الفلبين تدعو أتباع "سولو" لمغادرة ماليزيا

طالب الرئيس الفلبيني بينينو آكينو الثالث، اليوم الثلاثاء، السلطان السابق لمنطقة سولو بالفلبين جمالول كرام الثالث، بسحب مسلّحيه من ولاية صباح شرقي ماليزيا، حيث يرابطون منذ ثلاثة أسابيع بحجة المطالبة بأرض أجدادهم.

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده آكينو في مانيلا توجه خلاله إلى كرام بسحب قواته من هناك قائلا إنه لا يوجد سبيل لتحقيق ذلك بالقوة.

 

وقالت المجموعة أنها من أتباع وريث مملكة سولو، وطالبت بما يقولون إنه حقهم في أرضهم على ولاية صباح التي كانت تتبع في الماضي مملكة سولو قبل موجة الاستعمار الأوروبي ومن بعده الأميركي للمنطقة.

 

إجراء احتجاجي
وكان السلطان كرام قال إن اتفاق السلام التاريخي الذي وقعته حكومة الفلبين ومقاتلون إسلاميون في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لإنهاء صراع مستمر منذ أربعين عاماً في جنوبي الفلبين، يسلّم السيطرة على أغلب أنحاء سولو لمقاتلي جبهة مورو الإسلامية متجاهلاً السلطنة.
 
‪‬ جمالول كرام الثالث (وسط) قال إن على ماليزيا أن تدفع إيجار أراضي ما عرف بمملكة سولو(الفرنسية)

وأضاف أن مجموعة من الموالين للسلطان ذهبت إلى ماليزيا في إجراء احتجاجي على اتفاق السلام الذي تعتبره جائراً، وقال إن على الحكومة الماليزية دفع إيجار تلك الأراضي، واصفاً المنطقة التي يرابط فيها المسلّحون بأنها وطننا في جزيرة صباح.

ولا تزال الشرطة تتفاوض مع المجموعة للانسحاب بسلام، وتجنب مواجهة.

وتحاصر الشرطة الماليزية منذ نحو ثلاثة أسابيع، في قرية بمنطقة لحاد داتو شرق ولاية صباح الماليزية حوالي 180 من أتباع السلطان السابق كرام، بينهم حوالي مائة مسلّح بعد أن تسلّلوا على متن قوارب صغيرة من منطقة سولو جنوبي الفلبين وأمرتهم بالمغادرة بحلول الثلاثاء وإلا واجهوا القوة العسكرية.

 

وقال الرئيس الفلبيني إننا لم نصل بعد إلى نقطة اللاعودة، ولكننا نقترب منها بسرعة، معتبراً أن الوقت حان لكي يثبت السلطان كرام أنه قائد قولاً وفعلاً، وأن يأمر أتباعه بالانسحاب سلمياً من صباح.


وأضاف أنه أمر بفتح تحقيق في القضية لمعرفة ما إذا كان السلطان السابق وأتباعه والمتعاونون معهم قد انتهكوا الدستور، محذراً من أنه إذا لم يتعاون كرام فسيواجه القانون.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وقعت حكومة الفلبين وجبهة تحرير مورو الإسلامية اليوم الاثنين بالأحرف الأولى اتفاق سلام يرسي حكما ذاتيا للأقلية المسلمة في جزيرة مندناو جنوبي البلاد, ومن شأنه أن يضع حدا لصراع مسلح استمر أربعة عقود.

أعلنت الفلبين اليوم السبت هدنة من جانب واحد مع المتمردين الماويين بمناسبة عيد الميلاد. واتهمت الحكومة المتمردين بخرق هدنة مماثلة كانوا أعلنوها في المناطق المنكوبة بالإعصار الذي ضرب مناطق في جنوب البلاد مطلع الشهر الجاري وخلف نحو ألف قتيل.

أطلق مسلحون من جماعة “أبو سياف” بالفلبين سراح رهينتين فلبينيتين كانا برفقة مراسل تلفزيوني أردني، تعرضوا للخطف في جنوب الفلبين منذ ثمانية أشهر. كما يعتقد بأن الجماعة تحتجز حاليا رهينة أستراليا خطفته في ديسمبر/كانون الأول 2011 فضلا عن أوروبيين اثنين.

قتل تسعة من عناصر الشرطة الفلبينية في كمين نصبه مجهولون لحافلة كانت تقلهم بمقاطعة نيغروس أوكسيدنتال جنوب شرقي البلاد. ويأتي الهجوم رغم حظر على حمل السلاح تفرضه السلطات الفلبينية، ويستمر 150 يوما قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو/أيار المقبل.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة