روحاني يلتزم بالاتفاق النووي وأميركا تطمئن الخليج

دافع الرئيس الإيراني حسن روحاني عن الاتفاق المرحلي الذي وقعته حكومته الشهر الماضي مع مجموعة "5+1" في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني. من جهته حرص وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل على طمأنة الدول الخليجية إزاء التقارب الأميركي الإيراني، في حين وصل وفد من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران.

واعتبر روحاني في كلمة ألقاها اليوم أمام طلاب أحد جامعة "الشهيد بهشتي" في طهران بمناسبة يوم الطالب الجامعي، أن من شأن الاتفاق وقف بعض العقوبات الغربية المفروضة على بلاده، وهو ما سيؤدي بالتالي إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية في إيران.

وتعهد بالالتزام ببنود الاتفاق المرحلي، كما أكد التزامه بالوعود التي قطعها للشعب، مشيرا إلى حاجة البلاد في هذه المرحلة إلى الإجماع الوطني لبلوغ الأهداف المنشودة. 

كما أكد روحاني على حق بلاده في امتلاك التقنية النووية والقيام بعمليات التخصيب أيضاً. 

وأشار إلى أن تحسين الظروف المعيشية للشعب وتحقيق الرخاء حق مشروع للشعب الإيراني، کما أن تحطيم جدار الحظر حق مشروع أيضا.

أميركا تطمئن
وبشأن النووي الإيراني، حرص وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل اليوم على طمأنة الدول الخليجية القلقة من التقارب الأميركي الإيراني.

وقال هيغل في خطاب أدلى به من العاصمة البحرينية المنامة، إن العملية الدبلوماسية التي بدأت مع طهران بشأن برنامجها النووي يجب أن تكون مدعومة بالقدرة العسكرية للولايات المتحدة.

وقال أمام المشاركين في مؤتمر حول الأمن الإقليمي في الخليج، إن الاتفاق المرحلي مع إيران يهدف إلى الحد من برنامجها النووي، مضيفا أنه يجب عدم "إساءة فهم" الدبلوماسية الغربية.

كما أكد هيغل أن الولايات المتحدة ستبقي على وجودها العسكري الممثل بـ35 ألف جندي في منطقة الخليج.

وأوضح أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يشمل دبابات ومروحيات أباتشي ونحو أربعين سفينة بينها مجموعة حاملات طائرات ومنظومات للدفاع الصاروخي ورادارات متطورة وطائرات مراقبة بلا طيار، وقاذفات يمكن أن تقوم بعمليات قصف بعد إنذار قصير، مضيفا أنه تم نشر أكثر المقاتلات تطورا بما في ذلك طائرات أف22.

وصول مفتشين

هيغل اعتبر أن العملية الدبلوماسية مع إيرانيجب أن تدعم بالقدرة العسكرية (الفرنسية)

وفي سياق متصل وصل وفد يضم اثنين من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران اليوم. وسيجري الوفد قبل أن يزور مفاعل أراك النووي غداً, محادثات مع مسؤولين من هيئة الطاقة الذرية الايرانية، بعد الاتفاق الأخير بين إيران والوكالة على تفتيش المفاعل.

ويعتبر مفاعل أراك نقطة الخلاف الكبرى بين إيران والدول الغربية، نظرا لأنه يعمل بالماء الثقيل وينتج مادة البلوتونيوم التي تعد خطوة في سبيل صنع سلاح نووي.

يشار إلى أن إيران والوكالة وقعتا الشهر الماضي اتفاقا ستبلغ طهران بموجبه الوكالة الذرية عن المفاعلات الجديدة ومواقع تخصيب اليورانيوم وهي في مرحلة التخطيط الأولي، أي عكس سياسة طهران الحالية التي تقدم تفاصيل فقط قبيل الانتهاء من تشييد مثل هذه المنشآت. 

كما يلزم إطار العمل من أجل التعاون إيران بالسماح بعمليات التفتيش في منجم كلغين لليورانيوم وفي آراك حيث يوجد مفاعل تحت الإنشاء ينتج البلوتونيوم. 

غير أنه لم يصدر بعد تصريح من قبل إيران للوكالة بزيارة موقع بارشين العسكري المهم، والذي ترجح وكالات استخبارات غربية أنه تجرى فيه تجارب لتطوير رؤوس نووية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكدت طهران أن العمل في مفاعل آراك سيستمر، بينما أبدى البيت الأبيض استعداده للقبول بتخصيب محدود لليورانيوم في إيران، وحذر من فرض عقوبات جديدة عليها. ومن المقرر أن يلتقي خبراء من الطرفين الأسبوع المقبل لبحث تنفيذ الاتفاق المبرم في جنيف الشهر الماضي.

يلتقي خبراء من إيران والدول الست الكبرى وممثلون عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري لبحث تطبيق اتفاق جنيف حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

يلتقي الأسبوع القادم مبعوثون من إيران والقوى الست لبدء تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه أواخر الشهر الماضي بجنيف، في حين تسعى إيران لطمأنة دول الخليج وتوطيد علاقاتها مع السعودية، أما إسرائيل فتكرر عزمها على منع إيران من صنع سلاح نووي.

يجتمع الأسبوع القادم مبعوثون من إيران والقوى الدولية الست للبدء بوضع تفاصيل عملية لتنفيذ اتفاق توصل إليه الطرفان الشهر الماضي بجنيف بسويسرا يسعى لوقف تقدم البرنامج النووي الإيراني الذي تشك الدول الغربية بأنه يحتوي على شق عسكري.

المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة