اتفاق جزئي بين إيران والوكالة الذرية

وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدى مغادرته مطار فيينا إلى طهران  (رويترز)

أعلنت إيران توصلها إلى اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في "بعض النقاط" خلال مباحثاتهما حول البرنامج النووي الإيراني أمس الأربعاء بطهران. وفي الأثناء، حثت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إيران على التحلي بالمرونة خلال المحادثات التي ستجريها مع مجموعة الدول الست بشأن الموضوع ذاته.

وقال كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني علي أصغر سلطانية إن بلاده توصلت إلى اتفاق على "بعض النقاط" مع خبراء الوكالة، موضحا أنه تم طرح "اقتراحات جديدة" خلال المحادثات ستتم مناقشتها في "اجتماعات مستقبلية".

وأضاف -في تصريحات لوكالة أنباء فارس- أن الجانبين قررا مراجعة وتبادل وجهات النظر خلال اللقاء القادم بشأن المقترحات الجديدة التي عرضت في اجتماع أمس الأربعاء.

يشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تريد الوصول بشكل أوسع إلى مواقع أو أفراد أو وثائق، من شأنها مساعدتها على توضيح النقاط التي أثارتها في تقريرها الصادر عام 2011، حول إشارة "عناصر ذات صدقية" إلى أن إيران عملت على تطوير القنبلة الذرية قبل عام 2003 وربما بعده.

وتطالب القوى العظمى إيران بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم، بينما تطالب طهران بتخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها كشرط للحد من نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه مجموعة الدول الست (5+1).

وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها النووي يخدم أغراضا سلمية فقط، مثل توليد الكهرباء وإنتاج النظائر المشعة للأغراض الطبية.

كاثرين أشتون أعربت عن أملها في أن تبدد المفاوضات القلق الدولي  (الفرنسية-أرشيف)
محادثات كزاخستان
وفي السياق، حثت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إيران على التحلي بالمرونة في المحادثات التي تجري هذا الشهر بين طهران والقوى الست الكبرى لنزع فتيل التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وستجتمع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) إضافة إلى ألمانيا، مع إيران في كزاخستان يوم 26 فبراير/شباط الجاري في أحدث جولة محادثات، في محاولة مستمرة منذ سبع سنوات لإنهاء الأزمة المستمرة منذ نحو عشر سنوات مع إيران.

وأعربت أشتون -أمام اجتماع مجلس الأمن (الذي يضم 15 دولة)- عن أملها في أن تأتي إيران إلى هذه المفاوضات بمرونة، وأن تحقق المحادثات "تقدما حقيقيا".

وقالت "نحن نشارك في جهود دبلوماسية مكثفة للبحث عن حل عبر التفاوض يساهم في تبديد القلق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني".

وتشارك أشتون في مفاوضات مجموعة الدول الست مع إيران، وتقوم بالتنسيق من جانب المجموعة.

وقد واجهت إيران أربع جولات من العقوبات فرضتها عليها الأمم المتحدة، إلى جانب المزيد من العقوبات الصارمة من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بسبب رفضها وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وأضافت أشتون "لا شك أن ضغط العقوبات كان مؤثرا في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، لكن العقوبات لا يمكن أن تكون حلا بذاتها (..)، والهدف هو أن تفي بشكل كامل بالتزاماتها الدولية".

وردت بعثة إيران في الأمم المتحدة على تصريحات أشتون قائلة في بيان إن "النهج الحالي ذا المسارين الذي تتبعه عدد من الدول يمثل ممارسة عقيمة"، مشيرة إلى أن ممارسة الضغط على إيران ستعرقل جهود المسار الدبلوماسي.

المصدر : وكالات