انتهاكات بحق عرب مالي



أمين محمد-نواكشوط

طالب أهالي عدد من العرب الذين يقولون إن الجيش المالي قام بتصفيتهم أو اعتقالهم بعد دخوله شمال مالي المنظمات الحقوقية بالتدخل لوقف "التصفيات والاعتقالات" التي تشنها القوات المالية منذ دخولها الإقليم الأزوادي، والتي تستهدف بشكل خاص العرب والطوارق.
 
وقال أهالي وأقارب مجموعة من ضحايا الانتهاكات التي تجري شمال مالي -في بيان لهم- إن الجيش المالي "اعتقل 15 رجلا من عرب المنطقة في مدينة تمبكتو قبل أسبوعين، جميعهم من المدنيين العزل ولا علاقة لهم بالقتال الدائر، وقام بتصفيتهم ورمي جثثهم في مقبرة جماعية تم اكتشافها لاحقا".
 
وأضاف البيان أن "قوات الدرك المالية اعتقلت أيضا في 14 فبراير/شباط الحالي ثمانية رجال من العرب بينهم مسنون، واقتادتهم إلى جهة مجهولة، حيث لم تتوفر عنهم أي معلومات حتى الساعة".
 
وأضاف أن "من بين ضحايا تلك التصفيات العرقية مجموعة من مربي المواشي دخلوا تمبكتو قصد التزود بالمؤن والمواد الغذائية، فتم إطلاق النار عليهم دون سابق إنذار".
 
ونشر الموقعون على البيان صورة لمسن في السبعين من عمره اسمه عالي ولد كباد قالوا إن الجيش المالي اعتقله قبل أيام واقتاده إلى جهة مجهولة، ولم تفلح مساعي أقاربه وأصدقائه حتى الآن في العثور عليه.
 
وقال محمد طاهر -وهو نجل الشيخ المعتقل للجزيرة نت- إن والده "بقي في المدينة مع بعض أطفاله رافضا مغادرتها، رغم أن كل أبنائها العرب قد غادروها قبيل قدوم الجيشين المالي والفرنسي إليها".
 
وأضاف أن اعتقاله جاء بعد مقابلة مع صحفي يمثل إحدى المؤسسات الصحفية الغربية، حيث اقتحم عليه بعض العسكريين الماليين منزله الواقع بحي أبراز قرب السوق في مدينة تمبكتو، واقتادوه إلى جهة غير معلومة.
 
وقال إنهم حاولوا -عن طريق الصليب الأحمر- الحصول على أي معلومات بشأن مصيره، وهل هو حي أو ميت؟ ولكنهم فشلوا في العثور على أي معلومات عنه من الجيش والسلطات الماليين.
 
وناشد الموقعون على البيان "كل الهيئات الإنسانية والمنظمات الدولية المعنية وكافة أحرار العالم التدخل ورفع الظلم عنهم، وإيقاف موجة الانتهاكات التي تستهدفهم وإطلاق سراح المعتقلين منهم، والتحقيق في الظروف والملابسات التي جرت فيها تلك الانتهاكات".
 
كما حملوا الحكومتين المالية والفرنسية مسؤولية ما يجري حاليا من انتهاكات "لكونهم من يتولى إدارة تلك المناطق في الوقت الراهن"، مشيرين إلى أن "حوادث القتل والسحل والنهب والسلب التي تقع ضد المدنيين العرب في مالي لا تكاد تحصى".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

شكا سكان عرب من تعرض ممتلكاتهم للنهب والسلب في مدن الشمال المالي، وخاصة مدينتي غاوه وتمبكتو اللتين باتتا تحت سيطرة القوات الفرنسية والأفريقية.

وصل لمدينة باسكنو الحدودية مع مالي أول شاهد من السكان العرب في مدينة تمبكتو (شمال مالي) على دخول القوات الفرنسية والمالية للمدينة قبل أيام، وحكى الرجل كيف نجا بجلده من أعمال العنف والنهب التي انلعت في المدينة وطالت المواطنين البيض عربا وطوارق.

أوردت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير لها من مالي أن التوترات العرقية في مدن غاو وتمبكتو وكيدال بشمال مالي قد تفاقمت عقب طرد القوات الفرنسية المسلحين الإسلاميين، وأن الأقليات العرقية بالبلاد، خاصة الطوارق والعرب، تتعرض لمخاطر التمييز والعداء.

شنت القوات الفرنسية غارات جوية مكثفة على مراكز تدريبية ولوجستية تابعة لمسلحين إسلاميين قرب كيدال ومنطقة تساليت شمال مالي، وفي الأثناء قالت مصادر بحركة أزواد إن ستة عرب من سكان مدينة تمبكتو قتلوا بدم بارد بعد انتهاء زيارة الرئيس الفرنسي للمدينة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة