جنازة رسمية لمانديلا بمشاركة دولية

أعلن رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الجمعة فترة حداد تمتد عشرة أيام عقب وفاة الرئيس الأسبق نيلسون مانديلا مساء الخميس، تتوج بجنازة وطنية في 15 ديسمبر/كانون الأول، فيما كان الرئيس الأميركي باراك أوباما أول زعيم يعلن نيته المشاركة في الجنازة.

وأوضح زوما "أعلنا أمس أن الرئيس الأسبق ستقام له جنازة رسمية وسيدفن يوم 15 ديسمبر في موطن أجداده بقرية كونو الريفية في إقليم الكاب الشرقي"، معلنا الأسبوع المقبل بأكمله "أسبوع حداد وطني".

وقال إن مراسم التأبين التي تستمر أسبوعا ستتضمن إقامة قداس في الهواء الطلق في العاشر من الشهر الجاري في ملعب كرة القدم بجوهانسبرغ الذي شهد مباراة نهائي كأس العالم لعام 2010.

وأضاف زوما "سنعمل معا من أجل تنظيم جنازة جديرة بهذا الابن الاستثنائي لبلدنا"، ودعا جميع سكان البلاد إلى المشاركة في يوم صلاة على روح مانديلا الأحد.

وسيبدأ الحداد في الثامن من الشهر الجاري "بيوم وطني للصلوات والتأمل". وسيسجى جثمان مانديلا في مقر الرئاسة ببريتوريا من 11 إلى 13 ديسمبر/كانون الأول.

وسيدفن مانديلا يوم 15 من الشهر الجاري في بلدة كونو إلى جوار أفراد من عائلته من بينهم أولاده الثلاثة.

وفي السنوات الأخيرة قامت السلطات بتجديد مطار مثاثا القريب والطرق المؤدية إلى كونو بعد تدهور صحة مانديلا واقتراب احتمالات إقامة جنازة كبيرة له.

تغطية خاصة 

مشاركون بالجنازة
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أول زعماء العالم الذين أعلنوا نيتهم المشاركة شخصيا في مراسيم جنازة مانديلا، حيث أعلن البيت الأبيض أن الرئيس وزوجته ميشيل سيتوجهان إلى جنوب أفريقيا الأسبوع المقبل للمشاركة في المراسم. وكان أوباما أعلن تنكيس الأعلام في البيت الأبيض حدادا على مانديلا.

ويتوقع أن يشارك في الجنازة عدد من رؤساء دول العالم إضافة لعدد من الشخصيات المقربة من الراحل كالإعلامية الأميركية أوبرا وينفري والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري.

وبدورها أعلنت الخطوط الجوية الجنوب أفريقية أنها ستخصص رحلات خاصة لنقل المدعوين للمشاركة في الجنازة.

وكان الرئيس زوما أعلن أمس الخميس وفاة مانديلا، زعيم الكفاح ضد نظام الفصل العنصري وأول زعيم للبلاد بعد سقوط ذلك النظام، عن عمر ناهز 95 عاما.

وسادت مشاعر الحزن في جنوب أفريقيا بعد وفاة مانديلا، ونكست الأعلام مع إعلان الحداد.

يشار إلى أن مانديلا قد صعد وتيرة الكفاح ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا لدى خروجه من السجن عام 1990، وأصبح أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا بعد زوال نظام الفصل العنصري عام 1994.

ولم يبق في المنصب سوى فترة رئاسية واحدة، ثم اعتزل العمل السياسي إلى حد كبير منذ العام 2004، وكان آخر ظهور شعبي له أثناء بطولة كأس العالم لكرة القدم التي نُظمت في جنوب أفريقيا عام 2010.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توالت ردود الفعل الدولية عقب الإعلان رسميا عن وفاة الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا الذي توفي بعد صراع طويل مع المرض، مشيدة بهذه الشخصية التي توصف بأنها أيقونة للحرية والديمقراطية ليس على مستوى بلاده وإنما على مستوى العالم بأسره.

تسود مشاعر من الحزن جنوب أفريقيا بعد وفاة نيلسون مانديلا زعيم الكفاح ضد نظام الفصل العنصري، وكان الرئيس جاكوب زوما أعلن مساء أمس وفاة مانديلا بعد صراع طويل مع المرض، وقد نكست الأعلام مع إعلان الحداد حتى دفنه في جنازة رسمية قريبا.

ارتبط سجن جزيرة روبن -الذي كان أكثر سجون جنوب أفريقيا إثارة للرعب في فترة الفصل العنصري- ارتباطا لا ينفصم بنيلسون مانديلا أشهر نزلائه، والذي قضى هناك عقودا من الأشغال الشاقة يعلم زملاءه ويأسر حتى قلوب سجانيه التي قدت من حجر.

عبر مسؤولون ورياضيون بارزون حول العالم بشكل عام عن حزنهم العميق لرحيل زعيم أول دولة أفريقية استضافت كأس العالم عام 2010 رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا، الذي طالما آمن بالرياضة كوسيلة ناجعة وفعالة للقضاء على التمييز العنصري في بلاده وفي العالم.

المزيد من إعلام وتلفزيون
الأكثر قراءة