الجيش المالي يُخلي سوق غاو

ذكرت تقارير صحفية أن الجنود الماليين أخلوا الاثنين السوق الرئيسية في مدينة غاو خوفا من تعرضهم لهجوم بعد ثلاثة أيام من تفجيرات انتحارية ومعارك كر وفر شنها إسلاميون.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ضابط برتبة كبيرة لم تكشف عن هويته، القول "نخشى وقوع هجوم ولذلك نُخلي سوق غاو لأسباب أمنية".

وبينما انسحب الجنود الماليون من سوق غاو، أوردت وكالة رويترز أن قوات مالية تعقبت "متمردين" إسلاميين من منزل إلى منزل في تلك المدينة الواقعة شمالي مالي إثر هجوم مفاجئ شنوه مما أوقع القوات الفرنسية في شراك حرب عصابات فوضوية.

وكان مقاتلون متحالفون مع تنظيم القاعدة قد تسللوا عبر نهر النيجر تحت جنح الظلام وحاربوا قوات مالية وفرنسية الأحد في الشوارع الترابية للبلدة التجارية التي سيطرت عليها القوات من الإسلاميين قبل أسبوعين.

وقال وزير الدفاع في مالي ياموسى كامارا إن ثلاثة إسلاميين قُتلوا واحتُجز 11 رهينة في حين أُصيب بعض الجنود الماليين في معارك بالشوارع.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه مصادر عسكرية وطبية أن اثنين على الأقل من الإسلاميين وثلاثة مدنيين قُتلوا، وأن 17 أُصيبوا الأحد في المواجهات التي اندلعت بين مجموعة من "الجهاديين" والقوات الفرنسية والمالية في غاو.

وذكر مراسل الوكالة الفرنسية أن قتيلين من المدنيين موجودان في المشرحة، في حين عُثر في باحة مفوضية الشرطة القريبة من المعارك على جثة ثالثة لمدني أيضا كما يقول أفراد من أسرته.

وأُصيب جنديان ماليان كذلك بجروح طفيفة، كما قال ضابط مالي كبير، وهذا ما أكده الأطباء. وأضاف هذا الضابط أن "إرهابييْن على الأقل" قد قُتلا، حسب علمه.

المصدر : الفرنسية + رويترز

حول هذه القصة

قالت حركة التوحيد والجهاد الخميس إنها زرعت ألغاما أدت إلى مقتل أربعة ماليين قبل انسحابها من شمال مالي، ودعت فرنسا لأول مرة من داخل مجلس الأمن لنشر بعثة أممية في مالي، وأيدت منظمة التعاون الإسلامي استعادة مالي وحدة أراضيها وإرساء سلطة الدولة.

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قلقه إزاء إمكانية عودة "المتمردين" في شمال مالي إلى القتال، مشيدا في الوقت نفسه بنجاح الهجوم العسكري الفرنسي. يأتي ذلك بينما وصل جنود فرنسيون وتشاديون مساء الخميس إلى أغيلهوك شمال شرق مالي.

أعلن مصدر عسكري حكومي أن الانفجار الذي هز مدينة غاو الليلة الماضية نجم عن "هجوم انتحاري". وبينما هددت الحركة الوطنية لتحرير أزواد بتحويل الإقليم إلى جبهة عسكرية ضد كل من يستهدف الأزواديين، اتهمت معارضة موريتانيا الحكومة بالمشاركة في الحرب بمالي.

دارت مواجهات بين جنود ماليين ومقاتلين إسلاميين في وسط غاو كبرى مدن شمال مالي، التي استعادتها القوات الفرنسية والمالية من الجماعات المسلحة، وذلك بعد يوم من تفجير استهدف نقطة تفتيش عند المدخل الشمالي للمدينة وهو الهجوم الثاني خلال يومين.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة