خفض التمويل يقلق الناتو


 
دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن اليوم الدول الأعضاء في الحلف والتي تواجه عثرات مالية إلى عدم خفض التمويل للتحالف الأميركي الأوروبي عقب إيقاف الناتو عملياته القتالية في أفغانستان عام 2014. 

وقال راسموسن "يجب علينا البناء على ما كسبناه في العمليات مثل أفغانستان، وليس على الأموال فيما يتعلق بالربح بشأن ما بعد قوة المساعدة الأمنية الدولية التي يقودها حلف الأطلسي في أفغانستان" والمعروفة اختصارا بـإيساف.

وأضاف في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن "في عصر التقشف هذا، يبدو ذلك خيارا جذابا، لكنه سيكون الخيار الخاطئ، لأن التحديات الأمنية لن تنتظر حتى نصلح مواردنا المالية".

وقال محذرا من أن المزيد من عمليات خفض النفقات سيؤدي إلى زعزعة أمنية أكبر مستقبلا "مقابل ثمن لن نستطيع تحمله ببساطة، ولقد شهدنا هذا في أعقاب الحرب الباردة عندما لم نكن مستعدين للتعامل مع الأزمات في منطقة البلقان".

وأوضح راسموسن أن نصيب الولايات المتحدة من إجمالي الإنفاق العسكري لحلف الأطلسي قد ارتفع بنسبة 72% مقابل 63% في العقد الماضي بينما أجرت الكثير من الدول الأوروبية خفضا حادا.

وقال "عندما أنظر إلى عالمنا، أرى قوسا من الأزمات يمتد من الساحل في أفريقيا إلى وسط آسيا
ولا يعني هذا أننا سنتدخل في أي مكان، ولا أننا على استعداد للمواجهة ولكنه يعني أنه يجب أن نكون في وضع الاستعداد للردع والدفاع، ضد أي تهديد".

وحدد راسموسن رؤية لتحول الحلف من المشاركة في العمليات إلى الاستعداد للعمليات، ومن الاشتراك في العمليات العسكرية إلى الطوارئ من حلف ناتو يتم نشره إلى حلف ناتو متأهب.

وقال إنه يتعين على حلف الأطلسي الإبقاء على زاوية عملياتية وبأهمية متزايدة للدفاع الصاروخي والدفاع الإلكتروني والقوات الخاصة. 

وبالتطلع إلى الانسحاب من أفغانستان، قال راسموسن "نهاية أكبر عملية للحلف تقدم لنا فرصة كبيرة لتوليد قدرات رئيسية وللانشغال بشكل قوي بحقائق جيوبولوتيكية ولإعادة التوازن لأولوياتنا والتزاماتنا وفرصة للتخطيط للمستقبل".
 
وكان النواب الألماني قد مدد الخميس وبغالبية كبيرة مهمة الجيش الألماني بأفغانستان، في حين تتوقع برلين خفض عديد قواتها المنتشرة هناك بحلول فبراير/شباط 2014.

وأيد 435 نائبا مقابل اعتراض 11 وامتناع 39 التمديد الجديد الذي يسري حتى فبراير/شباط المقبل، وينص على أن ينخفض الحد الأقصى للجنود المنتشرين بواقع خمسمائة ليصبح عددهم 4400.

يُذكر أن المانيا وافقت مع شركائها في الناتو على خفض قواتها القتالية بأفغانستان تدريجيا بحلول نهاية 2014. لكنها تتوقع إبقاء وجود عسكري اعتبارا من 2015 في مهمة تهدف لمساعدة القوات المسلحة الأفغانية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قتل جندي من قوة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان برصاص رجل يرتدي بزة الجيش الأفغاني في هجوم آخر على ما يبدو من تلك التي يشنها أفغان على حلفائهم الأجانب.

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن مهمة الناتو في أفغانستان ستتحول في ربيع العام الجاري من القتال إلى التدريب، وتعهد بأنه لن يبقي هناك أي قوات أميركية -بعد انتهاء المهمة القتالية للقوات الدولية نهاية 2014- بدون حصانة قضائية.

طالب وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الجمعة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأن يكون أكثر مرونة وذا أفق أوسع ليشمل منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ويكون قادرا على الرد على التهديدات الجديدة التي يشكلها تنظيم القاعدة ومن أسماهم "المتشددين الإسلاميين".

دخلت الخدمة أول بطارية -من أصل ست بطاريات صواريخ باتريوت ينشرها الحلف في تركيا لحماية حدودها مع سوريا من هجمات محتملة- حسبما أفاد حلف شمال الأطلسي (الناتو) السبت.

المزيد من أحلاف عسكرية
الأكثر قراءة