الأمم المتحدة تدعو لبحث قوة سلام بمالي

دعت الأمم المتحدة الجمعة إلى محادثات حول نشر قوات أممية لحفظ السلام في مالي، حيث تستمر العمليات العسكرية التي أسفرت في الأيام القليلة الماضية عن مقتل قيادي بارز في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حسب مصادر مختلفة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -في مؤتمر صحفي بجنيف- إنه يجري الآن مناقشة فكرة نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة، وتحويل مهمة الدعم الأفريقية في مالي لتكون أممية.

وأضاف أنه يبحث هذه المسألة منذ تلقى رسالة من رئيس مالي الانتقالي ديوكوندا تراوري، تدعوه ومجلس الأمن الدولي إلى بحث تشكيل عمليات حفظ سلام أممية في مالي، وقال إنه يعتقد أنه يتعين الإسراع في مناقشة هذه الفكرة.

وكانت دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) نشرت منذ أسابيع ما يزيد على أربعة آلاف جندي في مالي، بالإضافة إلى ألفيْ جندي تشادي، تحت قيادة منفصلة لدعم القوات المالية في مواجهة الجماعات المسلحة التي سيطرت لشهور على شمال مالي.

وأعلن قادة إيكواس -الخميس خلال قمتهم العادية في ياموسوكرو عاصمة ساحل العاج- تأييدهم لتحويل مهمة القوات الأفريقية إلى عمليات أممية لحفظ السلام.

القاعدة
ميدانيا، قال الرئيس التشادي إدريس ديبي الجمعة إن قواته قتلت قياديين في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، أحدهما عبد الحميد أبو زيد (46 عاما) الذي تحدثت مصادر جزائرية وفرنسية وأميركية عن مقتله، دون أن تؤكد ذلك بشكل قاطع.

‪شريط يعود للعام الماضي يظهر فيه أبو زيد‬ (رويترز)

وجاء تصريح ديبي خلال مراسم تشييع 26 عسكريا تشاديا قتلوا قبل أيام في مواجهات مع مسلحين شمال مالي.

وكان تلفزيون النهار الجزائري الخاص أول من نقل خبر مقتل أبو زيد وأربعين مقاتلا آخرين قبل أربعة أيام في غارات جوية على منطقة جبال أفوغاس القريبة من الحدود الجزائرية.

ويُعتقد أن مسلحين من القاعدة وفصائل أخرى تراجعوا إلى هذه المنطقة الوعرة بعد انسحابهم من مدن شمال مالي الرئيسة، وهي كيدال، وغاو، وتمبكتو.

وبينما قالت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية نجاة فالو بلقاسم إنه لا يمكنها تأكيد مقتل أبو زيد دون أدلة، وصف مسؤول أميركي اليوم التقارير عن مقتل هذا القيادي في فرع القاعدة بالمغرب العربي بأنها "لها قدر كبير من المصداقية".

وأضاف أنه في حال تأكد مقتل أبو زيد، فسيكون ذلك بمثابة ضربة للقاعدة في المنطقة.
وفي الجزائر، قالت صحيفة الخبر اليوم إن السلطات أخذت عينات من الحمض النووي الريبي (دي أن أي) من أفراد من عائلة أبي زيد للتحقق من التقارير الواردة عن مقتله.

وبرز أبو زيد -واسمه الحقيقي محمد غدير، ويوصف بأنه كان مهربا- عام 2003 حين تم خطف عشرات السياح الأوروبيين في جنوب الجزائر، وقاد الشهر الماضي عمليات للسيطرة على مدن وسط مالي.

وفي باريس، قال رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرولت الجمعة إن العمليات العسكرية في مالي ستسمر عدة أسابيع. ويخوض 1200 جندي فرنسي و800 جندي تشادي ووحدات مالية عملية مشتركة في جبال إيفوغاس ضمن مربع مساحته 25 كيلومترا مربعا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

طالبت دول غرب أفريقيا الاثنين بـ950 مليون دولار لتمويل الحرب في مالي، وتعزيز القوات الأفريقية التي يفترض أن تحل محل الجيش الفرنسي الذي تدخل ضد المسلحين في أقصى شمال مالي.

استبعدت فرنسا قرب انسحاب قواتها من مالي مؤكدة استمرار معاركها “العنيفة” هناك مع “الإسلاميين” متوقعة سقوط الكثير منهم، بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد وباتت تنذر بالمزيد من التعقيد مع إعلان الأمم المتحدة أن الاستجابة لجمع الأموال لصالح مالي ضعيفة جدا.

أفادت مصادر خاصة للجزيرة نت بأن سبعة أشخاص قتلوا وجرح آخر في انفجار سيارة مفخخة في مدينة كيدال التي تعد إحدى أهم مدن الشمال المالي. ومن بين القتلى منفذ الهجوم، بالإضافة إلى ستة عناصر من حركة أزواد الإسلامية.

أعلنت فرنسا اليوم أن قواتها، مدعومة بوحدات تشادية ومالية، تشن عملية عسكرية في مربع صغير بشمال مالي قرب الجزائر, حيث قتل قيادي بارز بالقاعدة وفقا لتلفزيون جزائري. وقد أعلن قادة غرب أفريقيا تأييدهم لتحويل القوة الأفريقية بمالي إلى قوة أممية لحفظ السلام.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة