقل في سجن بغرام لكن الخلافات بين الطرفين بشأن مصير مئات السجناء في المعتقل ظلت قائمة.

ويقول مراقبون إن واشنطن تخشى أن تقوم السلطات الأفغانية بالإفراج عن بعض المعتقلين، ولذلك فهي مترددة بشأن تسليم كل السجناء الذين تحتجزهم.

وأنشئ المعتقل قرب القاعدة الأميركية الضخمة في بغرام، على بعد حوالي ستين كلم شمال كابل، ويؤوي أشخاصا يشتبه في انتمائهم إلى حركة طالبان أو تنظيم القاعدة، وأصبح منذ عشر سنوات رمزا للاحتلال الأميركي في نظر الكثير من الأفغانيين.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

سلمت الولايات المتحدة الأميركية اليوم الاثنين إلى السلطات الأفغانية أكثر من 3100 معتقل في سجن باغرام الذي أنشأته القوات الأميركية قبل عشر سنوات، لكن الخلافات ما زالت قائمة بين الطرفين حول مصير مئات السجناء في المعتقل.

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما اعتزام الولايات المتحدة مواصلة الحرب على القاعدة حتى بعد انسحاب قواتها من أفغانستان عام 2014، وقال إن هزيمة تنظيم القاعدة باتت في متناول اليد بعد مرور عام على قتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن.

توعد السعودي محمد القحطاني المعروف باسم “أبو ناصر القحطاني” وهو أحد أربعة فارين من سجن باغرام الأميركي في أفغانستان، بنقل المعركة إلى المملكة العربية السعودية. وكان القحطاني ورفاقه قد فروا في يوليو/تموز الماضي من السجن ويصفهم الجيش الأميركي بالخطيرين.

خلافا لموقفها بشأن معتقل غوانتانامو الأميركي، أبقت إدارة الرئيس باراك أوباما سياسة إدارة بوش فيما يتصل بسجن باغرام بأفغانستان. من جهة أخرى وصفت دراسة أمر بها أوباما القواعد المتبعة بغوانتانامو بأنها تتفق ومعاهدة جنيف، وهو ما انتقدته منظمات حقوقية.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة