خطة أميركية لإصلاح قانون الهجرة

دافع البيت الأبيض عن قراره بإدخال إصلاحات على قوانين الهجرة، ردا على الجمهوريين الذين انتقدوا خطة وضعها -ونشرت مقتطفات منها صحيفة أميركية أمس- تقضي بأن يصبح المهاجرون السريون سكانا مقيمين في الولايات المتحدة بشكل قانوني في غضون ثماني سنوات.

وقال كبير موظفي البيت الأبيض دينيز ماكدونو في لقاءات تلفزيونية أمس إن السلطة التنفيذية تتعاون مع حوالي ثمانية من أعضاء مجلس الشيوخ (أربعة جمهوريين وأربعة ديمقراطيين) قدموا في نهاية يناير/كانون الثاني مبادئهم لإصلاح نظام الهجرة.

وكانت صحيفة "يو أس أي توداي" نشرت السبت جزءا مما قالت إنه خطة أعدها البيت الأبيض لتسوية قضية الهجرة التي تثير جدلا بالبلاد، وبحسبها تستغرق الإجراءات الإدارية لحصول المهاجرين السريين على إقامة قانونية ثمانية أعوام.

وتقضي خطة البيت الأبيض بأن المهاجر بطريقة غير قانونية يجب أن يصبح مرشحا لتأشيرة تحمل اسم "مهاجر في مرحلة الانتقال إلى الوضع القانوني"، ويفترض أن يخضع للحصول على هذه التأشيرة لتحقيق في ماضيه الجنائي وتقديم معلومات بيولوجية ودفع مبلغ من المال.

وبعد الحصول على هذه التأشيرة يتقدم بطلب للحصول على إقامة دائمة (بطاقة خضراء) خلال ثماني سنوات، شرط أن يتعلم اللغة الإنجليزية وتاريخ ومؤسسات الولايات المتحدة.

كما سيترتب عليه دفع ضرائب على الأجور التي تلقاها عندما كان يعمل بطريقة غير مشروعة.

وبعد الانتهاء من هذه الإجراءات يمكن أن يصبح مرشحا للحصول على الجنسية، كما ذكرت الصحيفة الأميركية التي قالت إنها حصلت على هذه الوثيقة من مسؤول في إدارة الرئيس باراك أوباما طلب عدم كشف هويته.

انتقاد جمهوري
وانتقد ماركو روبيو -وهو سناتور عن ولاية فلوريدا وأحد أربعة جمهوريين في مجموعة الثمانية- خطة البيت الأبيض، واعتبر ذلك "تفردا من قبل السلطة التنفيذية".

وأضاف أن البيت الأبيض ارتكب خطأ عندما قام بصياغة مشروع قانون للهجرة دون السعي إلى إشراك الجمهوريين في الكونغرس، مشيرا إلى أن هذه المقترحات "غير مترابطة وغير كاملة" ولا مستقبل لها.

وأكد كبير موظفي البيت الأبيض أن الأخير سيواصل العمل مع السناتور روبيو وآخرين في هذا الشأن، مؤكدا أن الرئيس أوباما سيقدم نصه بشأن الهجرة إذا لم يتوصل الكونغرس إلى اتفاق سريع في هذا الشأن.

ويشترط الجمهوريون أن يرافق هذا الإصلاح تعزيز جديد للأمن على الحدود، لكن الصحيفة الأميركية قالت إن خطة البيت الأبيض نصت على هذا الأمر.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 11 مليون مهاجر يعيشون بطريقة سرية في الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما نظام الهجرة في الولايات المتحدة بأنه غير سليم, وعبر عن تأييده لاتخاذ إجراءات ضد الشركات الأميركية التي تستأجر عن قصد عمالا بلا وثائق ثبوتية.

أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز بيو هيسبانيك أن نحو ثلثي اللاتينيين في الولايات المتحدة يعتقدون بأنهم يتعرضون للتمييز، وترى أغلبية أن ردود الفعل العنيفة بسبب الهجرة غير الشرعية هي المحرك الرئيسي لمثل هذا التحيز.

جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما تعهده للأميركيين من أصل لاتيني بإصلاح قوانين الهجرة، وناشدهم تقديم الدعم للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي بعد نحو شهرين، معبرا عن أسفه لعدم وفائه بالوعد السابق الذي قطعه على نفسه عام 2008 بإصلاح سياسة الهجرة.

يتظاهر اليوم مئات الآلاف في مسيرات بنحو 70 مدينة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة احتجاجا على قانون جديد للهجرة أقرته ولاية أريزونا جنوب غربي البلاد الأسبوع الماضي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة