فرنسا تعلن بدء عملياتها في أفريقيا الوسطى

أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان الجمعة عن بدء العملية العسكرية الفرنسية في جمهورية أفريقيا الوسطى، وستشارك بها قوة فرنسية تعدادها 1200 جندي، وتشمل العمليات تسيير دوريات مراقبة في العاصمة بانغي لحفظ الأمن.

وقال لودريان متحدثا لإذاعة فرنسا الدولية إن "العملية بدأت"، وأن القوات الفرنسية المنتشرة في أفريقيا الوسطى "شكلت دوريات في بانغي"، وذلك بعد إعطاء الأمم المتحدة الضوء الأخضر للتدخل الفرنسي.

وأشار الوزير الفرنسي إلى انضمام قوات من قاعدة فرنسية في الغابون، إلى القوة التي وصلت بانغي، وأكد أن الليلة الماضية كانت هادئة في العاصمة، بعد معارك عنيفة في الأيام الماضية بين متمردين ومجموعات مسلحة موالية للرئيس المخلوع فرانسوا بوزيزي. يذكر أن القتال في أفريقيا الوسطى قد أودى بحياة المئات طبقا لتقارير صحفية وشهادات وإفادات عمال منظمات الإغاثة.

وأوضح لودريان أن مهمة العسكريين الفرنسيين الذين يدخلون لدعم القوة الأفريقية المنتشرة أصلا في أفريقيا الوسطى، تقضي بضمان "الحد الأدنى من الأمن بما يسمح البدء بتدخل إنساني، وهو ما لا يحدث اليوم". وتتضمن المهمة أيضا "فرض الأمن في الشوارع وتأمين حركة التنقل الرئيسية للسماح للناس بالتوجه إلى المستشفى".

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد تحدث بُعيد صدور القرار الأممي حول العملية العسكرية الفرنسية، وتعهد بأنها ستكون محددة من حيث الوقت، وأن هدفها هو التسليم الأمني في الوقت المناسب لقوات أفريقية.

تصريحات متناقضة

شهور من القتال في أفريقيا الوسطى خلفت مئات القتلى والجرحىالفرنسية

إلا أن التناقضات حول مدة بقاء القوات الفرنسية سرعان ما برزت إلى السطح، حيث قال لودريان إنه "من غير المستحيل" أن تخفض فرنسا تواجدها في أفريقيا الوسطى بعد ستة أشهر، بينما صدرت عن رئيس وزراء البلاد نيكولاس تيانغاي تصريحات مخالفة تفيد بأن بقاء القوات الفرنسية لفترة أطول من ستة أشهر أمر وارد.

وقال تيانغاي لراديو فرنسا الدولي "إن فترة ستة شهور تبدو قصيرة بالنسبة لي، برأيي أعتقد أن نضع بحسباننا فترة سنة. إذا تمكنت القوات الفرنسية من حل المشاكل، فكلما بقت لفترة أطول كلما كان أفضل، لكنني أفضل بقاءها لمدة سنة".

وكانت أفريقيا الوسطى المستعمرة الفرنسية السابقة قد دخلت في موجة من أعمال العنف بعد سيطرة المتمردين على السلطة في مارس/آذار الماضي، الأمر الذي أدى إلى اندلاع واجهات متفرقة في البلاد، إلا أن العنف الذي حدث في العاصمة يوم أمس الخميس كان الأعنف، لكن الوضع عاد إلى الهدوء بعد دخول القوات الفرنسية.

جدير بالذكر، أن مشاركة القوات الفرنسية تعتبر ثاني مشاركة عسكرية خارجية لفرنسا هذا العام، حيث سبق لفرنسا أن تدخلت عسكريا في مالي لصد تقدم قوات موالية لتنظيم القاعدة نحو العاصمة باماكو.

وذكر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن القمة الفرنسية الأفريقية السنوية ستعقد في العاصمة الفرنسية باريس في وقت لاحق اليوم، وأنها ستناقش العمليات العسكرية في أفريقيا الوسطى، ومستقبل تسليم الملف الأمني إلى قوات أفريقية أو أممية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت فرنسا أنها ستستضيف قمة مصغرة حول أفريقيا الوسطى في السابع من الشهر المقبل يشارك فيها قادة الدول المجاورة، ويأتي الإعلان عن القمة قبل أيام من تصويت بالأمم المتحدة على قرار يتيح نشر ألف جندي فرنسي دعما للقوة الأفريقية في هذه الدولة.

غادر حوالي خمسمائة عسكري من جمهورية الكونغو اليوم الأحد العاصمة برازافيل لتعزيز القوة الأفريقية المنتشرة في أفريقيا الوسطى بدعم من فرنسا. وتشهد أفريقيا الوسطى فلتانا أمنيا منذ الانقلاب العسكري الذي نفذته حركة التمرد السابقة سيليكا في 24 مارس/آذار الماضي.

طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي) مجلس الأمن بنشر وحدة من قوات حفظ السلام بجمهورية أفريقيا الوسطى، لحماية المدنيين من أعمال عنف وفوضى تجتاح البلاد، وفي الأثناء أعلنت وزارة دفاع فرنسا وصول نحو مائتي عسكري إلى العاصمة بانغي.

أجاز مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس تدخلا فرنسيا لدعم القوات الأفريقية في أفريقيا الوسطى وذلك بعد اشتباكات بالأسلحة وقعت بين متمردين سابقين يسيطرون على بانغي ومليشيات أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة