قبرص تنتخب رئيسا جديدا


توجّه الناخبون في قبرص اليوم إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد على وقع أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد وتطغى على مشكلة تقسيم هذه الجزيرة المتوسطية المستمرة منذ حوالي أربعة عقود.

وفتحت صناديق الاقتراع عند الساعة الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش (السابعة صباحا بالتوقيت المحلي) وتغلق عند الساعة الرابعة مساء بتوقيت غرينتش (السادسة مساء بالتوقيت المحلي)، في حين يتوقع صدور نتائج الاقتراع الذي دعي له 545 ألف قبرصي مساء اليوم.

وتظهر استطلاعات الرأي أن زعيم حزب التجمع الديمقراطي (ديسي) اليميني المعارض نيكوس أناستاسيادس (66 عاما) -وهو أكثر الشخصيات المؤيدة لخطة الإنقاذ- متقدم بخمس عشرة نقطة على أقرب منافسيه وهو وزير الصحة السابق (اليساري) ستافروس مالاس (45 عاما). ولم يترشح الرئيس الشيوعي الحالي ديميتريس خريستوفياس لولاية رئاسية ثانية.

ويعتبر خبراء أن أناستاسيادس قد يفوز من الدورة الأولى خصوصا إذا ما ارتفعت نسبة الامتناع عن التصويت. وستجرى جولة إعادة يوم 24 فبراير/شباط المقبل إذا لم يحصل مرشح على أكثر من 50% من الأصوات. وتنتهج قبرص نظاما رئاسيا يمنح رئيس الدولة سلطات تنفيذية.

ووعد أناستاسيادس بالتوصل لاتفاق سريع مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي خصوصا بشأن قرض دولي قيمته 17 مليار يورو منها 10 مليارات لتعويم المصارف القبرصية المكشوفة على الديون اليونانية.

وما زالت المفاوضات تتعثر. فقد اختارت قبرص حتى الآن خطة تقشف قاسية، لكن الرئيس كريستوفياس رفض المطالب التي تدعوه إلى الخصخصة. بموازاة ذلك، يعاني الاقتصاد تقشفا كبيرا من دون أي أفق لانتعاش قبل 2015، وتضاعف معدل البطالة خلال عامين ليبلغ 14.7%.

والرهان الآخر للانتخابات هو إعادة توحيد البلاد المقسمة منذ الاجتياح التركي في 1974 على أثر انقلاب نفذه قبارصة يونانيون.

وتعترف المجموعة الدولية فقط بالجمهورية القبرصية التي تمارس سلطتها على القسم الجنوبي اليوناني من الجزيرة.

وكان أنستاسيادس أعلن تأييده خطة الأمم المتحدة لإعادة توحيد الجزيرة خلال استفتاء في أبريل/نيسان 2004، لكن هذه الخطة التي وافق عليها القبارصة الأتراك رفضها القسم الأكبر من القبارصة اليونانيين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يتدارس خبراء ترويكا الجهات الدائنة المكونة من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، التداعيات المالية لاحتمال إفلاس قبرص إذا لم تحصل على خطة إنقاذ دولية -على غرار دول أخرى في مجموعة اليورو- جراء تأثرها بأزمة الديون.

أكد الرئيس الجديد لمجموعة وزراء مالية منطقة اليورو يروين ديسلبلوم تأجيل اتخاذ قرار بشأن برنامج الإنقاذ المالي لقبرص إلى مارس/آذار المقبل بعد الانتخابات الرئاسية المقررة بالبلد الأوروبي الشهر الجاري. وتتفاوض نيقوسيا منذ أشهر للحصول على حزمة إنقاذ بنحو 23 مليار دولار.

بعد تعرضها الكبير لأزمة ديون اليونان ولمغامرات سيئة من جانب بنوكها، تقول الحكومة القبرصية إن أموالها قد تنفد بحلول أبريل/نيسان المقبل، ما لم تتلق إنقاذا من الاتحاد الأوروبي.

حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبرص على القيام بإصلاحات اقتصادية لكي تحظى بالدعم الخارجي المطلوب، في الوقت الذي تسعى فيه نيقوسيا إلى الحصول على قروض إنقاذ دولية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة