تظاهرة بواشنطن ضد أنبوب نفطي

تظاهر أكثر من 40 ألف مواطن أميركي في واشنطن الاثنين لمطالبة الرئيس باراك أوباما باتخاذ قرارات أكثر جرأة في ولايته الثانية في قضايا المناخ وظاهرة الاحتباس الحراري، كما طالب المتظاهرون أوباما برفض مد أنبوب "كيستون إكس" المثير للجدل لنقل النفط من كندا إلى خليج المكسيك لخطره على البيئة وصحة الإنسان.

وقدر منظمون أن هذا العدد من المتظاهرين حضروا من ثلاثين ولاية، ما يعد أكبر تجمع بشأن المناخ في تاريخ الولايات المتحدة، وسار المحتجون أيضا حول المنطقة القريبة من البيت الأبيض مرددين "أغلقوا خط أنابيب كيستون".

وجاء هذا الحشد بعد أيام من توجيه مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أحدث نداء لأوباما كي يوافق على خط الأنابيب الذي تبلغ تكلفته 5.3 مليارات دولار، ويعده كثيرون محركا لنمو الوظائف وخطوة أخرى للأمام نحو استقلال الطاقة.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "هاريس انتر اكتف" أن 69% ممن شملهم الاستطلاع قالوا إنهم يؤيدون بناء خط الأنابيب، في حين أبدى 17% فقط اعتراضهم على ذلك.

وقال أحد المنظمين الرئيسيين للتجمع، وهو الناشط في مجال المناخ بيل مكبين إن الموافقة على خط الأنابيب الذي سينقل النفط الخام من الرمال النفطية بشمال ألبرتا إلى المصافي والموانئ في تكساس ستكون بمثابة "قنبلة كربون" يمكن أن تسبب أضرارا بالمناخ لا يمكن إصلاحها.

وهذا المشروع المقترح لشركة "ترانس كندا" معلق منذ أربعة أعوام ونصف، ووافقت حكومة ولاية نبراسكا الشهر الماضي على خط معدل يمر عبر الولاية ويتفادى عبور مناطق بيئية حساسة وطبقات المياه الجوفية.

ويقول مؤيدو المشروع الذي سينقل 830 ألف برميل من النفط يوميا إنه سيوفر آلافا من فرص العمل في الولايات المتحدة وسيزيد أمن الطاقة في أميركا الشمالية.

ويعارض أنصار البيئة خط الأنابيب، لأن عملية استخراج النفط من الرمال النفطية تستهلك كميات كبيرة من الكربون، ويقولون إن النفط المستخرج سيكون أكثر تلوثا من النفط الخام التقليدي.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء أمس الثلاثاء إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لمكافحة تغير المناخ، وقال في خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس إنه سيسن بنفسه قوانين في هذا المجال إذا اعترض الكونغرس.

دعا رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم قادة العالم إلى جعل التغيّر المناخي على رأس أجندة قمة المنبر الاقتصادي العالمي بدافوس، قائلا إن مخاطر ارتفاع درجة حرارة الأرض هي في الأصل مخاطر على المكاسب التنموية لسكان الأرض.

أدى الإعصار ساندي والحر القياسي عام 2012 إلى رفع وعي الأميركيين بالاحترار المناخي، وجدد التزام باراك أوباما الذي وعد بالتحرك، إلا أن اتخاذ اجراءات حاسمة غير مرجح بعد أمام معارضة الجمهوريين بالكونغرس.

اهتمت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست الأميركيتان اليوم بالطقس والمناخ والتغير المناخي، حيث نشرت الأولى تقريرا عن الطقس المتطرف الذي تتعرض له أجزاء واسعة من العالم، فيما نشرت الأخرى مقالا دعا فيه الكاتب إلى المزيد من الإنفاق بهدف كبح تسارع التغيّر المناخي.

المزيد من بيئي
الأكثر قراءة