أربعون قتيلا بهجمات في الكونغو الديمقراطية

قتل أربعون مهاجما اليوم الاثنين في عاصمة الكونغو الديمقراطية كينشاسا خلال عملية احتجاز رهائن بالتلفزيون العمومي، وفي إطلاق نار وقع في المطار الدولي وداخل مقر هيئة الأركان، بحسب ما أوردته المصادر الحكومية.

وقال المتحدث باسم الحكومة لامبير مندي إن 16 شخصا قتلوا داخل المطار، وثمانية بمقر الهيئة الوطنية الكونغولية للإذاعة والتلفزيون، و16 داخل مقر هيئة الأركان.

وبحسب المسؤول نفسه فلم يتم تسجيل ضحايا ضمن المدنيين أو في صفوف القوات الأمنية، وأضاف أن المهاجمين كانوا مسلحين بأسلحة بسيطة "إذ يبدو أنهم كانوا يهدفون فقط لزرع البلبلة والرعب في البلد عشية الاحتفالات بأعياد الميلاد".

وأكد بعض السكان أن إطلاق نار كثيفا من أسلحة ثقيلة وخفيفة سمع صباح اليوم بعدة أماكن في كينشاسا، فيما تحدث المكلف بالاتصال في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية عن أن شبانا مسلحين احتجزوا صحفيين من هيئة الإذاعة والتلفزيون كرهائن، مضيفا أنهم كانوا مسلحين "بسواطير" وأسلحة خفيفة.

وتم قطع بث التلفزيون بعد ظهور مسلحين أمام الكاميرا لتوجيه رسالة سياسية ضد حكومة الرئيس جوزيف كابيلا الذي تولى السلطة عام 2001 بعد اغتيال والده لوران كابيلا.

وذكر مراسل رويترز الذي شاهد الشريط أن مضمون الرسالة كان "غيديون موكونغوبيلا جاء لكي يحرركم من عبودية الروانديين"، وغيديون هو الاسم المستعار الذي يستخدمه أتباع موكونغوبيلا الذي رشح نفسه في الانتخابات عام 2006 منافسا لكابيلا غير أنه فشل.

وتوجد في الكونغو بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة قوامها 12 ألفا، وينتقد موكونغوبيلا اتفاق السلام الذي جرى توقيعه الشهر الجاري مع حركة 23 مارس شرقي الكونغو، متهما حكومة كابيلا بالرضوخ لضغوط رواندا المجاورة.

وطلبت السفارة الأميركية بكينشاسا من الرعايا الأميركيين التزام أماكنهم وتفادي الخروج حتى إشعار آخر.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توقع حكومة الكونغو الديمقراطية ومتمردو حركة “أم23” الاثنين اتفاقية سلام لإنهاء تمرد بدأ قبل عشرين شهرا في شرق البلاد، الأمر الذي من شأنه إعادة السلام والهدوء إلى المنطقة التي شهدت نزاعا طويلا وعنيفا.

قتل أكثر من تسعمائة شخص في المواجهات التي جرت بين جيش الكونغو الديمقراطية ومتمردي حركة 23 مارس المعروفة باسم “إم23” بشرقي البلاد، وفق أرقام حكومية، في حين فشلت مساعي الوساطة الأوغندية بين كنشاسا والحركة التي أنهت تمردها في الخامس من الشهر الجاري.

قال رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا إن الهجوم الذي قامت به قواته على حركة “أم 23” ليس سوى مرحلة، وتعهد في خطاب ألقاه في إقليم شمال كيفو الذي كان يسيطر عليه المتمردون بحلول شاملة تقضي بتغيير مسؤولي الإدارات وإعداد جيش قوي.

أعلنت الحكومة الأوغندية التي تتوسط بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة متمردي 23 مارس المعروفة بحركة (إم23) عن فشل الطرفين في التوقيع على “اتفاق” سلام ينهي تمردا بدأ قبل نحو 20 شهرا، بعد اختلاف بشأن صياغة الوثيقة التي قالت أوغندا إنها جاهزة للتوقيع.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة