نواب إيران يعتذرون لخامنئي

قدم نواب إيرانيون في بيان "اعتذارات" علنية للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي بسبب الاتهامات المتبادلة بين الرئيس محمود أحمدي نجاد ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني خلال جلسة برلمانية سابقة انتهت بإقالة وزير العمل، واعتبروا الامتثال للمرشد "واجبا شرعيا ودينيا".

ووقع على البيان 265 من أعضاء مجلس الشورى الذي يضم 290 نائبا، وجاء فيه "نحن نواب البرلمان نقدم اعتذاراتنا على ما حدث خلال جلسة حجب الثقة عن وزير العمل، ونعتبر الامتثال لتصريحات المرشد الأعلى واجبا شرعيا ودينيا".

وكان النواب صوتوا في الثالث من فبراير/شباط بعد جدل حاد، على إقالة وزير العمل عبد الرضا شيخ الإسلام، ليكون ثاني وزير يسقط جراء الخصومة بين الحكومة والبرلمان بعد أن أقيل وزير النقل في فبراير/شباط 2011 إثر حادث طائرة سقط فيه عدد من القتلى.

وأثناء النقاش الذي وصف بالحاد، بث أحمدي نجاد تسجيلا صوتيا قال إنه لفاضل لاريجاني شقيق رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني، يطلب فيه من سعيد مرتضوي -وهو مقرب من نجاد- رشى مقابل حصوله -أي مرتضوي- على دعم سياسي من شقيقيه.

ورد لاريجاني على التسجيل الصوتي باتهام أحمدي نجاد بمنع القضاء من التحرك ضد "المقربين منه الذين لهم ملفات قضائية" و"بنشر الفجور في المجتمع".

ومرتضوي -وهو المدعي السابق لطهران- يواجه تحقيقا قضائيا بشأن تورطه في مقتل ثلاثة نشطاء في السجن اعتقلوا أثناء المظاهرات التي أعقبت إعادة انتخاب أحمدي نجاد المثيرة للجدل في 2009.

انتقاد
وقد انتقد المرشد الأعلى في خطاب بثه التلفزيون الإيراني السبت كلا من  أحمدي نجاد وعلي لاريجاني ودعاهما إلى "الهدوء" بعدما تبادلا علنا اتهامات غير مسبوقة بالفساد.

وقال خامنئي أمام وفد من تبريز (شمال غرب) "إنه أمر سيئ وخطأ ومناف للقانون والشريعة الإسلامية أن يتهم رئيس إحدى السلطات رئيسي السلطتين الأخريين استنادا إلى وثائق مشكوك فيها"، في إشارة إلى أحمدي نجاد.

كما انتقد خامنئي بشدة موقف لاريجاني، واعتبر أن قيام مجلس الشورى بإقالة وزير هو "قرار سيئ" وأن لاريجاني "ذهب بعيدا جدا في دفاعه عن نفسه" أمام نجاد. وانتقد المرشد الأعلى أيضا "عدم تحرك" السلطة القضائية لمواجهة الفساد.

وتأتي هذه الاتهامات المتبادلة قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 14 يونيو/حزيران المقبل في جو سياسي تطغى عليه الحرب المفتوحة بين مختلف التيارات المحافظة.

ولم يعد من حق أحمدي نجاد الترشح للانتخابات الرئاسية بموجب الدستور، ويعتبر علي لاريجاني أحد المرشحين المحتملين لخلافته.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تبادل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس مجلس الشورى (البرلمان) علي لاريجاني اتهامات بمحاولات فساد ومحاباة وخروج على الأخلاق، في خطوة غير مسبوقة بين مسؤولين دخلا حربا مفتوحة منذ أشهر عدة.

فاز علي لاريجاني مجددا برئاسة مجلس الشورى الإيراني الذي انتخب مطلع مايو/أيار الجاري، وذلك بعد تقدمه على منافسه المحافظ أيضا غلام علي حداد عادل الذي يدعو إلى انتهاج خط أكثر اعتدالا إزاء حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد.

تصاعدت المواجهة بين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والأجنحة المناوئة له بهرم السلطة، وخرج الخلاف إلى العلن أمس الاثنين، الأمر الذي يؤشر على تصدع في وحدة الصف السياسي.

أعرب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين عن استعداده ليكون "أول رجل يرسل إلى الفضاء" في إطار البرنامج الفضائي الوطني الطموح الذي يعتزم تنظيم رحلة فضائية على متنها بشر بحلول 2020.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة