إسرائيل تنشر معلومات عن "السجين إكس"

اعترفت إسرائيل أمس الأربعاء بأن مهاجرا أستراليا يحمل الجنسية الإسرائيلية كانت تحتجزه وُجد مشنوقا في زنزانته قبل سنتين تقريبا، وكان الرجل يعمل جاسوسا لدى جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد). وقالت إنه يجري حاليا تحقيق حول ظروف موته.

وقلصت النيابة العامة الإسرائيلية أمر منع النشر حول قضية هذا السجين الذي أطلق عليه "السجين إكس"، وتكتمت إسرائيل عن نشر أي معلومات عنه، وأعلنت أنه كان يحتجز لأسباب أمنية في سجن إسرائيلي، وأنه كان مواطنا إسرائيليا ويحمل أيضا الجنسية الأسترالية.

وأكدت النيابة العامة في بيان تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه تم احتجاز السجين تحت هوية مزيفة، وأنه يجري التحقيق في جوانب تتعلق بإخفاقات حيال أسباب موته.

وكان تحقيق بثته شبكة تلفزيون (أي بي سي) الأسترالية الثلاثاء أشار إلى أن الأسير هو بن زايغر (34 عاما)، وأنه يهودي أسترالي هاجر إلى إسرائيل وخدم في جيشها وتزوج من إسرائيلية وأنجب طفلين، وربما سُجن معزولا للاشتباه في أنه أساء التصرف بينما كان يعمل جاسوسا لحساب جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).

ووفقا للتحقيق الأسترالي فإن إسرائيل لم تعلن عن وجود زايغر في السجن، كما أن السجانين لم يكونوا يعرفون هويته الحقيقية، وبعد موته نقلت جثته جوا إلى ملبورن حيث دفن في مقبرة يهودية هناك.

وتقول النيابة العامة الإسرائيلية إن هذا السجين مات في زنزانته في نهاية عام 2010، علما بأن التحقيق الصحفي الأسترالي أشار إلى أنه كان يقبع في زنزانة مراقبة بشكل دائم بواسطة كاميرات.

نتنياهو طالب رؤساء تحرير الصحف بعدم النشر عن القضية (الفرنسية-أرشيف)

تحقيقات
وفي أعقاب موت السجين أجرت رئيسة محكمة الصلح في مدينة ريشون لتسيون، القاضية دافنا بلتمان كدراي، تحقيقا حول ظروف موته لكن تفاصيل التحقيق تخضع لتعتيم، ورغم ذلك قال بيان النيابة إن التحقيق أظهر أن السجين انتحر، لكن القاضية حوّلت الملف إلى تدقيق النيابة لغرض البحث في جوانب تتعلق بإخفاقات.

وأضافت النيابة العامة أنه تم احتجاز السجين في السجن بعد صدور أمر اعتقال بحقه من محكمة إسرائيلية، وتم إبلاغ عائلته بأمر اعتقاله بشكل مباشر، وأنه رافقت الإجراءات بحقه جهات رفيعة المستوى في وزارة العدل الإسرائيلية، وأنه تم الحفاظ على حقوقه الفردية ومن ضمنها أن ثلاثة محامين إسرائيليين مثلوه أمام المحكمة.

وأعلنت النيابة أنه لن تنشر تفاصيل أكثر حفاظا على أمن الدولة، ولم تقدم أي تفسيرات لأسباب الاعتقال.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقارير للمحطة الأسترالية وتقارير أجنبية أخرى بشأن زايغر الذي كان يعرف باسم "السجين إكس"، ولمح أحدها إلى أنه كان يخضع للتحقيق من جانب أجهزة الأمن الأسترالية للاشتباه في أنه استخدم جواز سفره الأصلي في مهام للموساد في دول معادية لإسرائيل.

وقال ضباط سابقون في المخابرات الإسرائيلية إن مثل هذه الإجراءات قلصت خطر تعرف الدول التي عمل بها المعتقلون على هوياتهم الحقيقية، ومن ثم تتبع أنشطتهم لكشف جواسيس آخرين لا يزالون غير معروفين.

وكانت الرقابة الإسرائيلية منعت الثلاثاء نقل معلومات بشأن هذه القضية، وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أنه في إجراء غير مألوف وخلال ساعات من بث تقرير (أي بي سي) استُدعي رؤساء التحرير الإسرائيليون إلى اجتماع طارئ في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وطُلب منهم عدم نشر تقرير "محرج جدا لوكالة حكومية إسرائيلية محددة".

وقام ثلاثة نواب من المعارضة بكسر الصمت المفروض حول هذه القضية مستفيدين من حصانتهم البرلمانية، وعقدوا جلسة مساءلة لوزير العدل ياكوف نيمان.

من جانبه، أمر وزير الخارجية الأسترالي بوب كار بإعادة النظر في القضية، مؤكدا أنه لن يتردد في طلب توضيحات من السلطات الإسرائيلية "بشأن ما حدث".

وقال إن عائلة بن زايغر لم تتصل بوزارته و"لم يكن هناك أي طلب بالمساعدة من القنصلية في الفترة التي تم فيها احتجازه".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أثار الغموض الذي يلف ظروف انتحار مواطن أسترالي تم وصفه بعميل للموساد وكان معتقلا بشكل سري في إسرائيل -بحسب قناة تلفزيونية أسترالية- جدلا إعلاميا وسياسيا كبيرا الأربعاء.

دخل الإضراب عن الطعام الذي ينفذه الأسير الفلسطيني القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان اليوم الجمعة يومه السادس والخمسين، وهو ما يعتبره مسؤولون فلسطينيون أطول إضراب عن الطعام لسجين فلسطيني.

أيام قليلة مرت على صفقة التبادل بين مصر وإسرائيل، ومع ذلك فإن الجدل لم يتوقف بشأن الصفقة التي أطلقت مصر بموجبها سراح الإسرائيلي الأميركي إيلان غرابيل مقابل 25 سجينا مصريا أطلقتهم السلطات الإسرائيلية، وسط حديث متصاعد عن مخاوف من وجود بنود سرية.

توصل محققون أميركيون إلى أن السجين اليمني عدنان فرحان عبد اللطيف الذي عثر عليه ميتا في زنزانته بمعتقل غوانتنامو في سبتمبر/أيلول الماضي "انتحر", وهو ما يسلط مجددا الضوء على الأوضاع القاسية للسجناء الذين يظل بعضهم فترات طويلة بلا محاكمة.

المزيد من تجسس واستخبارات
الأكثر قراءة