قمة بباريس تبحث الأمن والسلام بأفريقيا

تجمع أكثر من ثلاثين زعيما أفريقيا في باريس الجمعة من أجل حضور قمة حول السلام والأمن، بينما واففقت فرنسا على مساعدة الدول الأفريقية في تشكيل قوة عسكرية مشتركة لمواجهة الانقلابات والحروب وحركات التمرد في القارة بعد أن بدأت عملية عسكرية في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند -بعد أن وقف جميع الحاضرين دقيقة حداد على رئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا الذي توفي الخميس- إن "على أفريقيا أن تتحكم في مصيرها تحكما تاما، ومن أجل أن تتوصل إلى ذلك عليها أن تتولى بنفسها شؤونها الأمنية". وتابع "اليوم، يعاني الناس في قلب أفريقيا، وجمهورية أفريقيا الوسطى تنادينا"، وتعهد بأن تمد بلاده يد العون.

وتؤكد فرنسا أن عمليات التدخل المكلفة هذه تؤكد على ضرورة توافر قدرة دفاعية مشتركة للأفارقة.

ويؤيد هذا الرأي الرئيس الغيني ألفا كوندي الذي يرى أنه ليس "من الطبيعي أن تضطر فرنسا للتدخل كإطفائي من أجل إنقاذنا".

‪هولاند دعا الأفارقة لتولي شؤونهم الأمنية بأنفسهم‬ (رويترز)

قوة أفريقية
وفي بيان مشترك جرى الاتفاق عليه في الاجتماع التزمت فرنسا بتدريب 20 ألف جندي أفريقي في خمس سنوات وتقديم مستشارين عسكريين للتجمعات الإقليمية في غرب ووسط أفريقيا ومعظم دولها الأعضاء من المستعمرات الفرنسية السابقة.

كما وافقت فرنسا على تقديم الدعم في تشكيل هيكل القيادة لقوة الاستجابة السريعة وتقديم المشورة الفنية بخصوص تبادل قدرات القوات الجوية.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إن الأمر لا يتعلق بتوفير المعدات بقدر ما يتعلق بتقديم الدعم في مجالات الخبرة والتخطيط والإمكانات اللوجستية والاستخدام المشترك لوسائل النقل كي يتسنى لقوة الاستجابة السريعة أن تصبح جاهزة للعمل.

وقال رئيس ساحل العاج الحسن وتارا، الرئيس الدوري للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، إن قمة باريس يجب أن تتيح القول بأن "على جميع الذين يستفيدون من ثروات أفريقيا المساهمة أيضا في أمنها".

وأضاف "مهما قلنا عن النفوذ المتزايد للصين والولايات المتحدة أو البرازيل، فإن هذه البلدان ليست موجودة عندنا على جبهة الدفاع والأمن. وهي لا تواجه الأخطار نفسها التي تواجهها فرنسا".

وتقول باريس إن الرهان على أمن القارة أمر أساسي. ويؤكد المسؤولون الفرنسيون أن أمن أفريقيا هو أيضا أمن أوروبا، مشيرين إلى تقارب جغرافي وتهديدات مشتركة أيضا.

ويشارك 53 بلدا أفريقيا في قمة باريس، ووحدها زيمبابوي لم تلب الدعوة. وقد اعتبر رئيسها روبرت موغابي شخصا غير مرغوب فيه من قبل باريس على غرار خمسة رؤساء آخرين (السودان وغينيا بيساو وأفريقيا الوسطى ومدغشقر ومصر).

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت فرنسا أمس أنها ستقدم إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يرمي إلى تعزيز القوة الأفريقية المنتشرة في جمهورية أفريقيا الوسطى، مع إمكانية تحويلها إلى قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.

بدأ الجيش الفرنسي -الذي يستعد للتدخل عسكريا في أفريقيا الوسطى من أجل بسط النظام- نقل الرجال والعتاد إلى بانغي من البلدان المجاورة. وقال مصدر في المطار إن طائرات عسكرية فرنسية قامت خلال الساعات الأخيرة برحلات عديدة لنقل العتاد من الدول المجاورة.

طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي) مجلس الأمن بنشر وحدة من قوات حفظ السلام بجمهورية أفريقيا الوسطى، لحماية المدنيين من أعمال عنف وفوضى تجتاح البلاد، وفي الأثناء أعلنت وزارة دفاع فرنسا وصول نحو مائتي عسكري إلى العاصمة بانغي.

أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان الجمعة عن بدء العملية العسكرية الفرنسية في جمهورية أفريقيا الوسطى، وستشارك قوة فرنسية تعدادها 1200 جندي، وتشمل العمليات تسيير دوريات مراقبة في العاصمة بانغي لحفظ الأمن.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة