إيغاد تحذر المتمردين بجنوب السودان


حذر الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني زعيم متمردي جنوب السودان من أنه سيجابَه بعملية عسكرية تقودها دول شرق أفريقيا ضد قواته إذا رفض عرض وقف إطلاق النار، بينما لا يزال مسلحون موالون لرياك مشار -النائب السابق لرئيس جنوب السودان- منتشرين على تخوم بور ما يقلص من آمال الهدنة.

وقال يوم الاثنين في جوبا إنه "سيكون لزاما على دول شرق أفريقيا أن تلحق الهزيمة بزعيم متمردي جنوب السودان رياك مشار إذا رفض عرض وقف إطلاق النار".

وتابع موسيفيني -عقب لقائه رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت– القول "نحن دول المنطقة منحنا رياك مشار أربعة أيام للرد، وإذا لم يفعل سيتحتم علينا ملاحقته" مشيرا إلى أن هذا ما تم الاتفاق بشأنه في نيروبي.

ولم يوضح رئيس أوغندا طبيعة التحرك المحتمل في حال رفض مشار عرض دول المنطقة. وقد انتشرت قوات أوغندية بجنوب السودان بعد اندلاع المواجهات هناك منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري.

ومنح زعماء دول شرق أفريقيا والقرن الأفريقي المجتمعون الجمعة بالعاصمة الكينية نيروبي -في إطار مجموعة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد)– مهلة أربعة أيام لطرفي النزاع بجنوب السودان من أجل التوصل لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار.

الجيش النظامي اشتبك مع مسلحي الجيش الأبيض على بعد 30 كلم من بور(رويترز)

الجيش الأبيض
في هذه الأثناء، أكد جيش جنوب السودان أن مسلحين من مليشيا "الجيش الأبيض" مازالوا ينشرون على تخوم بور عاصمة ولاية جونقلي ما يقلل من فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار المفترض تنفيذه الثلاثاء.

وقال وزير الإعلام بحكومة جنوب السودان إن نحو خمسة آلاف من مسلحي هذه المليشيا -التي تتألف بشكل كبير من شبان من قبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار- رفضوا التراجع وواصلوا تقدمهم باتجاه بور وطردوا القوات الحكومية من ماثيانغ القريبة من المدينة.

وأضاف ميشيل ماكوي أن مسلحي الجيش الأبيض اشتبكوا الأحد مع القوات الحكومية على بعد نحو ثلاثين كيلومترا من مدينة بور بعد خمسة أيام من طرد المتمردين منها.

وقال أيضا لرويترز إن أعداد مليشيا الجيش الأبيض التي قدرت بنحو 25 ألف عنصر تناقصت بعد أن أقنعهم سياسيون بقبيلة النوير وزعماء قبائل بالتخلي عن توجههم إلى بور.

ولم ينفِ المتحدث باسم المتمردين موسى رواي وجود قوات معادية للحكومة في جونقلي، لكنه أكد أنهم ليسوا تابعين لمشار، وإنما هم جنود بالجيش قرروا طوعا حمل السلاح ضد الحكومة.

وقالت الأمم المتحدة إن تدخل مليشيا الجيش الأبيض يزيد من حالة الاضطرابات بالبلاد، وذكرت هيلدا جونسون الممثلة الخاصة للأمين العام للمنظمة الدولية في بيان أن "جنوب السودان لا يتحمل أي تصعيد آخر في الأزمة بدخول شبان مسلحين، ما يضع تجمعات في مواجهة أخرى يمكن أن يفضي هذا نهاية الأمر إلى حلقة مفرغة من العنف".

ويشهد جنوب السودان معارك ضارية منذ 15 ديسمبر/كانون الأول بعد اتهام الرئيس سلفاكير خصمه مشار بتدبير محاولة انقلاب.

وأودى القتال بحياة ألف شخص على الأقل وأحدث انقساما بجنوب السودان بعد نحو عامين من الانفصال عن جمهورية السودان، وأثار أيضا المخاوف من اندلاع حرب أهلية شاملة بين قبيلتي الدينكا والنوير -وهما أكبر قبيلتين- الأمر الذي قد يزعزع الاستقرار الهش لشرق أفريقيا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في جنوب السودان، وهي انتهاكات قال مسؤولون أمميون إنها يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

يرى المهتمون بأحداث جنوب السودان أن تصريحات رئيسة البعثة الأممية هيلدا جونسون بأن الأزمة التي تمر بها أحدث دولة ليست عِرقية، ما يمثل تحولا إيجابيا نحو تكثيف الجهود لإيجاد تسوية سياسية للعنف المسلح.

هددت حكومة جنوب السودان بمهاجمة المعقل الرئيسي لقوات مشار النائب السابق للرئيس سلفاكير إذا قوبل عرضها لوقف النار بالرفض، واتهمت “المتمردين” بالإعداد لهجوم جديد، في وقت يتصاعد فيه الضغط الدولي للتوصل لهدنة والتفاوض لحل سلمي.

تسود حالة من الترقب الحذر مختلف أرجاء دولة جنوب السودان بعد دعوة مجموعة دول إيغاد الطرفين المتنازعين لوقف إطلاق النار، وفيما دعت الحكومة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة أعلن نائب الرئيس السابق رياك مشار عدم التزامه به إلا بإخضاعها لآلية للإشراف عليها.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة