رئيس وزراء إسبانيا ينفي اتهامات بالفساد

نفى رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي اليوم السبت جميع اتهامات الفساد الموجهة إليه وإلى حزبه الحاكم، كما رفض الدعوات التي تطالبه بالاستقالة على خلفية هذه الاتهامات، التي تضرب الحكومة في الوقت الذي تتصارع فيه ضد معدل بطالة قياسي وركود متفاقم.

وقال راخوي اليوم في مدريد خلال جلسة طارئة لقيادة حزبه "لم أتلق أبدا ولم أوزع أي عمولات" وذلك ردا على وثائق نشرتها صحيفة "إل باييس" الإسبانية تشير إلى أن راخوي وغيره من زعماء حزب الشعب المحافظ تلقوا مدفوعات بصورة غير قانونية من شركات على مدار سنوات.

وقالت الصحيفة إنها حصلت على وثائق تحتوي على بيانات مالية سرية توضح الرواتب التي تلقاها قادة الحزب، بمن فيهم رئيس الوزراء راخوي بين عام 1990 و2009، تظهر أن الأخير تلقى 25 ألفا ومائتي يورو (34 ألف دولار) سنويا على مدار 11 عاما قبل أن يتولى منصب رئيس الوزراء عام 2011. كما حصل ثلاثة من القادة السابقين للحزب على مبالغ مقاربة.

وتعود الحسابات التي كشفت عنها الصحيفة لمسؤولين ماليين بحزب الشعب، أحدهما هو لويس بارسيناس الذي استقال من منصبه عندما بدأ قضاة في تحقيق باحتمال تورطه في مدفوعات غير قانونية ورشاوى -من شركات فازت بعقود حكومية- لمسؤولين بالحزب.

وكان التحقيق القضائي الجاري كشف أن المسؤول المالي السابق للحزب لويس بارسيناس كان يملك حسابا من 22 مليون يورو في سويسرا حتى 2009. وقد كلف راخوي الأمين العام للحزب ماريا دولوريس دي كوسبيدال بالرد على التقرير الذي نشرته الصحيفة.

ويعد هذا أول رد فعل رسمي من قبل راخوي على ما ورد في تقرير الصحيفة، ووصف رئيس الحكومة كل الاتهامات الموجهة إليه بأنها "خاطئة".

في المقابل أكد المدعي العام إدواردو توريس دولسي في وقت سابق الجمعة أن ما أوردته الصحيفة بتقريرها يتضمن قرائن كافية لبدء التحقيق في هذه القضية.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

طالبت أحزاب إسبانية و مواطنون الجمعة رئيس الوزراء ماريانو راخوي بالاستقالة في أعقاب مزاعم بتلقي قيادت بحزب الشعب الحاكم أموالا بصورة غير قانونية من شركات بين عامي 1990 و2009.

توفي رجلان في جنوب إسبانيا متأثرين بحروق أصيبا بها لدى محاولتهما، بفارق ساعات، الانتحار حرقا على خلفية تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ عدة أشهر.

كشف مكتب الإحصاء الإسباني عن ارتفاع البطالة في البلاد إلى مستوى 26.2% من إجمالي القوة العاملة، وبنحو 55% بين الشباب دون 25 عاما. وزاد عدد العاطلين عن العمل ليبلغ ستة ملايين شخص العام الماضي، وسط إعلان عن انكماش الاقتصاد 1.3%.

وافق الاتحاد الأوروبي على خطط إعادة هيكلة أربعة من أكثر البنوك المتعثرة في إسبانيا بما فيها مجموعة بنكيا المصرفية، مما يمهد لها الطريق لتلقي مساعدة من صندوق إنقاذ منطقة اليورو.

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة