اتفاق لوقف القتال بين المتمردين وجوبا

قالت الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد) اليوم الثلاثاء إن حكومة جنوب السودان والمتمردين المؤيدين لـرياك مشار نائب الرئيس في جنوب السودان الذي أعلن الانشقاق قبل أسبوع اتفقوا على وقف لإطلاق النار مع استعدادهم لمحادثات لإنهاء العنف في الدولة المنتجة للنفط.
 
وقال بيان للهيئة "اتفق الرئيس سلفاكير ميارديت والدكتور ريك مشار على وقف للعمليات العسكرية وتعيين مفاوضين للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار منفذ ومراقب".
 
ولم تتضح تفاصيل عن توقيت سريان وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الطرفان، بوساطة متواصلة منذ بعض الوقت بين الطرفين.
ويأتي هذا الاتفاق بعد إعلان رياك مشار أنه أرسل وفدا للتفاوض باسمه إلى أديس أبابا. مستبعدا لقاء مباشرا مع الرئيس سلفاكير ميارديت، ومستبعدا في نفس الوقت وقف إطلاق النار على الفور، مؤكدا على العكس أن المتمردين يتقدمون "نحو جوبا" عاصمة جنوب السودان.
 
وكان متحدث باسم الخارجية الإثيوبية قد أكد أن رئيس جنوب السودان سلفاكير ونائبه السابق مشار سيصلان اليوم إلى أديس أبابا لإجراء محادثات.

بدوره ذكر وزير خارجية جنوب السودان بارنابا ماريال بنجامين أن بلاده سترسل وفدا إلى محادثات السلام التي ستحتضنها إثيوبيا.

وكان الرئيس سلفاكير قد استبعد التوصل لاتفاق تقاسم السلطة مع نائبه السابق وزعيم المتمردين رياك مشار لوضع نهاية للعنف الذي تشهده البلاد، وقال سلفاكير إنه يجب عدم مكافأة مشار على تمرده وليس له الحق في تقاسم السلطة في البلاد، وأكد رفضه الإفراج عن بعض السياسيين من حلفاء مشار الذين جرى اعتقالهم.

وفي لقاء مع الجزيرة قال سلفاكير إن ما حصل في البلاد في الخامس عشر من الشهر الجاري لم يكن مشكلة قبلية، مضيفا أن ما حدث كان انقلابا فاشلا.
 
وذكر سلفاكير أن رياك مشار لم يفصل من الحركة الشعبية ولا من منصبه نائبا لرئيس الحركة، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيبت فيه لاحقا.

وأمهل جيران جنوب السودان من دول شرق أفريقيا والقرن الأفريقي طرفي النزاع حتى نهاية اليوم الثلاثاء لوقف إطلاق النار والشروع في حوار لحل الأزمة.

جيش جنوب السودان خاض اليوم مواجهات جديدة مع المتمردين في مدينة بور(الأوروبية)

مدينة بور
ميدانيا، استعاد المتمردون الثلاثاء السيطرة على مدينة بور الإستراتيجية الواقعة في ولاية جونقلي شرق دولة جنوب السودان، بحسب تأكيد لمتحدث باسم المتمردين.

وأفادت وكالة رويترز نقلا عن حاكم مدينة بور أن مقاتلي رياك مشار سيطروا على أجزاء من المدينة وتقدموا نحو مناطق في وسطها.

وأكد حاكم بور تجدد القتال فجر اليوم بين قوات الجيش الشعبي والمتمردين التابعين لرياك مشار.

من جهته قال الناطق باسم الجيش الشعبي لجنوب السودان فيليب أقوير إن القوات المتمردة نظمت نفسها وأعادت الهجوم في مدينة بور. وتعهد أقوير في لقاء مع الجزيرة بحسم الموقف لصالح القوات الحكومية.

وكان جيش جنوب السودان استعاد السيطرة على مدينة بور يوم 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكنه حذر السبت من تقدم عناصر مسلحة تنتمي لمليشيا "الجيش الأبيض" الموالية لرياك مشار.

يشار إلى أن مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي هدد بفرض عقوبات محددة الهدف على جميع من يحرضون على العنف في جنوب السودان.

وقال المجلس -في بيان صادر عنه في ساعة متأخرة من مساء الاثنين- إنه يعتزم أيضا فرض عقوبات على جميع الذين "يواصلون الأعمال الحربية وينسفون الحوار الشامل المنشود ويعرقلون العمليات الإنسانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استبعد رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت التوصل لاتفاق تقاسم السلطة مع نائبه السابق وزعيم المتمردين رياك مشار لوضع نهاية للعنف الذي تشهده البلاد، وفي وقت تجددت الاشتباكات بين الجيش النظامي والمتمردين الثلاثاء بمدينة بور، هدد الاتحاد الأفريقي بمعاقبة مرتكبي العنف.

حذر الرئيس الأوغندي زعيم متمردي جنوب السودان من أنه سيجابَه بعملية عسكرية تقودها دول شرق أفريقيا ضد قواته إذا رفض عرض وقف إطلاق النار، بينما لا يزال مسلحون موالون لرياك مشار منتشرين على تخوم بور ما يقلص من آمال الهدنة.

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في جنوب السودان، وهي انتهاكات قال مسؤولون أمميون إنها يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

خاض جيش جنوب السودان اشتباكات مع مليشيا “الجيش الأبيض” قرب بلدة بور بولاية جونقلي بعد توقعات بتراجع حشد هذه المليشيا، وذلك في تصعيد جديد لأزمة اندلعت منذ اتهام الرئيس سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بمحاولة الانقلاب عليه.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة