سول وواشنطن تهددان بيونغ يانغ بعقوبات

تعتزم الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، الرئيسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، فرض مزيد من العقوبات على كوريا الشمالية في حال أقدمت على تجربة نووية ثالثة تعهدت بإجرائها وفق ما أفادت مصادر حكومية في سول.

ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء عن مسؤول بارز بالخارجية في سول قوله "نتشاور مع الحلفاء المعنيين حول التدابير ضد كوريا الشمالية".

وأوضح أن "النقاش في مرحلته الأولى وأن الحكومة (الكورية الجنوبية) تسعى جاهدة لوضع عناصر جديدة في عقوبات محتملة".

كما نقلت الوكالة عن مصدر حكومي -طلب عدم الكشف عن هويته- قوله إنه بموجب مبدأ اعتماد قرار جديد للأمم المتحدة بفرض عقوبات على بيونغ يانغ في حال إجرائها لتجربة ثالثة "فإن كوريا الجنوبية، كرئيس لمجلس الأمن  الدولي، ظلت تناقش المحتويات الرئيسة للقرار مع الولايات المتحدة".

وقال المصدر إنه بالإضافة إلى اعتماد القرار 2087، فإن سول تدرس "تدابير مضادة جديدة كليا تتعلق بالقطاع المالي لكوريا الشمالية والأنشطة البحرية".

على صعيد متصل، اتفق وزير الخارجية الأميركي جون كيري -في مكالمة هاتفية- مع نظيره الكوري الجنوبي كيم سانغ هوان على التأكيد على معاقبة بيونغ يونغ في حال أجرت تجربتها النووية.

وقالت المتحدثة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند الاثنين "كان هناك اتفاق بأنه إذا استمرت كوريا الشمالية في سلوكها الاستفزازي واتخذت مزيدا من الخطوات فإنه سيكون هناك مزيد من العواقب".

وتعهدت كوريا الشمالية بتفجير أجهزة نووية ردا على قرار مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي بتشديد العقوبات عليها بسبب إطلاقها صاروخا في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بينما هناك إشارات على أن بيونغ يانغ أكملت الاستعدادات الفنية لإجراء تجربة في أي وقت.

‪لي ميونغ باك: من المحتمل أن تقوم كوريا الشمالية بتجارب نووية عديدة في موقعين أو أكثر بالتزامن‬ (الفرنسية)

تحذير
في سياق ذي صلة، صرح رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك المنتهية ولايته أن كوريا الشمالية قد تقوم بعدة تجارب نووية متزامنة سعيا لجني أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل تشديد العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال لي متحدثا لصحيفة تشوسون إيلبو "من المحتمل أن تقوم كوريا الشمالية بتجارب نووية عديدة في موقعين أو أكثر بالتزامن".

وأضاف قبل أسابيع قليلة من انتهاء ولايته "إذا أنتج الشمال أسلحة مصغرة يمكن استخدامها كرؤوس مثبتة على صواريخ، فسوف يطرح عندها تهديدا حقيقيا".

وستغتنم واشنطن وحلفاؤها، ولا سيما كوريا الجنوبية واليابان، هذه التجربة الثالثة للحصول على معلومات جديدة بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية ولا سيما قدرتها على تصغير القنبلة لتثبيتها على رأس نووي.

وأعلنت بيونغ يانغ عزمها على إجراء تجربة نووية ثالثة "عالية المستوى" بعد تجربتي 2006 و2009، ردا على قرار اتخذه مجلس الأمن في يناير/كانون الثاني بتوسيع العقوبات على النظام إثر إطلاق صاروخ كوري شمالي في ديسمبر/كانون الأول.

ويعتقد خبراء كوريون جنوبيون أن التجربة النووية الجديدة ستتم قبل رأس السنة الصينية الذي يوافق هذا العام 10 فبراير/شباط أو 16 فبراير/شباط في ذكرى ولادة كيم جونغ إيل -والد الزعيم الحالي كيم جونغ أون– الذي توفي في ديسمبر/كانون الأول 2011.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعت الصين إلى الهدوء وضبط النفس والعودة إلى المحادثات الدولية بعد تهديد كوريا بتجربة نووية جديدة، وكانت بيونغ يانغ أعلنت اليوم الخميس عزمها إجراء تجربة نووية جديدة، وإطلاق صواريخ طويلة المدى تسهدف بالأساس “عدوها اللدود” الولايات المتحدة.

هددت كوريا الشمالية الجمعة كوريا الجنوبية بشن عمليات “انتقامية” إذا شاركت في العقوبات الجديدة التي صوت عليها هذا الأسبوع مجلس الأمن الدولي، وذلك في وقت يتزايد الضغط على بيونغ يانغ على خلفية التهديد بإجراء مزيد من التجارب النووية.

جددت كوريا الشمالية تهديدها بإجراء اختبار نووي ثالث ردا على الضغوط الدولية المتوالية وسلسلة العقوبات الأممية الأخيرة التي جاءت على خلفية قيام بيونغ يانغ بعملية إطلاق ناجحة لصاروخ بعيد المدى الشهر المنصرم.

المزيد من أسلحة محرمة
الأكثر قراءة