هيغل يزور كابل وسط توتر بسبب الاتفاقية الأمنية


وصل وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل إلى العاصمة الأفغانية كابل اليوم السبت في زيارة غير معلنة، في ظل توتر في العلاقات بين واشنطن وكابل بسبب رفض الرئيس حامد كرزاي التوقيع على اتفاقية أمنية تؤطر الوجود الأميركي في أفغانستان عقب انسحاب القوات الدولية نهاية العام القادم.

وبينما تحدثت الرئاسة الأميركية عن لقاء مرتقب بين هيغل وكرزاي مساء اليوم، أكد مصدر أميركي أن هذا اللقاء لم يتقرر بعد، في مؤشر على تواصل الخلافات في الآونة الأخيرة بين الحليفين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية قوله للصحافيين إن هيغل لم يقرر لقاء كرزاي خلال زيارته أفغانستان، في حين صرح أيمل فائزي المتحدث باسم كرزاي بأن جدول أعمال الرئيس الأفغاني يتضمن لقاء مع هيغل مساء اليوم، وأكد أن أفغانستان راغبة في بحث نقاط لم تحل بعد في الاتفاقية الأمنية.

وذكر مسؤولون أميركيون أن هيغل سيلتقي وزير الدفاع الأفغاني بسم الله خان محمدي ووزير الداخلية محمد عمر دودزاي، وسيزور الجنود الأميركيين ليقدم لهم الشكر.

واتهم فائزي أمس الجمعة الولايات المتحدة بمحاولة الضغط على أعضاء بالحكومة الأفغانية -لم يكشف أسماءهم- للموافقة على الاتفاقية الأمنية، وأكد أن تلك الضغوط لن تنجح، وقال "إذا كانت واشنطن تتصور أن بعض العناصر في كابل تستطيع الضغط على الرئيس كرزاي للإذعان لأي ضغوط فإن هذا تصور معيب بشكل خطير وخاطئ".

وكانت مستشارة الرئيس باراك أوباما لشؤون الأمن القومي سوزان رايس زارت كابل في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في محاولة لإقناع كرزاي بتوقيع الاتفاقية الأمنية.

ولوّح البيت الأبيض في تلك المناسبة بسحب كافة الجنود الأميركيين في غضون عام وإنهاء المهمة القتالية للقوة الدولية لحفظ الأمن في أفغانستان (إيساف) وإلغاء المساعدة العسكرية الموعودة لكابل والمقدرة بمليارات الدولارات.

ويصر كرزاي على أن يترك مهمة التوقيع على الاتفاقية الأمنية التي وافق عليها المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيرغا) للرئيس القادم الذي سيختاره الأفغانيون في انتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/نيسان القادم، وتعتبر واشنطن أن الوقت سيكون متأخرا لتخطيط انتشار 15 ألف جندي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن مهمته في أفغانستان ستنتهي مع انسحاب القوات الدولية نهاية العام 2014، إذا لم يوقع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة التي تحذر من تعريض الأفغان للخطر.

قال مكتب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في بيان الأحد إن كرزاي ومجلس الأمن القومي التابع له اتهما الولايات المتحدة بقطع الإمدادات العسكرية، بما في ذلك الوقود، للضغط على البلاد لتوقيع اتفاق أمني ثنائي.

حدد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي شروطا لتوقيع الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، والتي يصر على إرجائها رغم نفاد صبر الأخيرة، في حين حذرت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس من أن تأجيل التوقيع يهدد الخطط الرامية لاستمرار الوجود الأميركي بأفغانستان.

صوت المجلس الأفغاني الأعلى للقبائل لصالح إقرار الاتفاقية الأمنية التي تقر بقاء قوات أميركية إلى ما بعد 2014. وبينما نددت حركة طالبان بالقرار, قال الرئيس الأفغاني إن إقرار الاتفاقية لن يتم قبل الانتخابات الرئاسية، وهو ما أثار استياء واشنطن.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة