إحالة ضباط أتراك للمحاكمة بقضية أربكان

رئيس هيئة الأركان الأسبق الجنرال إسماعيل حقي قره داي استمعت إليه النيابة في وقت سابق (الفرنسية-أرشيف)
أحالت النيابة العامة التركية خمسة ضباط متقاعدين وعاملين إلى المحكمة، وطالبت بإصدار أمر باعتقالهم بعد أن انتهت من أخذ أقوالهم بشأن قضية الإطاحة بحكومة نجم الدين أربكان في انقلاب 28 فبراير/شباط 1997 التي يجري التحقيق فيها حاليا.

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن النيابة العامة بالعاصمة أنقرة -التي تشرف على التحقيقات في القضية- أمرت الأربعاء بتوقيف خمسة متهمين، هم أربعة جنرالات متقاعدين وقائد عسكري خامس لا يزال في الخدمة، لأخذ أقوالهم حول القضية. وبعد أن انتهت من أخذ أقوالهم أحالتهم إلى المحكمة مطالبة باعتقالهم بتهمة محاولة الإطاحة بنظام الحكم عام 1997.

وكان الانقلاب أطاح بالحكومة الـ54 للجمهورية التركية، التي تشكلت بالتحالف بين حزبي الرفاه، الفائز بأعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية عام 1995، بزعامة أربكان، والطريق القويم بزعامة تانسو تشيلر فيما عرف في الأوساط الإعلامية التركية بـ"الانقلاب الأبيض" أو "ما بعد الحداثي".

وبدأت القضية بتقديم المحامي يونس أقيول، شكوى للنائب العام التركي في أبريل/نيسان 2011، يقول فيها إن الانقلاب المذكور، يندرج ضمن أحكام المادة 312 من القانون الجنائي التركي، التي تنص على أن الإطاحة بحكومة تركية أو إعاقتها عن أداء عملها يعد جريمة.

وبناء على ذلك، بدأت النيابة العامة في البلاد التحقيق بالقضية، منذ ذلك الحين، واستدعت عددا من الضباط الذين تولوا مناصب عسكرية في تلك الحقبة الزمنية، ووصل عددهم إلى 62 عسكريا بينهم رئيس هيئة الأركان التركية الأسبق الجنرال المتقاعد إسماعيل حقي قره داي.

وكان أربكان الذي توفي في 2011 المثال الأعلى لرئيس الوزراء الحالي رجب طيب أردوغان الذي نجح منذ وصوله إلى سدة الحكم في 2002، في الحد من نفوذ الجيش في الحياة السياسية التركية.

وفتحت عدة تحقيقات قضائية ضد ضباط يشتبه بأنهم تآمروا ضد حكومة أردوغان، وسجن العديد منهم. وينص مشروع لإصلاح دستور البلاد هو قيد الدرس على تعزيز السلطة المدنية على المؤسسة العسكرية.

المصدر : وكالات