نائبة ألمانية تتضامن مع الأسير العيساوي

خالد شمت-برلين

عبرت العضو في البرلمان الألماني (البوندستاغ) أنيتا غروت عن تضامنها مع الأسير الفلسطيني سامر العيساوي المضرب عن الطعام في السجون الإسرائيلية منذ نحو مائتي يوم، وحملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التدهور الخطير بحالته الصحية وما سيترتب عليها.

واعتبرت غروت -في بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن السلطات الإسرائيلية عجزت عن تقديم أي أدلة تبرر اعتقالها الجديد للعيساوي، وأوضحت أن تل أبيب تعطي انطباعا متزايدا برغبتها في استكمال الأسير لمدة محكوميته التي حكمت بها محاكمها قبل إطلاقه ضمن صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وتطرقت غروت -التي شاركت في قافلة أسطول االحرية لإغاثة قطاع غزة التي هاجمتها البحرية الإسرائيلية بالمياه الإقليمية الدولية نهاية مايو/أيار 2010- إلى الحالة الصحية المتردية للعيساوي، وقالت إن مواصلة الأسير لإضرابه عن الطعام الذي بدأه في أغسطس/آب الماضي، بعد شهر من إعادة إسرائيل لاعتقاله، يعني أن ضررا فادحا لحق أو سيلحق بأعضاء داخلية عديدة بجسم العيساوي.

ودعت النائبة الألمانية التي تمثل حزب اليسار المعارض بلجنة حقوق الإنسان في البوندستاغ لإطلاق العيساوي بعد فشل إسرائيل في إيجاد أدلة تبرر اعتقاله، واعتبرت أنه ليس حالة استثنائية ويعبر عن مثال لأعداد أخرى لأسرى فلسطينيين أطلقتهم إسرائيل بمقتضى اتفاقيات تبادل الأسرى ثم أعادت اعتقالهم بموجب أحكام الاعتقال الإداري.

لا مبالاة
وأشارت غروت إلى أن "التوسع في تطبيق إجراءات الاعتقال الإداري المتعارضة مع القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان يظهر عدم مبالاة السلطات الإسرائيلية بما يترتب على هذا الإجراء من تعريض حياة أسرى فلسطينيين كثيرين للخطر".

‪الأسير سامر العيساوي دخل في إضراب منذ نحو مائتي يوم‬ (الجزيرة)

وأوضحت غروت أن الأسرى الفلسطينيين الذين تطبق عليهم إسرائيل إجراءات الاعتقال الإداري لا يعرفون أسباب اعتقالهم ولا يسمح لهم باستقبال زائرين ولا توجد مقاييس قانونية تحدد مشروعية اعتقالهم الممتد في أحيان كثيرة لنحو ست سنوات، ولفتت إلى أن هؤلاء الأسرى يوضعون بسجون تتردى فيها الظروف المعيشية والطبية ولا يسمح لهم بالحصول على فحوص أو أدوية طبية مما أدى لوفاة الكثير منهم.

وتحدثت النائبة اليسارية عن تعرض الأسرى الفلسطينيين الخاضعين لإجراءات اعتقال إداري بالسجون الإسرائيلية لأنواع مختلفة من التعذيب شملت الحبس الانفرادي والتعذيب النفسي والتعدي البدني بغرض الحصول منهم على معلومات.

وقالت إن الأسير سامر العيساوي تعرض كواحد من الخاضعين للاعتقال الإداري للضرب مرات عديدة من حراس سجنه.

وطالبت النائبة إسرائيل بوضع حد للاعتقال الإداري وسجن الفلسطينيين لأسباب سياسية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

استبقت ألمانيا وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إليها مساء غد الأربعاء وانضمت لدول أوروبية عديدة في توجيه انتقادات حادة لإعلان الحكومة الإسرائيلية عن إقامة ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية والقدس الشرقية.

توقعت أسبوعية دير شبيغل الألمانية أن يثير امتناع ألمانيا عن التصويت بالجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس الماضي على منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو بالمنظمة الأممية مناقشات حادة بين المستشارة أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

بموازاة رد فعل وصف بالباهت للحكومة والمعارضة بألمانيا تجاه التصويت الأممي لرفع مستوى التمثيل الفلسطيني، انفرد حزب اليسار المعارض من بين الأحزاب الألمانية بالترحيب بالخطوة، ورأى فيها رسالة واضحة من المجتمع الدولي لإسرائيل تطالبها بتغيير سياستها تجاه الفلسطينيين.

أيدت جمعيات حقوقية ومنظمات سلام وشخصيات عامة وأساتذة جامعات ووجوه يهودية بارزة في ألمانيا دعوة منظمة كنسية تابعة للكنيسة الكاثوليكية الألمانية إلى مقاطعة البضائع القادمة إلى البلاد من المستوطنات الإسرائيلية المقامة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة